زمان الكلمة

عالم الكتابة، هو عالم كبير… ينسجم ويتزاوج فيه الواقع مع الكثير من الحلم والخيال، فيجلب الراحة ويبعث في النفس السكينة والهدوء، فتأثير الكلمة والعبارة عظيم، قد يتفاوت من شخص إلى آخر، إلا أن التعبير الصادق السلس يصل إلى الجميع، فتهدأ له السرائر وتغفو على ضفافه الأرواح . والقارئ المتذوق هو الذي يدفع الكاتب أو الأديب إلى التحليق في سماء وفضاء ليس له حدود، فيتمكن من ترجمة مشاعره ومشاعر الآخرين.
ولأنني أحمل رسالة أدبية إنسانية اجتماعية وثقافية، ما أسعى إليه هو الوصول إلى فكر الناس وقلوبهم ومحبتهم، لذلك قررت إنشاء هذه المدونة، التي أهدف من خلالها، إلى إتاحة مساحة أوسع للتواصل بيني وبين كل الأصدقاء الذين يتابعون كتاباتي سواء في مجال الرواية – الشعر- النقد- المقالات الثقافية والاجتماعية، فقد اعتمدت على تواصلي معكم على صفحات الفيسبوك، التي امتلأت بفضل محبتكم، الواحدة تلو الأخرى، حتى أصبح عندي 3 فيسبوك تجاوز عدد الأصدقاء فيها الخمسة آلاف، بالإضافة إلى صفحة خاصة باسم “منى الشرافي تيم”، كما أن هناك عدداً كبيرً من الأصدقاء الذين أرسلوا يطلبون صداقتي، وأتضايق جدا حين أعجز عن استقبالهم.
فلنجعل من مدونتي هذه منبراً للنقاشات الراقية، وتبادل الأفكار والآراء القيمة، كما يسعدني ويشرفني انضمامكم إليها وتعليقاتكم عليها.

منى الشرافي تيم

نُشِرت في عام | الوسوم: , , , , , , , | 20 تعليق

“مُعَلَقون على وتر … مُتأرجحون على عَصب

via “مُعَلَقون على وتر … مُتأرجحون على عَصب

اقتباس | Posted on by | أضف تعليق

“مُعَلَقون على وتر … مُتأرجحون على عَصب

دكاكين مُذهّبة بالمذهبية، وجحور طائفة بالطائفية، وعقول غيّبتها العنصرية، وجهل وطّنته الغرائزية، وشعب نوّمته التبعية. أما العروش فمشيدة لأشباه الآلهة، والمناصب معبّدة لأنصاف الآلهة. وثورة الصحوة في وجه سطوةِ وتسلط سلاطين السلطة. وقنابل مسيلة للدموع وأثرها على العيون الباكية دهراً. ورصاص مطاطي ليس للبشر، يخترق الأمعاء الخاوية، ويقتلع إحدى العينين فاثنتين عليهم كثيرة، ويستأصل أصابع اليد الممتدة الطويلة. وخراطيم مياه باردة في فصل البرد والثلج متدفقة غزيرة، لِتُطفئ نيران أجساد ثائرة… أشعلها وقود الفقر والذل والحاجة.

إن عباد الله الذين خلقهم فأكرمهم وكرّمهم؛ صورة مستقبلهم اليوم بفضل بعض عباده الفراعنة لا نرى فيها إلا أنفاق ظلام ونفاق، ومتاهات استغباء وثرثرات استخفاف، وسراديب عتمة للتعمية. وموتٌ واقع حين يشتد المرض، فلا أسرّة للفقير في المستشفيات. والموجوع محكوم بأن يعضّ على وجعه، فالأدوية أثمانها باهظة في الصيدليات. أما الشيخوخة… فأجساد أصحابها ثقيلة… أحياء من صنف الأموات… هم عبء فوق طاقة السُلطات.
والحديث بلا حرج عن صناديق من فولاذ لا تُعدُّ ولا تُحصى في البنوك… منتفخة بالعملات الصعبة جداً، والذهب والفضة والماس النادر جداً… كل هذا من نصيب رؤساء ووزراء ونواب ومدراء، ومصدرها ثروات الشعب المنهوب والمسلوب. أما الصناديق المستحدثة… فخزينة الدولة فارغة عاجزة عن أن تملأها، وبطون أصحابها لا تشبع… ولن يملأ عيونها إلا التراب… فاحتاروا… يريدون المزيد… أذكياء هم…! وسياساتهم في السرقة احتيال ودهاء. ففي البنوك؛ أموال للناس، ليس للسلاطين عليها سلطان، ولكن شراهتهم وشبقهم ونهمهم وأنفوهم تسبقهم إليها، وعيونهم مُسلطة عليها. فها هي أيديهم متماهية مع أنوفهم الجشعة وعيونهم الفارغة تمتد إلى جنى العمر وعرق الجبين وقرش الغد. قرش جُمِعَ فوق قرش من أجل شراء شقة أو بيت. هناك من أودعها في المصارف شهر وراء شهر كي يؤمن أقساط المدارس والجامعات لأولاده… أو من أجل أن يأمن غداً مجهولاً… أو أن يحفظ كرامة شيخوخة… أو أن يتزوج ويُنشئ أسرة. فما أكثرهم أولئك الذين تقشفوا في شبابهم كي يعيشوا حياة كريمة هم وأسرهم مستقبلاً…! ما أكثرهم أولئك الذين حرموا أنفسهم من أشياء تمنوها واشتهوها من أجل حفظ القرش الأبيض ليومهم الأسود…! وما أكثرهم أولئك الذين يعملون ليلاً ونهاراً كي ينفذوا مشاريع الأحلام…! وما أكثرهم أولئك الذين تغربوا وتشتتوا في البلاد عن أسرهم وزوجاتهم وأولادهم وأرسلوا أموالهم وأودعوها في البنوك!! كل هذا وأكثر ربما قد يكون ذهب مع الريح ليملأ الصناديق المُستحدثة. فها هو المُدّخِر أصبح يقف أمام المصارف كالمتسول كي يحصل على بضعة قروش من ماله… والمبكي أنه يخرج شاكراً الله أنه فاز بها؟!!

 ثارت ثائرة الناس على الوجع والفقر والبطالة والهجرة والأميّة، فانهالت عليهم الاتهامات، فنعتوهم بقطاع الطرق، ونسبوا إليهم خراب لبنان، وانهيار الدولة، وتعطيل المؤسسات. أرّقتهم مُطالبة الناس بحقوقهم. أرادوهم عبيدا وأردوهم خدماً. أرضاهم صمتهم ورضوخهم وتبعيتهم، وقبولهم بالفُتات المنقوع بالذل مُذيّل بالحمد والشكر وتقبيل الأيادي في حال من الخشوع. حقوقهم أصبحت عطايا منتقاة لكل من يهتف لهم بالروح ولكل من يهبهم الدم.

ولكن أن يكون كل شيء يحتاج إليه المواطن ليعيش بكرامة في عصر الحضارة والعولمة وكبسة الزر مقطوعاً… في مشهد يشبه العصور الحجرية… فهو محروم من الكهرباء والماء والطبابة والعلم والعمل وضمان الشيخوخة والطرقات الآمنة.

متى يقتنع المواطن أن واقعه المظلم من صنع يديه؟ متى يفتح عينيه كي يرى أنه تنازل عن حقوقه كي يُشيد عرش الزعيم وقصره! متى يعلم أنه إن تخلّى عن تبعيته ونزع غرائزيته سوف يعي أنه يسير خلف وَهْم ليس أشد من بيت العنكبوت، وأنهم عندئذٍ وبكل ما يمثلون: “مُعَلَقون على وتر … مُتأرجحون على عَصب”.

 

د. منى الشرافي تيّم

نُشِرت في عام | تعليق واحد

زيف الخبر في وسائل التواصل الاجتماعي… وباء جهل؟!

via زيف الخبر في وسائل التواصل الاجتماعي… وباء جهل؟!

اقتباس | Posted on by | أضف تعليق

تهجير المُقيم…  وتأكيد عدم عودة من هاجر!

via تهجير المُقيم…  وتأكيد عدم عودة من هاجر!

اقتباس | Posted on by | أضف تعليق

تهجير المُقيم…  وتأكيد عدم عودة من هاجر!

 

ما هذا الرعب الذي يشهده المواطن اللبناني من كل ما يخبئه له الغد…؟ وما هذا الضياع الذي يعيشه؟ فلا أمن ولا أمان، ولا استقرار ولا مستقبل، ولا مال ولا أعمال، ولا وظائف! وهذا الحال لا ينطبق على المواطن الفقير فحسب، بل ينطبق على المواطنين من كل الطبقات: الوسطى، والميسورة، والغنية. غيمة سوداء تخيم على مستقبل المواطن اللبناني، فلا يدري كيف يتعامل مع أخبار الرعب التي تحذره من أن حياته في البلد على كف عفريت، وكأن الأصوات العالية المُحذرة تطالب كل من يملك الكثير من المال أو بعض المال أن يسحب أمواله من المصارف اللبنانية ويغادر البلد في أول فرصة تسنح له، وفي المقلب الآخر تقول لكل من تسول له نفسه أن يعود من بلاد الغربة كي يستثمر في وطنه بأن إياك أن تفكر في هذا الأمر فلا مكان يتسع لك… ولا مستقبل ينتظرك! وهذا التحذير يهدف إلى تهجير المقيم، وتأكيد عدم عودة من هاجر.

إن ما يحصل وما يُشاع في هذه الأثناء في لبنان ما هو إلا مغامرة محسوبة أو غير محسوبة من قبل السياسيين والمسؤولين وحماة البلد لا أحد يمكن أن يتكهن نتائجها أو يعلم ما قد تؤول إليه إلا الله وحده، فمن يعقل ولو قليلاً لا بد وأن يشعر بثقل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والنفسية على كاهل المواطن اللبناني الذي لا بد وأن يأتي ذلك اليوم الذي ينفجر فيه كالبركان الجارف في وجه كل أولئك الذين يتلاعبون بحياته من أجل بناء حياتهم، ويهددون مستقبله من أجل تأمين مستقبلهم ومستقبل سلالتهم، ويسلبون ماله من أجل أن تنتفخ أرصدتهم في البنوك، يُطأطئون رؤوسهم لسياسات هدامة مدمرة كي يحفظوا مقاعدهم لسنوات قادمة ومن ثم لورثتهم من بعدهم. أما السيف الآخر المسلط على رقاب اللبنانيين فهو التهويل بنشوب الحرب الإسرائيلية على لبنان في وقت قريب… وبذلك يضطرون للعيش بين حربين إحداهما باردة والأخرى ساخنة.

من أين تبدأ نهاية سياسات الإحباط النفسي والتجهيل الفكري والتجويع المعوي ومسح الجيوب واستعمار مرافئ المستقبل والاستيطان على الغد والعض على الجروح؟ أسئلة كثيرة لن تتم الإجابة عليها إلا بقرار واحد وصوت موحد من الشعب اللبناني حين يقف في مواجهة من أوكلهم أمره وأعطاهم صوته وأجلسهم على كراسي الحكم والقرار فحرموه من أبسط حقوقه الإنسانية، ولعبوا على غريزته الطائفية والمذهبية، فتاه في سراديبها المظلمة، وحقق لأصحاب الحكم أهدافهم ونفّذ لهم سياساتهم، وأتخم أرصدتهم في البنوك… صوت يرفض… صوت يعترض… صوت يطالب… صوت يحاسب… صوت يُقيل ويُنحّي… صوت يُقر ويقرر…

لبنان اليوم بساسته وسياساته يهجّر النخبة من أبنائه… أصحاب الفكر والشهادات العلمية والكفاءات إلى بقاع الأرض… بحثاً عن الأمن والأمان والعيش الكريم والمستقبل، وهؤلاء هم الأوفر حظاً… ومن يبقى منهم… موجود فقط بجسده ولكنه فارغ الداخل عائم المستقبل.

ومن هنا نجد أنفسنا في حيرة من أمرنا حين نفكر في سياسيي البلد وسياستهم الغريبة فمن يفهمها؟ ومن يحلل أهدافها؟ وكيف تعود عليهم بالمنفعة؟ كيف يحمون رؤوسهم من الانهيار؟ سياسيون على من؟ ويحكمون من؟ وسياسة من ينفذون…؟  وعلى ماذا يراهنون؟! فالبلد إن ذهب إلى الإفلاس… والليرة اللبنانية إن خسرت قيمتها… فهل تتسع أرصدتهم إلى المزيد من الملايين والمليارات من العملات الأجنبية؟ ألا يقرأون التاريخ…؟! فالدائرة لا بدّ أن تدور والخراب إن عم سيطال الجميع…

لبنان الجميل الرائع بطبيعته الخلابة يعاني، والخوف يملأ قلوب أبنائه، وخيمة المستقبل مليئة بالثقوب… والشعب يرى ويسمع ويعرف ويفهم أما صمته فمريب!!

 

د. منى الشرافي تيم

نُشِرت في عام | تعليق واحد

الجلسة الحوارية الثانية التي أدراتها د. منى الشرافي تيم في حرم الجامعة الأمريكية في بيروت مع الروائي الفلسطيني المقدسي عارف الحسيني

نُشِرت في عام | أضف تعليق

الجلسة الحوارية الأولى التي أدارتها د. منى الشرافي تيم في حرم الجامعة الأمريكية في بيروت مع الروائي الفلسطيني المقدسي عارف الحسيني

نُشِرت في عام | أضف تعليق