mona-birthday.jpg

نُشِرت في عام | تعليق واحد

الجسد العربي المريض

من أشد الأمراض فتكاً بالجسد هي تلك – حين تقوم مناعة الجسد بمحاربة الجسد نفسه – وهو مرض يعجز أمامه الطب والأطباء والأدوية…
فعلاجه يكون بأدوية كيميائية تقلل من مناعة الجسد، كي يتوقف عن الفتك في خلاياه والقضاء عليها.
والنتيجة الفعلية لتقليل مناعة الجسد هي سطوة الأمراض الكثيرة الأخرى، التي ستجد في ذلك الجسد مكاناً تقيم فيه وتنمو ؟!

***وهذا بالضبط ما يحدث اليوم بالجسد العربي***
Like

نُشِرت في عام | أضف تعليق

مساكين يا عرب!!

كنا في وطننا العربي الكبير نسمع أصواتاً ما بين السطور تقول: “أنا ربكم الله على الأرض فاعبدوني وأطيعون”…. ثم تمت الإطاحة بهم بجرة قلم رصاص، كان الحبر كثيرا عليهم!

واليوم في وطننا العربي الكبير… تطورنا جدا جدا… وأصبحنا نسمع أصواتاً تقول: “أنا ربكم الأعلى في السموات والأرض فبجلوني واتّبعون… وإلا فالويل الويل والجحيم”
هههههههههههههه
مساكين يا عرب….
لا أمل لكم لا في الأرض ولا في السماء…. فانتحرون!!!

نُشِرت في عام | 3 تعليقات

مسلسل: “لعبة الموت”، ومسلسلات رمضان!!!

بعد أن تابعت بعض المسلسلات التي عُرضت في شهر رمضان المبارك… وخصوصا مسلسل “لعبة الموت”، الذي حصد نسبة مشاهدة عربية مرتفعة، لعارضة الأزياء والمغنية ثم الممثلة “سيرين عبد النور “… والممثل السوري عابد فهد .. والممثل المصري ماجد المصري. كنت أنوي كتابة مقال نقدي عن مسلسلات رمضان بشكل عام ومسلسل لعبة الموت بشكل خاص، المقتبس -مع بعض التغيير – من فيلم “sleeping withe the Enemy”، للممثلة الأمريكية “Julia Roberts” وذلك بعد أن استمعت -صدفة- إلى الإعلامي نيشان في برنامجه الرمضاني “أنا والعسل”، يقول لسرين عبد النور أنها قد تفوقت على “”””جوليا روبرتس”””. كما أنه شبّه عابد فهد عن دوره في هذا المسلسل ب”””””فريد شوقي”””””
ولكن بعد أن تابعت المسلسل تجسد لي حلقة بعد الأخرى -الملل- ولكنني أصريت على المتابعة حتى الحلقة الأخيرة.. عندئذٍ تراجعت عن كتابة مقال كامل، وذلك لأن النقد بحاجة إلى عمل يستفز شهية الناقد النقدية سلباً أو أيجاباً، ويرقى إلى مستوى كتابة مقال نقدي. ولكن مسلسل “لعبة الموت” إن كان قد قدم شيئاً، فقد أكّد على اندثار وانحدار وفشل الدراما العربية، إن كان هذا النوع من المسلسلات يمثل صورة لمستقبلها….
ومسلسل “لعبة الموت” بالمقارنة مع الفيلم الأمريكي “Sleeping with the Enemy”، تماماً كالفرق بين الثرى والثريا.
هذا بالنسبة إلى مسلسل “لعبة الموت”، أما المسلسلات الأخرى… فحدث ولا حرج.. الصمت أبلغ من أي كلام!!!!!!

نُشِرت في عام | تعليق واحد

“سي السيد”.. أم.. “سي السيدة”؟!

كان يا مكان في قديم وقريب الزمان ما كان يسمى: “بسي السيد”، منفوخ الصدر بالشحوم، ومنفوخ الرأس بالهواء!
ولما تمادى “سي السيد” في تسيّده رغبة منه للوصول إلى مزيد من التسيّد ومزيد من التباهي بأساليبه المبتكرة في الإخضاع والإذلال وإثبات للفحولة، لم يحسب حساب أنه سوف يخلق ظاهرة جديدة مبتكرة جداً اسمها: “سي السيدة” متسيّدة مستبدة،عنيدة جبارة، منتقمة لا ترحم!!

ويجب الإشارة هنا إلى أن هذا الكلام ليس موجها لكل رجل، بل ل “سي السيد” فقط!
وكل “سي سيد” … بكل تأكيد سنجد في بيته “سي السيدة”!!

نُشِرت في عام | تعليق واحد

هي الخيل!!

هي الخيل حين تدق الأرض عنفوانا تدق بوابة عمري… فينبلج لها شموخاً!!
هي الخيل تفجّر على أوردتي في كل رقصة لها… ربيعاً وردياً
هي الخيل حين تُسلم روحها للريح… تبعثني من جديد

نُشِرت في عام | أضف تعليق

ضباب العاطفة

ضباب العاطفة وشائح تطمس فينا اليقظة
تزمجر بثورتها… حين تتبع ظلّاً يلاعبها… فيكبر حينا ويصغر أحايينا
يداهمها الشوق والحنين بكلمات تدندنها أغنية
فإذا بالوحدة تلفحها عند الجمهرة وتبهت في أذنها كل الأصوات
يرتهن لها المنطق على وضاحته فيخبو طوعاً متورّد الوجنتين
فسيح الرؤى تضيق في فلوات الأفق
فتمطر الشمس شُهباً تسقط مضيئة ثم ما تلبث أن تنطفئ في رمال الصحراء!!

نُشِرت في عام | أضف تعليق

الصهيونية العالمية المتمثلة في السياسة الأمريكية… تخطط فقط!!

الصهيونية العالمية المتمثلة في السياسة الأمريكية… تخطط فقط!!
فهي ليست بحاجة إلى التنفيذ بيديها… وذلك لأن من – ينفذ بدقة تلك المخططات المرسومة بدقة – هم تماماً من “يدّعون” أو يظنون أنهم يحاربونها…
إن كانوا يعلمون… فالدمار إلى الأمام… ومصيرهم بعد تأدية المهام إلى الزوال!
وإن كانوا لا يعلمون… فالجحيم على الأرض سنراه، فعمى العيون له بصيرة…. أما عمى القلوب فظلام لا فجر له!!

نُشِرت في عام | 2 تعليقان

وجوه في مَرايا مُتكسِّرة… روايةٌ تُفجِّرُ فيلسوفًا

صباح الخير أصدقائي الأعزاء
البروفسور الفيلسوف نسيم شلهوب يكتب عن روايتي “وجوه في مرايا متكسرة” اليوم في جريدة الأنوار اللبنانية بعنوان:
وجوه في مَرايا مُتكسِّرة… روايةٌ تُفجِّرُ فيلسوفًا
http://www.alanwar-leb.com/article.php?categoryID=10&articleID=203420

وجوه في مَرايا مُتكسِّرة… روايةٌ تُفجِّرُ فيلسوفًا
د. نسيم شلهوب
نِتاجُ العقلِ فلسفة ٌ، ومنَ المَنطقِ يخرجُ علمٌ.
قد يتعالى هذا وذاك فوقَ أنسامِ العاطفةِ، وعصفِ الوجدان.
قد تتكسّرُ مَرايا، تتشظّى وجوهٌ، تُشوَّهُ رؤًى، تتزحلقُ مُعتقداتٌ، تزولُ قناعاتٌ وتبقى العاطفة ُ في نأيٍ عن كلِّ ذلكَ، لها في ذاتِها ما يُحرِّكُها وما تتميّز ُبهِ، تشبكُ القلوبَ، تُسعِدُها تُدميها، تجمعُها تُفرِّقُها، تُحييها بنبضٍ غريبٍ لا مَثيلَ لهُ، يُضني ويُفرِحُ في آنٍ معًا، تُميتُها تسلبُ منها الشّعورَ ولا نبضَ ولا إحساس، جَفنٌ لا يرفُّ، وعن السّببِ لا تسَل.

بينَ المُتعالي، وشفيرِ العصفِ العاطفيّ المُتلاعبِ بالوجدان، المُتسلّلِ خلسة ً، يُسعِدُ بلحظةٍ، يقضُّ المَضاجعَ ساعةَ يشاء، ومن غيرِ إنذارٍ أو توقّع، سقطتْ في يدِ الفيلسوفِ رِواية ٌوجوه في مَرايا مُتكسِّرة ل مُنى الشّرافي تيّم غرابتُها وعناصرُ التّشويقِ فيها، تبدأُ قبلَ أن يُفتحَ الكِتاب.
كِتابٌ أنيقٌ، غِلافهُ لوحة ٌ اختلطت فيها الألوانُ كقوسِ قُزحٍ، كأنّها بين الخالقِ والمخلوقِ عهدُ سلامٍ وإشارةُ رضوان.
ليسَ هذا كلّها، لأنّكَ بإمعانِ النّظرِ في تفاصيلها تأخذكَ في رحلةٍ هوجاءَ هادِئةٍ، صاخِبةٍ مُتّزِنةٍ، قد ترى فيها الطّيرَ في فضائهِ، والبحرَ في هياجهِ ، الضّوءَ في مَداهُ وانعِكاسهِ، أو في إشعاعِهِ وانسِيابهِ، تأخذكَ إلى البعيدِ إلى أحضانِ الألوهةِ.
وقبلَ أن تفتحَ الكِتابَ، تُطالِعُكَ كلماتٌ بسيطةٌ في ذاتِها، جميلة ٌ في تركيبها، عميقةُ الغَورِ في معانيها، تبدأ ب :وجوهٌ ، والكلُّ يعلمُ ما لعالَمِ الوجوهِ في الفلسفةِ من أعماقٍ ومَعانٍ، فالوجوهُ هي الهويّةُ المُميِّزةُ، وهي وسيلة ُ التّعارُفِ والتّواصلِ الأولى والوحيدة. إنسانٌ من غيرِ وجهٍ هو إنسانٌ لا ملامحَ له، يبقى نَكِرةً، وما من شيءٍ آخر يستعيضُ بهِ عن عدميّةِ وجودهِ.
لا تقفُ الكاتبةُ كثيرًا أمامً الوجوهِ ، على أهميّتِها، ولا تنظرُ إليها نظرةَ فيلسوفٍ، بل من خِلالِ مَرايا مُتكسِّرة، فتراها مُتعدِّدةً، مُشظّاةً ، على بعضِ تشوُّهٍ، كما هي حالُها في مَرايا الحياةِ الكثيرةِ الّتي تكسَّرتْ بفعلِ رزايا الدّهرِ، وتشظَّتْ تحتَ وطأة الزّمانِ والقَدَرِ.
الحياة الرّواية
باكتمالِ العنوانِ تكاملَ مَشهدُ الحياةِ الرّوايةِ بكلِّ تناسقها وتناقضاتِها، بفائقِ سعادتِها ومرارةِ أقدارِها، بغرابَتِها وغموضِها، بعقلانيّتِها وتهوّرها، بصعوبتِها وحظوظِها، برتابَتِها و تنوّعها، بقدَرِها العاصف وهدوئها المُملِّ.
في كَثرةِ المَرايا وازدِيادِ تكسُّرها يكمُنُ سرُّ تعدُّدِ الصّورِ وتكاملِها وتنافرها، فتنجَلي مَباهِجُها أو تتراءى مَرارةُ مآسيها.
يُستكمَلُ المَشهدُ، يُستنفَرُ الفيلسوفُ، ينقضُّ على مُحتوى الكِتابِ انقضاضَ نسرٍ وقعَ على صَيدٍ مُكتنزٍ بعدَ حرمانٍ مُزمنٍ.
وقبلَ أن يفتحَ الكِتابَ ليُمتِّعَ ناظِرَيه بشَغَفِ القِراءةِ، تذكّرَ أنَّ هذه الرِّواية لم تأتِ، بين يديهِ ، عفوًا، ولا هي ارتَمَتْ مع غيثِ السّماءِ، بل حَمَلتها مَن بأنامِلَ رشيقةٍ أشبعتها نحتًا ودقًّا، رِوائيّة ٌ جميلة شفّافة ، تفيضُ إحساسًا، تُتقِنُ صناعةَ الحَرفِ، رَصفَ الكلماتِ، صياغة َ العِباراتِ، بثَّ أصدقِ العواطفِ وألصَقِها بالوجدانِ البشريّ، وجَعلها تُدغدغُ مَشاعِرَ القارئ على حينِ غرّة.
لِفَرطِ حِرصِها، أبَتْ هذه الكاتبة المُرهَفة ُ إلّا أن تحملَ عُصارةَ فكرِها، والتِماعاتِ قلمِها بينَ أناملَ عَمِلتْ على رَسمِ كلِّ حرفٍ وتدبيجِ كلِّ كلمَةٍ، ورصفِها في قوالِبَ أدبيّةٍ توغِلُ بعيدًا في مُلامَسَةِ مَشاعِرَ عميقةٍ تهزُّ الكيانَ البشريَّ، تُفقِدُ العقلَ اتِّزانَهُ، تَعصِفُ في خَلدِ العاشقين.
فتحَ الفيلسوفُ الرِّوايةَ، وكأنّهُ لقدسِ الأقداسِ يقتحم.
لوحة ُ الغِلافِ والعنوان، اسمُ المؤلِّفةِ و ال مُنى، أمورٌ تضافرَتْ لتؤلّفَ صورةَ ما قد يكتنزَهُ الكتابُ، ويُعطيهِ هالة َ التّقديرِ والاحترام.
حقيقةٌ وخيالٌ
هكذا راحَ شغفُ الفيلسوفِ يطوي الصّفحاتِ، ومع تواليها بدأ بين الفلسفةِ والرِّوايةِ صِراعٌ وتناغمٌ، تضادٌ وتآلفٌ، حقيقة ٌ وخيالٌ، مَنطقٌ يسعى وعاطِفة ٌ تثور، عِلمٌ يبحثُ وأهواءٌ لكلِّ المَعوقاتِ تجتاح وبالمَمنوعاتِ لا تعترف، بحث ٌ في الماورائيّاتِ المُنتظراتِ، وصولًا إلى النّفسِ وخلاصِها، يُقابلُهُ عَصفُ عاطفةٍ لا يرحم، ولا يسأل عن سببٍ، ولا ينتظرُ مُبرّرًا، المَنطِقُ لا يعنيهِ، الآخرةُ مُستبعدةٌ ولا اكتراثَ بخلاصٍ، وكلُّ ما يعنيهِ ارتِجافُ قلبٍ في حضنِ مَحبوبٍ، واختلاجُ جَسدٍ على شَفَةِ حبيبٍ. هُنا ينهزمُ العقلُ، يسقط ُ المَنطقُ، تتراجَعُ الإراداتُ، يأخذُ الوجدانُ استِراحة َ نقاهةٍ، يعلو صهيلُ الرّغبةِ، تتعطّلُ الموازين.
لم يسبقْ لفيلسوفِنا أن اقتنصَ أسرارَ ومَعالِمَ روايةٍ كما فعلَ بالرّوايةِ الّتي بين يديهِ، ولم تحفرْ رواية ٌ في مَزاجِهِ الفلسَفيِّ مثلما فعَلتْ هذه الرّواية، لِماذا ؟ الجوابُ يكمنُ ببساطَةٍ فوقَ تلكَ الصّفحاتِ الّتي انهمَرَ عليها بحثًا وتشريحًا، فألفاها مُحكمَة َ السّبكِ، غنيّة َ الأحداثِ، لا تتركُ للقارىءِ لحظة فيها يرتاحُ فضولُهُ، أو ليَبتردَ ويهدأ شغفهُ، ولا يكمنُ غِناها في أحداثِها فحَسب، بل يتعدّاها إلى فائضٍ منَ العاطفةِ يعتمرُ في ذاتِ الكاتبةِ، سكبتهُ عبرَ أناملِها إحساسًا دفّاقًا، كانَ كافيًا ليطبعَ شخصيّات روايتِها بالحبِّ والجمال، ويُضفي على روعةِ السّردِ وسلاسَةِ اللّغةِ شعورًا جميلًا نادرًا يستدرُّ دمعَ القارىء رغمًا عنهُ.
اجتهدَتْ الكاتبة مُنى الشّرافي تيّم في أن تكونَ واقعيّة في تقديمِ أحداثِ روايتِها، أضاءتْ على أمورٍ حياتيّةٍ فائقةِ الحساسيّةِ والدِّقّةِ، بلُغةٍ رشيقةٍ مِطواعةٍ تنضحُ إحساسًا، تفيضُ رقّة .
ومع ارتفاعِ عددِ الصّفحاتِ المقروءةِ يتكاملُ عندَ القارىءِ مَشهدٌ رومنسيٌّ رائعُ الجمالِ، دقيقُ التّصويرِ، فائقُ الوضوحِ. يُخيّلُ إليهِ وكأنّهُ في حَفلٍ راقصٍ، يؤدّي فيهِ المَدعوّونَ أدوارهم بتناسُقٍ وانتِظامٍ وفرح.
منطقٌ، فلسفةٌ وعاطفة
أبطالُ المرسَحِ ثلاثة ٌ أساسيّون، أدوارهم بطولية ٌ، وجودهم مَحسوسٌ على غيرِ ظهور، إلى جانبٍ أبطالٍ آخرين يدورونَ في فلكهم لتكتملَ روعةُ المَشهدِ.
منطقٌ، فلسفة ٌ، عاطفة ٌ هؤلاءِ هم أبطالُ مُنى وأعمدةُ مرسحِها، يُخيّلُ إليكَ وكأنّ الأوّلَ والثّانية قد تعانقا في رقصةِ تانغو وحّدت بينهما، فيما راحتِ العاطفة ، وقد أشعلتِ الغيرةُ أحشاءها، تُراقصُ جميعَ أهلِ المرسحِ والرّوايةِ.
بين المنطقِ والفلسفةِ وِئامٌ وانسجامٌ لم يبرحا عالمَهما مدى الدّهر، لكنّكَ في هذه الرّوايةِ تخالُهما يلتقيانِ بعدَ طولِ بُعادٍ أجّجَ مَكامنَ الشّوقِ وأشعلَ جمرةَ الوجدان.
وفي تراقصِ العاطفةِ تَظهرُ غيرتُها واضحة إزاءَ تكاملِ واتزانِ العنصرين الأوّلين، اللّذين بتآزرهما كانا سببًا ونتيجة لِما أبدعتهُ البشريّة ُ في كلِّ حقلٍ ومَيدانٍ، فأخذتْ لِذاتِها وجوهًا تبني على قلقٍ، واُخرى تهدِمُ على ثقةٍ، ولم تستثنِ الوجوهَ الحائرةَ المُتردِّدة الّتي لا تدري إلى أيّ مَصيرٍ تقودُ مَن تقود.
حيثيّاتُ الرِّوايةِ، أحداثُها وأبطالُها، حوافزُ اجتمعتْ لتُفجِّرَ لدى فيلسوفِنا حكمةً تقول:
– فلسفةٌ ٌ لا عاطفةَ فيها، فكرٌ من غيرِ قلب، وهذا يُميتُها.
– عاطفة ٌ لا مَنطقَ فيها هي قلبٌ لا رُشدَ فيهِ وهذا جنونٌ مُطبِقٌ.
– والحياةُ مزيجٌ مُتكاملٌ، نرجوهُ يصبو إلى حلاوةِ عالَمِ الرّوايةِ الّتي من عنوانِها حتّى الخِتام تبثُّ الدّفءَ في القلوب، تبعثُ الأملَ في النّفوس، تنشرُ الحكمةَ على ألسِنةِ أبطالِها أنّى ارتحلوا، تُظهرُ المحبّة َنِظامًا يُحتذى، تجعلُ الوفاءَ سِمة ً تحكمُ مُعظمَ الوقائعِ والأحداث، ولم تفتها مزيّة ُ التّعاونِ في تخطّي المُلمّاتِ واجتياز العقبات، ولم تنسَ ما للتّقاعسِ وللشّرِّ من سوءِ أثرٍ في المُجتمعاتِ وتطوُّرها.
هكذا أتى العملُ مُتكامِلًا ، مُستفزًّا للعقلِ ونِتاجهِ، مُحرِّكًا للعاطفةِ ولالتِماعاتِها، مُلامسًا الوجدان، يُداعبُ النّفسَ بحنان، يدخلُ الأعماقَ خلسة ، يستقرُّ في الذاكرة, يبعثُ على الأمل.

نُشِرت في عام | تعليق واحد

ذكرُ الغاب… أحقر من جُرذ!!

ما هو العنف ضد المرأة.. ومن هو المُعنِّف؟
من المفجع في زمن العولمة والانترنت والتكنولوجيا والحضارة والتقدم، أن يطلّ علينا مذيع نشرة الأخبار في لبنان، كي يخبرنا عن ذكر مجرم جبان، قام بضرب زوجته حتى الموت. فكان من الطبيعي أن تستنفر لهذا الخبر ناشطات في حقوق المرأة، كي يطالبن الحكومة والمجتمع المدني، على التضافر والتعاون من أجل إقرار قانون لحماية المرأة من العنف الأسريّ، الذي وللأسف الشديد ما زالت تتعرض له نساء كثيرات في الوطن العربي، دون أن يجدن من يدافع عنهن، أو يحافظ على حقوقهن، باعتبار أن المرأة العربية، ما زالت مواطنة من الدرجة الثانية، في مواجهةٍ مع ذكور الدرجة الأولى.
إن للعنف ضد المرأة أشكال ووجوه كثيرة، أبرزها الجسدية والمعنوية! والمُعنِّف في معظم الأوقات هو الذكر في الأسرة، سواء أكان على هيئة زوج أو أب أو أخ، وذلك لأنه يشعر بأن النساء في بيته ملكية خاصة به… يتحكم بمصائرهن، ومن حقه أن يفعل بهن ما يحلو له. وهذا الأمر مستمر منذ زمن طويل، وكُتب له البقاء بسبب التخاذل والتراخي من قبل الدول والمجتمعات العربية، التي تبدو بصمتها، وعدم محاولاتها إيجاد حلول جذرية له، وكأنها تبارك هذا الأمر، طالما أن حصوله سوف يستمر خلف الجدران والأبواب والنوافذ، أما المعنّفة المسكينة، فتتربع وراءها ورأسها متوّج بالذل، ونفسها مكللة بالهوان. والمعنِّف بعد فعلته، يجلس لاهثاً، مقطوع النَفَس، معتزاً بينه وبين نفسه باكتمال ذكورته التي تخلو من الرجولة، ومكوّن الإنسانية، فقد شعر بقوة لا يمكن أن يشعر بها خارج بيته، لأنه جبان! فلا بد للمعنِّف من أن يكون صاحب شخصية غير مرئية في المجتمع، أو آخرٌ تفتك به أمراض النقص النفسية، المتمثلة بذكورة الغاب المتوارثة جيلاً بعد جيل، لذلك يقوم الذكر بالاستقواء على العنصر الأضعف في بيته، المتمثل بزوجته أو أخته أو ابنته، فالشعور بالنقص، هو دافع أساسي في إظهار العدوانية والشرّ. أما صمت المرأة المعنَّفة على ما تتعرض له من إيذاء جسدي ومعنوي، هو ما يجعل الذكر يتمادى في تصرفاته. أما أسباب صمتها فعديدة لا يمكن حصرها، ولكن أهمها أنها قد تشعر بأن كل ما تتعرض له من الذكر في حياتها، ربما يكون أرحم من الخروج للاستغاثة، أو طلب الحماية، التي ربما لن تحصل عليها، ومن ثمّ تضطر إلى العودة إلى براثن ذلك الذكر، الذي قد يقوم بالانتقام منها، لأنها اشتكت عليه، فيعتدي عليها بقسوة قد تصل في بعض الأحيان إلى إحداث عاهة جسدية، أو حتى الموت.
إن الدول والحكومات العربيّة، يغضون النظر عن تلك الأفعال المشينة في حق المرأة، ويجدونها ربما أمراً ثانوياً، أمام انشغالاتهم الأكثر أهمية، وهم بذلك يتجاهلون المستقبل الحقيقي، الذي يكمن في يد المرأة، فالمرأة هي التي تصنع المجتمع، وحين تكون معنّفة صامتة، ستنتج جيلاً من جنسها يقبلن العنف بصمت. والذكر الناقص سيعيد إنتاج نفسه في أولاده، وبذلك يستمر هذا الوضع الشاذ ويبقى له وجود وبقاء في المجتمعات.
إن التنظير بالحلول ليس بالأمر الهيّن، ولكن إضاءة هذه الآفة الاجتماعية، أمر ضروري وجوهري، من أجل كشف تلك الستائر السود التي بإمكانها أن تخفي وراءها ما يحصل من شواذ لبعض الوقت، ولكنها لن تخفي الواقع المعاش وتبعاته، التي لا بد أن تظهر نتائجها على الأفراد، وبالتالي المجتمعات.
والذكر المعنِّف للمرأة في بيته، يجب أن يعلم أنه يرتكب بتعنيفها جريمة إنسانية، سوف يُحاسب عليها ويواجه العقاب المناسب كي يرتدع! والسؤال الذي يواجهنا هنا، هو كيف يتم ردع “ذكر الغاب” إن لم تُخبِر المرأة المعنَّفة عن ما تتعرض له من أذى وقهر؟ لمن تتوجه؟ ومن يقوم بحمايتها بعد تقديمها لتلك الشكوى، خصوصاً عند عودتها إلى بيتها؟ لذلك يجب أن تسن القوانين الصارمة، التي من شأنها أن تحمي المرأة وتحفظ كرامتها، وذلك عن طريق إقامة مراكز تُعنى بالمرأة المعنَّفة، ويشرف عليها أخصائيون نفسيون واجتماعيون، كي تتمكن المرأة من التوجه إليهم لطلب المعونة، والاستشارة والنصيحة، على أن تقوم تلك المراكز بتنظيم برامج ومحاضرات وندوات توعويّة، ترشد المرأة إلى سُبل حماية نفسها، ومعرفة إلى من تتوجه وأين؟ أما إن لم ينفع هذا الأسلوب الإنساني في حل هذه المشكلات، عندئذ يجب أن يتدخل القضاء، ليمنح المرأة هي وأولادها حقهم بالعيش بسلام وأمان، ويمنع ذلك الذكر من دخول بيته واستبعاده القسريّ، إلى أن يتم تأهيله للعيش بين البشر، والتصرف بإنسانية، تماماً كما يحصل في الغرب.
أرجو أن لا تثير مقالتي هذه حفيظة الرجال، الذين أحترم وأجلّ وأقدِّر. لأن مقالتي هذه موجهة فقط لذكور الغاب الذين يعرفون أنفسهم، فهناك فرق شاسع بين الذكر والرجل!!
“ما أكرمهن إلا كريم وما أهانهن إلا لئيم”
منى الشرافي تيم

نُشِرت في عام | تعليق واحد