زمان الكلمة

عالم الكتابة، هو عالم كبير… ينسجم ويتزاوج فيه الواقع مع الكثير من الحلم والخيال، فيجلب الراحة ويبعث في النفس السكينة والهدوء، فتأثير الكلمة والعبارة عظيم، قد يتفاوت من شخص إلى آخر، إلا أن التعبير الصادق السلس يصل إلى الجميع، فتهدأ له السرائر وتغفو على ضفافه الأرواح . والقارئ المتذوق هو الذي يدفع الكاتب أو الأديب إلى التحليق في سماء وفضاء ليس له حدود، فيتمكن من ترجمة مشاعره ومشاعر الآخرين.
ولأنني أحمل رسالة أدبية إنسانية اجتماعية وثقافية، ما أسعى إليه هو الوصول إلى فكر الناس وقلوبهم ومحبتهم، لذلك قررت إنشاء هذه المدونة، التي أهدف من خلالها، إلى إتاحة مساحة أوسع للتواصل بيني وبين كل الأصدقاء الذين يتابعون كتاباتي سواء في مجال الرواية – الشعر- النقد- المقالات الثقافية والاجتماعية، فقد اعتمدت على تواصلي معكم على صفحات الفيسبوك، التي امتلأت بفضل محبتكم، الواحدة تلو الأخرى، حتى أصبح عندي 3 فيسبوك تجاوز عدد الأصدقاء فيها الخمسة آلاف، بالإضافة إلى صفحة خاصة باسم “منى الشرافي تيم”، كما أن هناك عدداً كبيرً من الأصدقاء الذين أرسلوا يطلبون صداقتي، وأتضايق جدا حين أعجز عن استقبالهم.
فلنجعل من مدونتي هذه منبراً للنقاشات الراقية، وتبادل الأفكار والآراء القيمة، كما يسعدني ويشرفني انضمامكم إليها وتعليقاتكم عليها.

منى الشرافي تيم

نُشِرت في عام | الوسوم: , , , , , , , | 21 تعليق

تعرف على الكتَّاب العرب ضيوف معرض الشارقة الدولى للكتاب

https://www.youm7.com/story/2022/10/18/%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D9%81-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D9%91%D9%8E%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8-%D8%B6%D9%8A%D9%88%D9%81-%D9%85%D8%B9%D8%B1%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%82%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%89-%D9%84%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8/5945651

نُشِرت في عام | أضف تعليق

https://nabd.com/s/111183453-ac91bd/%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8-%D8%B1%D9%88%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B4%D9%88%D9%8A%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D8%B9-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%AE%D8%B5%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D9%87%D9%88-%D8%AC%D9%88%D9%87%D8%B1-%D8%A3%D9%8A-%D9%82%D8%B5%D8%A9

لشارقة تفتح أبوابها للكتاب والمفكرين

“هنا في الشارقة تتجسّد القيمة المعنويّة العليا للقراءة والثقافة، وهنا تكمن أهميتها”؛ بهذه العبارة استهلّت الدكتورة منى الشرافي تيم، روائية وناقدة أدبية وكاتبة فلسطينية أردنية، مشاركتها في الندوة الأدبيّة بعنوان “قارئ القرن الجديد”، التي تأتي ضمن فعاليات الدورة 41 من “معرض الشارقة الدولي للكتاب”، الذي تنظمه “هيئة الشارقة للكتاب” في مركز إكسبو الشارقة، ويستمر حتى 13 نوفمبر الجاري، تحت شعار “كلمة للعالم”

وخلال الجلسة التي أدارتها الإعلاميّة الدكتورة مانيا سويد، قالت منى الشرافي: “فتحت إمارة الشارقة أبوابها للكتاب والأدباء والمفكرين من مختلف أنحاء العالم كي تعلو بالكاتب والكتاب والقارئ معاً، ومن أجل نشر ثقافة القراءة وتشجيع الكتاب للاستمرار بهذه العملية الإنتاجيّة الأدبيّة”

وأضافت: “القراءة ثقافة وأسلوب حياة يبدأ من بيت يوجد فيه كتاب وقارئ للكتاب، هي شغف وجولة على العالم وفي عوالم من نوع آخر، جولة على الأفكار والثقافات والعادات والموروثات، والمحفّز الأول لعملية التركيز لأنها إثراء للعقل عبر حصيلة كبيرة من المفردات والمعاني والمصطلحات. والقراءة عمليّة اتحاد تحدث بين القارئ والكتاب، ورياضة عقلية تخفف من ضغوطات الحياة”

وأكّدت أنّ القرن الحالي يحمل لنا تحديّات كبيرة، قائلةً: “كلّ شيء يتحول إلى آلة ذكية مخيفة، شاشة وأزرار، والتغيرات مستمرة والمستقبل غامض ويزيدنا تعلقاً بالآلة، كل هذا يؤسس منظومة جديدة للكتاب، وهي منظومة الكتاب الرقمي الذي بات ينتشر ويتوسع بشكل هائل، فاليوم تختلف القراءة من شخص إلى آخر، وهي بدورها تساعد الفرد والقارئ على التعرف إلى نفسه وانفعالاته وتمكنه من اكتشاف أنواع المعرفة، والكتاب الذي ينجح فعلاً في إثارة الدهشة والمتعة لدى القارئ يأخذ به إلى فضاءات جديدة وهو جالس مكانه لأنّه يتحد مع الكلمات والمحتوى الذي يقدمه هذا الكتاب”

ولفتت إلى أنّه لا يُمكن التعميم بخصوص ماذا يقرأ قارئ القرن الجديد، بسبب اختلاف وتغير أذواق الناس، وكما للكاتب أسلوب وفكر وثقافة، فهي أيضاً لدى القارئ. وقالت: “كلّ قارئ جيّد هو ناقد جيّد، والنقد الأدبي هو فنّ بحدّ ذاته، وأحياناً يُشارك القارئ الكاتب عملية التأليف حينما يستبق الأحداث ويتخيل أموراً قد تحدث في الرواية بالرغم من عدم وجودها، فهذا يعتبر عملية تأليف جديدة بحدّ ذاتها، كما قد يتفوق القارئ على الكاتب بفضل فنّ النقد الأدبي والقدرة على الحكم على جودة الكتاب وأسلوب الكاتب

نُشِرت في عام | أضف تعليق

منى الشرافي: فتحت الشارقة أبوابها للكتاب والمفكرين كي تعلو بالكاتب والكتاب والقارئ معاً

نُشِرت في عام | أضف تعليق

منى الشرافي: القارئ الجيد ناقد

https://www.alkhaleej.ae/2022-11-10/%D9%85%D9%86%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%B1%D8%A6-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%AF-%D9%86%D8%A7%D9%82%D8%AF/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%81%D9%8A%D8%A9/%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%81%D8%A9

نُشِرت في عام | أضف تعليق

https://alrai.com/article/10753142/ثقافة-وفنون/منى-الشرافي-تيم-القارئ-الجيد-ناقد-جيد

https://alrai.com/article/10753142/%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%81%D8%A9-%D9%88%D9%81%D9%86%D9%88%D9%86/%D9%85%D9%86%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D9%81%D9%8A-%D8%AA%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%B1%D8%A6-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%AF-%D9%86%D8%A7%D9%82%D8%AF-%D8%AC%D9%8A%D8%AF

نُشِرت في عام | أضف تعليق

ندوة معرض الشارقة الدولي للكتاب 2022 \ قارئ القرن الجديد

نُشِرت في عام | أضف تعليق

ندوة معرض الشارقة الدولي للكتاب 2022 \ قارئ القرن الجديد

مقدمة

إنه لشرفٌ كبيرٌ لي، أن أكونَ جزءاً من هذه المنارةِ الثقافيةِ الرائعة، والمهرجانِ الفكريِّ المعطاء… برعايةٍ من حضرةِ صاحبِ السموِّ الشيخِ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكمِ الشارقة.

الشكرُ موصولٌ   لكلِّ القيّمين على معرضِ الشارقةِ الدولي ّ للكتاب… لاستضافتي ودعوتي للمشاركةِ في فعالياتِه الثقافيةِ والفكرية.
قبل البَدءِ بأيِّ كلامٍ عن أهميةِ الكتابِ وأهميةِ القراءة…. هنا، وفي هذا المكان تحديداً، تكمن الأهمية! وهنا أيضاً تتجسّدُ القيمةُ المعنويةُ العليا، حين فتحتْ مدينةُ الشارقةِ العريقةُ أبوابَها، للكتّابِ والأدباءِ والمفكرينَ من كلِّ أنحاءِ العالم، كي تعلوَ بالكاتِب والكتابِ والقارئِ من أجل نشرِ ثقافةِ القراءةِ وتشجيعِ الكُتّابِ كي يستمروا في العمليةِ الإنتاجيةِ والإبداعية.

وسعادتي كبيرةٌ في أن أكونَ بين هذا الحضورِ المميزِ والوجوهِ النيّرة

أهمية القراءة

– هي ثقافةٌ وأسلوبُ حياةٍ يبدأ من الطفولةِ… من بيتٍ يوجدُ فيه كتابٌ وقارئٌ للكتاب.

– إنها شغفٌ من نوعٍ آخر، فهي جولةٌ على العالمِ! وفي عوالمَ من نوعٍ آخرَ…. جولةٌ على العقولِ والأفكارِ، والثقافاتِ والعاداتِ والتقاليدِ والموروثات. 

– هي المحِّفزُ الأولُ لعمليةِ التركيز … ففيها إثراءٌ للعقلِ بحصيلةٍ كبيرةٍ من المعاني والمفرداتِ والمصطلحاتِ والصّور.
– هي عمليةُ اتحادٍ تحدثُ بين القارئِ والكتابِ الذي يوجد بين يديه.
– هي المعرفةُ…. من خلالِ التزوّدِ بخبراتٍ جديدةٍ، وسَعةٍ في الأفق.

– هي رياضةٌ عقليةٌ، تخفِّفُ من ضغوطاتِ الحياةِ… وتحسِّنُ الذاكرةَ وتطوّرُ طرائقَ التفكير.

أهمية الكتاب:

 – تكمنُ في أسلوبِ الكاتبِ ومقدرتِهِ اللغويةِ السلسة، وثقافتِهِ وتجاربِهِ وتوجّهاتِه، وكلُّ ذلك من خلالِ ذهنٍ مبدعٍ، وعقلٍ مبتكرٍ، وبراعةٍ في التأثير وإحداثِ الانفعال. هذا النوعُ من الكتبِ يحتاجُ إلى قارئٍ يبحثُ عن هذا النوعِ من الكتب.

– الكتابُ هو الناصحُ الورقيّ، وهو الذي يبني بينه وبين القارئ جسورَ الألفةِ والتناغمِ والمعرفة… وغالبا ما يكونُ الكتابُ هو من يُرشدُ قارئَهُ إلى قراءةِ كتابٍ آخرَ للكاتبِ نفسِه، أو كتابٍ لكاتبٍ آخرَ.

– الكتابُ وسيلةٌ للوصلِ بين القديمِ والجديد، ووسيلةٌ للتواصل.

ما الذي يُرغِّبُ قُرّاءَ القرنِ الحادي والعشرين في قراءتِهِ حالياً؟

– يحملُ القرنُ الحادي والعشرون تحدياتٍ كبيرةً جداً، إذ يتحولُ كلُّ شيءٍ فيه إلى آلةٍ ذكيةٍ مخيفةٍ عبر شاشةٍ وأزرار… تغيراتٌ مستمرةٌ وسريعةٌ جداً… ومستقبلٌ غامضٌ مجهولٌ يُضيفُ إلى   حَيْرَتِنا حَيرَةً، ويُؤججُ من خوفنِا، ويزيدُنا تعلقاً بتلك الآلةِ الذكيةِ بكلِّ أشكالِها.

– تختلفُ القراءةُ من شخصٍ إلى آخرَ .. فهي تساعدُ القارئَ على التعرفِ إلى نفسِهِ ومشاعِرِهِ، وانفعالاتِه، وميولِه، وتمكّنُه من اكتشافِ مكنوناتهِ؛ وهي الطاقةُ الإيجابيةُ المجانيةُ التي تملأُ القارئَ بشتى أنواعِ المعرفةِ… هي الشرفةُ المطلّةُ على الدهشةِ والمتعةِ معاً.

– هو الكتابُ الذي يسبّبُ الدهشةِ والمتعةِ، ويأخذُ القارئَ من دون شعورٍ منه، في رحلةٍ إلى عوالمَ جديدةٍ كانَ يجهلُها. كالتفاعلِ مع الشخصياتِ والاتحادِ معها، إذا كانَ الكتابُ روايةً.

– أو كمتعة المعرفةِ التي تستفزُّ العقلَ وتحفِّزُهُ وتتحدّاه، إذا كان الكتابُ يتناولُ موضوعاً فكرياً، أو فلسفياً، أو علمياً.

– عواملُ الجذبِ التي تتجلّى في اللغةِ والأسلوبِ والعصريةِ… التي من شأنِها أن تجعلَ القارئَ يغوصُ في عوالمِها، في عمليةِ انفصالٍ واتصالٍ ممتعة.
– عدوى القراءةِ… القراءةُ معديةٌ، فالقارئُ الناقدُ يستطيعُ أن ينصحَ من حولَهُ بقراءةِ كتابٍ ما … وهنا نجدُ أن الكتابَ الجيدَ، بحاجةٍ إلى قارئٍ جيدٍ كي يجدَ طريقَهُ إلى الجمهور.

لا نستطيعُ التعميمَ عند مناقشةِ سؤالِ ما الذي يُرَغِّبُ قرّاءَ القرنِ الحادي والعشرين في قراءتِهِ حالياً؟

أذواقُ الناسِ مختلفةٌ ونسبيةٌ…  وتغيَّرتْ وَفقاً لكلِّ المتغيراتِ المحيطةِ بها.

فكما للكاتبِ أسلوبٌ وفكرٌ وثقافةٌ …. فللقارئِ أيضاً أسلوبٌ وفكرٌ وثقافةٌ…!

فقد يكونُ الكتابُ الجيدُ مملاً عندما يقرأُهُ شخصٌ، ربَّما يكونُ موضوعُ الكتابِ خارجاً عن نطاقِ اهتمامِهِ وثقافتِهِ وعلومِه.

القارئُ الجيدُ هو ناقدٌ جيدٌ، فكلما قرأَ أكثرَ   تكوّنت لديهِ المقدرةُ على التفكيرِ النقديِّ، فيستطيعُ أن يفرِّقَ بين الجيد وبين الرديء.

الكتابُ كاللوحةِ الفنيةِ … كلُّ شخصٍ ينظرُ إليها من أبعادهِ وزواياهُ ورؤيتِهِ، من خلالِ الألوانِ والظلالِ والخطوط، وهذا الأمرُ أيضاً، ينطبقُ على القارئِ، ولكن من خلال اللغة.  فاللغةُ هي العجينةُ التي يُشكِّلُ منها الكاتبُ نصَّه، حينَ يرسم من خلالِها أقوى المشاهدِ، وأروعَ اللوحاتِ وأحدثَ الأفكارِ والعلوم.

الكتابةُ الفنيةُ ليست صورةً ذهنيةً آليةً جامدة، بل هي مرتبطةٌ ارتباطاً وثيقاً بالكاتب، جامعةً لأحاسيسِهِ ومشاعرِهِ وأحوالِهِ النفسيةِ وتجارِبِه ورؤاه.

هل تفي الكتبُ الصادرةُ في شتى فروعِ الثقافاتِ والمعارفِ بالغرضِ من وجودِها وتأليفِها؟

– المشكلةُ لا تكمنُ عند القارئِ فحسب، المشكلة قد تكونُ في الكتبِ نفسِها والموضوعاتِ التي تتناولُها، فالقارئُ الحقيقيُّ لا يستطيعُ أن يتوقفَ عن القراءةِ، ولكن، ربمَّا فقدتِ الكتبُ الموجودةُ على رفوفِ المكتباتِ المتعةَ المعرفيَّةَ والروحية التي يبحثُ عنها القارئُ الجيّد.

– ليس كلُّ ما هو منشورٌ يستحقُ النشرَ… قد يكونُ الكاتبُ الجيدُ مغموراً لا أحدَ يعلمُ عنه شيئاً، لأنه لم يجد طريقَهُ لدورِ النشرِ….

– إن المكتباتِ تعجُّ بكتبِ الكُتّابِ الكبارِ والمشاهير … وبعضُها يمكنُ لنا أن نَصِفُهُ بالضعيفِ واللغةِ الركيكةِ، ومن الكُتّابِ من استعملوا ظاهرةَ التناصِ في معظمِ نصوصِهم… إلى حدِ النسخِ من نصوصِ الآخرين…. بمعنى آخرَ (السرقات الأدبية).

– كما أدت جائحةُ كورونا دورين بارزين:

الأول: أضرَّتْ جدا بدورِ النشرِ التي خفّضَتْ من أعدادِ إصداراتِها… خصوصاً أن دورَ النشرِ تعتمدُ بشكلٍ كبيرٍ على معارضِ الكتاب.

الثاني: إقبالُ القرّاءِ على الكتبِ الرقميّة، للحصولِ على الكتبِ المجانيةِ المتوفرةِ على المواقعِ الالكترونية.

هل تغيّرتْ أذواقُ القرّاءِ تبعاً لتغيّرِ معطياتِ العصرِ والاهتماماتِ البشرية؟

– نعم، تغيرت كثيرا بسببِ السرعةِ الفائقةِ التي تتطورُ فيها الأمورُ، وخصوصاً على المستوى التكنولوجيِّ وكأننا في سباقٍ نعرفُ متى بدأَ… ولا أفقَ واضحاً أين يمكنُ أن يقفَ.

– تزايدُ المشاغلِ وسرعةُ عجلةِ الحياة…  وأنواعُ العملِ التي تستنزفُ طاقةَ الانسانِ ووقتَه.
تعلّقُ الناس بوسائلِ التواصلِ الاجتماعيِّ على اختلافِها وعالمِها الافتراضيّ، بالإضافةِ إلى أنّ مُعظمَ الناسِ اليومَ، يقضون معظمَ أوقاتِهم في حضورِ المسلسلاتِ عن طريق الانترنت… وبحلقاتٍ متتاليةٍ… وما أن ينتهيَ من مسلسلٍ حتى يبدأَ بغيرِهِ…  وهكذا… دواليك !!

– على كلِّ كاتبٍ وكتابٍ اليوم، أن يُنافسَ في جاذبيتِه وتشويقِه قنواتِ ووسائلَ التواصلِ الاجتماعيّ.  هذا النوعُ من الكتبِ من شأنِهِ أن يشقَّ طريقَهَ إلى القرّاءِ … ويتمُّ التداولُ بعنوانِهِ ومضمونِهِ… ومن ثمَّ الإفادةُ من قنواتِ التواصلِ الاجتماعيِّ لنشرهِ والتعريفِ به… وبذلك يكونُ الدواءُ في الداء.

– رُبَّما لم تتغيرِ الأذواقُ…. لأنَّ مَن لا يقرأُ في العادةِ، لا يمكنُ له أن يعرف طعمَ المتعةِ التي تمنحُها القراءةُ … وهنا، قد يؤدي الدورَ الأكبرَ في عدمِ القراءةِ هو عاملُ الوقت.

ما الذي يحرّكُ شغفَ القارئِ أولاً وأخيراً؟

– المتعةُ – الدهشةُ

 – المعرفةُ من أجلِ: الثقافةِ والدراسةِ وتطويرِ الذات.

– الأسلوبُ: السهولةُ وليسَ الاستسهالُ أو الابتذالُ.

– على الكُتّابِ أن يستفيدوا من وسائل التواصل الاجتماعيّ لنشرِ موادِّهم وموضوعاتِهم من خلالِ عرضِ العباراتِ والمشاهدِ الأكثرَ تشويقا في كتبِهم.

– الرواياتُ التي تعالجُ الموضوعاتِ من خلالِ رؤيةٍ نفسيةٍ عميقةٍ تتناغمُ مع متطلباتِ العصر الحاليّ، والتي تشبهُ فيها شخصياتُهم حياةَ شخصياتِ الروايةِ ولكن في قوالبَ تحملُهم فيها إلى خارجِ أُطُرِ المللِ التي يحيونَها.

– الروايةُ اليومَ، من خلالِ شخوصِها وأحداثِها وموضوعاتِها، قد تحملُ الفكرَ والثقافةَ والمنكهاتِ العلميةَ والسياسيةَ والواقعيةَ وتربُطها بالتاريخِ والحاضر.

– الفردُ اليومَ في ظلِّ كلِّ ما يحصلُ في العالمِ الذي يعيشُ افتراضياً في معظمِ أوقاتِه، بحاجةٍ إلى دليلٍ يساعدُهُ على اكتشافِ ذاتِهِ وفهمِ العالمِ من حولِه…. وهذا الدليلُ هو الكتابُ الجيّدُ كي يعودَ إلى واقعِهِ بإرادتِهِ.

أشكال القراءة:

– القراءةُ النقديةُ التحليليةُ…. وذلك من أجلِ تكوينِ رؤيةٍ متكاملةٍ عن مضمونِ الكتاب، إذ ينتبهُ القارئُ أثناءَ القراءةِ إلى التفاصيلِ بالمقارنةِ والرَّبطِ… وملاحظاتِ للكاتبِ وعلى الكتاب.

– الكتابُ حتى لو كانَ روايةً… فهو مادةٌ تاريخيةٌ دسمةٌ… ولو درسنا الرواياتِ على سياقِ النقدِ الثقافيِّ… لوجدنا أنَّ بعضَ الرواياتِ هي موادٌّ دسمةٌ لدراسةِ التاريخِ وعلمِ الاجتماعِ وعلمِ النفسِ، وكلّ ما له علاقةٌ بالإنسان.

– الكتابُ عالمٌ فكريٌّ يحملُ عدداً من وجهاتِ النظرِ المختلفةِ التي من شأنها، أن تنمّي بعضَ الأفكارِ، أو تمحوَ أخرى، أو تصحّحَ بعضَ ما تمَّ الخلافُ عليه والاختلافُ فيه.

– الروايةُ الجيدةُ تحفِّزُ الخيالَ… والكاتبُ يستطيعُ من خلالِ اللغةِ المعبرةِ، تحويلَ الكلماتِ في ذهنِ القارئِ إلى صورٍ   يطبعُها العقلُ… واستباقُ القارئِ أحداثَ الروايةِ تجعلُهُ مشاركاً للكاتبِ في التأليفِ…. فهو حينَ يتخيّلُ الأحداثَ بشكلٍ مختلفٍ … يتحوّلُ إلى مؤلف…

– الكتابُ: مُعلمٌ… ينقلُ تجاربَ الآخرينَ حُلوَها ومُرَّها نجاحاتِها وإخفاقاتِها… يمنحُ المتعةَ والسرورَ… الغوصَ في حياةِ الشخصياتِ التاريخيةِ وتقمّصِها طوالَ فترةِ القراءة. – الابتعادُ عن لغةِ الطّلاسِم الحداثية… فهيَ نوعٌ من القصورِ لا الإبداع

نُشِرت في عام | أضف تعليق

كورونا… حرب الكبار… والله أكبر!

via كورونا… حرب الكبار… والله أكبر!

نُشِرت في عام | أضف تعليق

كورونا… حرب الكبار… والله أكبر!

 

يلتف عالم القرن الواحد والعشرين اليوم حول بركان “كوروني” متوهج متفلت بنتوء وفروع، يقذف شظاياه هنا وهناك، لا يفرق بين جنس أو لون، ولا تستوقفه جغرافيا، وليس له حدود. لا تخضعه دول آمنت بعظمتها، وطوّرت أسلحتها، وسلكت كل السبل التي مكنتها من التحكم بالعالم!! فتُصيب تلك الشظايا المتطايرة صاحب القدر والنصيب… يموت البعض… ويصاب آخرون بحروق متفاوتة الدرجات. تتحول البيوت إلى ملاجئ، وتخلو الطرقات من روادها، وتتلاشى مظاهر الحياة من الحياة، وتتوقف عجلة الزمن على عتبات شاشات التكنولوجيا الجامدة… ولا حياة إلا لبضعة أصابع تتحرك… تكبس على حفنة أزرار، نطل من خلالها على من نحبهم وخصوصاً أولئك الذين باعدت بيننا وبينهم الظروف، وعلى عالم افتراضي فرض نفسه على كل واحد منا. وحين تتسع الدائرة نترقب آخر الأخبار من مسؤول غير مسؤول، أو حاكم محكوم من حاكم، أو عالِم يحمل لنا بارقة أمل ووعد بالفرج والخلاص.

ها نحن والعجز وحده يرافقنا، وقلة الحيلة تجمعنا، والوحدة وحدها… جدران بيضاء مع مرور الوقت تضيق! أما لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم فمرجعنا ووجهتنا. ها هي الاقاويل تكثر، والتكهنات قيد النشر والتداول، والمختبرات بعتادها وعلمائها تعمل على قدم وقدم متسلحة بأدمغة تفور متأهبة، للفوز بإنتاج لقاح أو دواء سحري تُدفع للحصول عليه ثروات ما فوق الأرض وما تحتها… ها هي الدول العظمى بعظمتها وأسلحة دمارها النووية والبيولوجية، وجيوشها الجرارة التي لا تُقهر… قهرتهم (كورونا) وشلت اقتصادهم وأقفلت مواردهم، وأعجزت ثرواتهم، ورسمت حدودهم، وسدت فضاءهم، وأظلمت أجواءهم، وكبّلت حرياتهم.

وُجهتا نظر تطوفان على السطح علينا ألّا نتغاضى عن أي منهما، فكلاهما ممكنة! وقد تجتمعان. الوجهة الأولى، ترى أن “كورونا” هي رسولة رب السماوات والأرض ورب العالمين، الذي إذا أراد شيئاً يقول له كن فيكون، ليضع حداً لفراعنة الأرض وشياطين الإنس، الذين تجبروا وعاثوا الفساد والظلم والقهر والمجاعات وسفك الدماء… كي يتعظ كل من أَسَرَتْه المادة وكدّس المال، وكل من عبد الكرسي، وكي يعود إلى رشده كل من نسي أو تناسى أن الله موجود، وكي يُخرِس كل من يصدح صوته على المنابر متكلماً باسمه، فيكذب حد الفسوق. أهي حرب الله على الأرض يشنها على أهل الأرض؟! فيهزمهم بسلاح لا يفوق حجم خلية واحدة من خلايانا. أهي تبشير بنهاية البشرية، أم هي رسالة صحوة واستفاقة من غيبوبة؟!

أما الوجهة الثانية، فترى أن كل ما يحصل هو انطلاقة صافرة الحرب العالمية الثالثة التي تدور رحاها بين الدول العظمى، والبقاء للأقوى والأعظم. هي حرب لا تحتاج إلى أسلحة متطورة مدمرة وفتاكة، بل حرب بيولوجية، تهدف إلى تقليص أعداد البشر بدءاً بالمسنين والمرضى الذين يشكلون عبئاً على كاهلها، وتمر باستعمار الدول الغنية بالغاز والنفط والسطو على مقدراتها، وصولاً إلى الخلاص من الدول العظمى المنافسة لها.

وهنا لا بد من أن نعود إلى فرضية أن الكورونا قد تكون من تدبير وصنع وتخطيط البشر أُعدت لخوض حرباً بيولوجية مدمرة، إلا أن إرادة الله سبقتهم بأشواط، ليعلموا أنه أكبر وأعظم “ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين”، “إن الله لا يستحي أن يضرب مثلاً ما بعوضة فما فوقها”. ففقدوا السيطرة وانقلب السحر على الساحر، فها هم يتخبطون من أجل أن يجدوا لقاحاً أو دواءً ينقذ أرواحهم… فإن كانوا قد صنعوا الكورونا وحضروها لبدء حربهم، فقد سبقهم الله بخطوة قبل أن يصنعوا اللقاح والعلاج.

قد يقول قائل لماذا نذهب دائماً إلى نظرية المؤامرة؟ نعم علينا أن نؤمن بنظرية المؤامرة ونضعها صوب عيوننا، وأكبر دليل على ذلك أحداث 11 سبتمبر التي غيرت وجه شرقنا… لقد تم التضحية بأرواح كل الناس الذين كانوا بالأبراج في ذلك النهار من أجل إقناع الرأي العالمي بأن أمريكا قد تعرضت لهجوم إرهابي، فالغاية عندهم تبرر الوسيلة!

إن ما يحصل اليوم في العالم هو درس وعبرة لكل إنسان أينما كان. علينا أن نقف ونتفكر في شأن هذه الحياة، ها نحن في كل بقاع الأرض في وحدة حال، الغني والفقير، الكبير والصغير، نعتكف في بيوتنا، نأكل ما يُشبعنا، نرتدي ما يُريحنا، نعتني بأنفسنا خشية على أحبتنا.

كم هي صغيرة كل تلك المظاهر التي كنا نصرف طاقتنا عليها! كم هي كبيرة نعم الله علينا المتمثلة براحة البال والرضى…! وما أعظم هباته المكللة بالصحة والعافية!!

واختم مقالتي برسالة أوجهها إلى السياسيين والأثرياء في لبنان أن يقوموا بتخصيص مبالغ قليلة من ثرواتهم لمحاربة الكورونا، وتقديم المساعدة والدعم للمحتاجين والفقراء، كي يُسهموا في الحد من انتشار الوباء من خلال حجر أنفسهم… وإلا كيف نخير محتاجاً إن خرج من بيته مات بالوباء ونشره، وإن بقي في بيته مات هو وأسرته جوعاً؟!

د. منى الشرافي تيم

نُشِرت في عام | تعليق واحد

“مُعَلَقون على وتر … مُتأرجحون على عَصب

via “مُعَلَقون على وتر … مُتأرجحون على عَصب

نُشِرت في عام | أضف تعليق