– مسافة الألم الذي نشعر به ويكاد يسيطر على ذرات كياننا فيشعرنا بالتعاسة ولا نرى من خلاله إلا عتمة الخوف والقلق… والاستسلام للألم سيجعلنا نتذوق نكهات مختلفة من عصاراته.
– مسافة البحث عن السلام الساكن في أعماقنا فنشعر بالرضى… عندئذٍ سيتراءى لنا اليقين بأننا قادرون على منح أنفسنا ما تستحقه من راحة، وحين نؤمن أن السماء لا تمطر أحلاماً محققة، نعلم أن علينا أن نزرع ونسقي ونعرق دون أن نستعجل الحصاد..
وعلينا أن نعلم… أن نجاحاتنا التي نحققها… هي من أجل أن نرقى بأنفسنا لا من أجل المباهاة والتشاوف.
إن الحروب التي نظن أننا نخوضها مع الآخرين ما هي إلا حروب بين النفس والنفس، بارودها لا يحرق إلا صاحبها.
لذلك رسالتي اليوم …. هي باقة من الرضى واليقين والأمل والرجاء والحب والحلم والصبر والإرادة والعمل…
بادىء ذي بدء، ذكرتني الكاتبة “د. الشرافي” وأنا أقرأ روايتها أعلاه، بالروائيين الأوائل في عصرنا الحديث؛ حيث رصدتها تقتفي أثر هؤلاء، بل وتقترب في نصوصها من حرصهم على الذوق العام ولغة الحديث الدارج، وتأكدت أكثر حين ضبطتها تصرّ على تبسيط عباراتها وإظهارها بأسهل صورة تعبيرية، سواء في وصفها للمواقف المتأزمة المختلفة، أو بتكرارها للمرادافات الأدبية الرشيقة التي تحبب القارىء بالرواية وتشجعه على إكمال قراءتها دون ملل، أما أهم ما أحسبه هدفاً لصالح الكاتبة، تعمدها بإستخدام اللهجة الفصحى المخففة القريبة من الواقع الثقافي الذي يعيشه أبناء هذا الجيل، لن أغوص بتفاصيل الرواية حفاظاً على عنصر التشويق للراغبين في اقتناء نسخة منها لكن سأتحدث عن عموميات لفتت نظري حيث أعتقد بإحتمالية عودة القارىء اليها ليختبر مدى اقتراب وصفي لهذا العمل المميز من الحقيقة.
أعترف، عندما قررت أن أقرأ هذه الرواية، ظننت أني سأجد رواية مكررة للنمط الذي أجده في بعض الروايات، مثل حتمية إنتصار الخير على الشر، وإنتهاء علاقة الحب بالزواج، والغوص بعبارات مبتذلة سخيفة ذات فلسفة زائدة بعيدة عن الذائقات الأدبية المنشودة، لكني وبدون مجاملة، بعد أن إطلعت على طريقة سرد وعرض ومحاكاة الكاتبة للأحداث، لم أستطع أن أقنع نفسي أني فعلاً أقرأ رواية بل قصة تاريخية، بعبارة أخرى، غُبطت جداً من توفق الكاتبة في إعتماد النهج الحواري المكثف، فهي بذلك، تفوقت على نفسها حين صنعت من ذاتها منذ البداية نواة مدرسة أدبية مستقلة، ثم تداركت دهشتي لما تذكرت أن الكاتبة بالأصل أكاديمية وروائية من الطراز الأول، وهذا هو تفسيري لسر براعتها في السرد، خاصة وأنها استخدمت حقها ككاتبة في التعليق المباشر والوصف الدقيق لمجريات أحداث الأبطال في الماضي والحاضر والمستقبل، وهو الوصف الذي سهّل عليها بناء المنظوم وصنع الحوار الذي لم يخلو بدوره من الجماليات، وهذا الأسلوب، أسلوب حوارات البطل مع نفسه ومع سكان السماء وشخصيات أخرى، له معجبين كُثر ضمن عشاق الأدب الروائي، بعد أن ساد اعتقاد قديم أن هذا الأسلوب لم يعد يهيمن على الرواية العربية المعاصرة، لكن كاتبتنا نجحت، بأن أعادت الألق والإهتمام اليه بطريقة فذة ملفتة.
على الجانب الأخر، تستحق كاتبتنا أن تفتخر برواية نسجتها على غرار نسج كبار روائيي الدراما، من حيث الإثارة والتشويق الذي يعمه الحزن بالأغلب، فمحور الرواية يدور أساساً حول حكاية حبيب وحبيبة تلاقيا بالصدفة في مجتمع علماني، نظراً لتجنب الكاتبة التطرق الى البعد الديني بكل أشكاله، عاشا سعيدين تحت ظلال شجرة الحب الوارف الظلال وأكناف حب دافىء، وهما بذلك يشبهان طيرين رائعين يحطان تارة على الأغصان وتارة في عشهما الهني، يملأن الكون بأغاريدهما ويصوغان للربيع حلة بهية بالألوان، لكن، وعلى نحو مفاجئ، تغيرت الصورة المثالية بإثارة متسارعة، لنصل الى نتيجة جديدة مفادها أن كل عيش هني غالباً ما ينتهي بمأساة؛ بسبب أناس لا يفتأون، يكيدون لكل حبيبين، ولكل صوت يدعو للخير، عدا عن دور ذاك القدر المتخصص بقلب الأحداث والذي سمّته كاتبتنا بأشكاله المختلفة بشكل مذهل واقعي. ومثلما صبّت الكاتبة جام غضبها على أفعال الشر، صّبته أيضاً على مسببيه، وتحسرت على ضحاياه خاصة الأطفال، وتناولت على الهامش قضايا إنسانية لا تقل أهمية في مجتمعاتنا العربية، كالميراث، وزوجة الأب، وغيرة النساء، والدراسة بالخارج، وتعايش الأديان، ومصير الإبداع العربي، والحياة الريفية، والترابط الأسري ضمن المجموعات المتجانسة، والدافعية والإجرام، والإرهاب، والأهم استخدامات الذكاء الصناعي التي فهمتها كما تود الكاتبة أن نفهمه وليس كما هو كعلم جديد، وغيرها، حتى أنها تطرقت في تشعّبها لحياة الكائنات الفضائية ونمط حياتهم في بقائهم على قيد الحياة، على ذات الصعيد، لاحظتُ تعمد مقصود من الكاتبة في تنظيم فصول روايتها ضمن متسلسلات رقمية متعددة من الحوارات بمجرى النص المركب المتداخل، جاءت على شكل مواقف قصيرة متتالية استحضرت بها أجواء الصراع بين الخير والشر، طوّعتها بهدف تمكينها من ادراج فكرة تحمل رسالة، الرسالة التي تعبر عن رؤية تخصها، ثم مالت بنا بأفكار أغلبه ضمن قالب مجتمعي عاطفي محض، ولا ننسى حبكة الرواية نفسها التي استحوذت على عقل الكاتبة، ووظفتها في مسلسل تجرع البطلة كل ألم ومرارة، عبرت عنها الكاتبة عبر إدانتها المستمرة لكل مواقف الغدر والغموض وقلة الوفاء.
صفوة القول، لقد أبحرت بنا الرواية بنصوص عشق الفجر ومناجاة الحب الجارف، وتوالت علينا صرخات الكاتبة بجلاء في كل تعليق ومداخلة، إذ قرأت ولأول مرة كيف الكاتب يحاور بطلة الرواية، هذا الإقحام العفوي لشخصية الكاتبة ضمن النص، أضفى على النص رونقاً جديداً لم نعتد عليه، فقد اعتقدت الكاتبة، وهذا صحيح، أن واجبها لا يتوقف عند نقل مجريات الصراع المرير، بل في زرع روح الأمل فينا، وفي تعظيم أثر الحوارات الباطنية لأبطال الرواية الحقيقيين، وفي وعود الكاتبة المستمر لنا، أنه لا بد أن ينتصر الحق وتظهر الحقيقة في قادم الأيام، إذ رغم مشحات الحزن التي أغرقتنا بها الكاتبة في روايتها، الا أننا نجد هناك بوادر تفاؤل وخفة ودعابة في فن النظم والتشويق الذي سلكته، وهو تذكير مستمر لنا بالروائيين الشباب لكن بفارق لافت، بأن هذه الرواية لم تكتب بنصوص هابطة الى مستوى الإبتذال وبمرتبة التسلية واللهو كقصص ألف وليلة وليلة التي كانت تحيل القريض فينا الى الغاز وأحجيات ما أنزل الله بها من سلطان، بل كتبت بنصوص كلها واقعية الى حد كبير، وتنطبق معظم أحداثها التي وقعت في مجتمع غربي على مجتمعنا الشرقي العربي المعاصر.
في النهاية، لا بد من القول أن هذه الرواية تبشّر، بل بشرّت وانتهى الأمر، بميلاد عملاق أدبي نسائي مبدع حين قررت صاحبته أن تُمضي بنا بخطواتها نحو الأدب الرفيع الهادف ممزوجاً بمواكبة فريدة للتطور العلمي (الذكاء الصناعي)، تارة ترفع بيدها اليمنى راية بيضاء كناية عن الحب والصفاء الذي يعيشه قلبها، وتارة تحمل بيدها اليسرى حرص شديد على نشر قيم الحبّ والحق والجمال كناية عن ثقتها بعدالة السماء من تحقق العدالة أخيراً وبالتالي إنتصار الخير على الشر.
تسعى الروائية منى الشرافي تيم إلى سرد رؤية قيامية في روايتها “أقدار مشفرة” (“ضفاف” و”الدار العربية للعلوم ناشرون”) ترى فيها القضاء على رموز الشر في العالم، وتستشرف مستقبلاً زاهراً للعالم العربي “بفضل ثرواته البشرية المتمثلة في شبابه، وموارده العظيمة الموجودة في أراضيه”.
لعل هذه الرؤية التي تحملها “أقدار مشفرة” هي حصيلة تضافر الجهود بين مجموعة من الخوارق البشرية وأخرى من الكائنات الفضائية، مما يترتب عليه تطهير الأرض من الشر ورموزه، والتمهيد لمرحلة أخرى يسود فيها السلام والوئام. على أن هذا التضافر يتم في إطار قدري، تلعب فيه الأقدار دوراً كبيراً في تسيير الناس الذين يظنون أنهم يصنعون أقدارهم بأنفسهم بينما هم، في الحقيقة النهائية، من صنع القدر.
رواية “أقدار مشفرة” (ضفاف والدار العربية)
“أقدار مشفرة” رواية خيال علمي تجري أحداثها في زمن تاريخي ومكان جغرافي، فيشكل الواقعي فضاء للمتخيل، الأدبي والعلمي، وتتجاور في الرواية مجموعة من المتضادات، يتحرك بينها مكوك السرد ليصنع النسيج الروائي، من قبيل: العلم/ الإيمان، القدر/ الإرادة، التخيير/ التسيير، الطبيعة/ التكنولوجيا، الإنسان/ الآلة، العالم الحقيقي/ العالم الموازي، الأرض/ الفضاء، وغيرها. وهي متضادات فرعية تندرج تحت أخرى رئيسة هي، الخير/ الشر، وهذه المتضادة كثيراً ما شغلت الرواية التقليدية بحيث يندلع الصراع بين طرفيها، وغالباً ما ينتهي بانتصار الخير على الشر. على أن ما يميز رواية “أقدار مشفرة” عن تلك التقليدية هو تناول الصراع من منظور تكنولوجي حديث، فتتمحور أحداثها حول ثيمة التكنولوجيا واستخداماتها، وهي ثيمة حديثة بطبيعة الحال، والتكنولوجيا سلاح ذو حدين، قد يدمر وقد يطور، والأمر يتوقف على الجهة المستخدمة لهذا السلاح. وهو ما نقرؤه في الرواية من خلال بعديها، الواقعي والمتخيل، والعلاقة بينهما.
تمظهرات واقعية
تتمظهر الواقعية في “أقدار مشفرة” في الزمن التاريخي الذي تجري فيه الأحداث، ويمتد بين عامي 2017 و2026، أي إنه يشمل الماضي والحاضر والمستقبل. ولا بد من الإشارة، في هذا السياق، إلى أن الكاتبة تحدد تاريخ حصول بعض الأحداث باليوم والشهر والسنة، مما يجعل النص يقترب من التأريخ، وهو قد ينتقص من روائية الحدث في الرواية الواقعية فكيف في رواية الخيال العلمي؟ على أن الخلفية التاريخية للأحداث الروائية تراوح ما بين ثورة الـ17 من أكتوبر (تشرين الأول) 2019، وجائحة كورونا، وتفجير مرفأ بيروت، والحرب على غزة، وحرب الإسناد، وغيرها. وتتمظهر الواقعية أيضاً في المكان الروائي فتجري الأحداث في أماكن جغرافية معروفة. وتتوزع على لندن ومانشستر وبيروت ونيويورك وكاليفورنيا والصين. وإذا كانت الكاتبة قد حددت الزمن بالدقة المشار إليها آنفاً، فإن تحديد المكان غالباً ما بقي في الإطار العام، واقتصر على المدن الكبرى، ونادراً ما تم ذكر التفاصيل، من حي وشارع ومبنى، مما قد ينتقص من واقعية المكان الروائي. وتتمظهر الواقعية أيضاً في بعض الشخوص والأحداث. غير أن هذه الواقعيات، الزمنية والمكانية والحدثية، تندرج في مناخ الخيال العلمي الذي يطغى على “أقدار مشفرة”.
تمظهرات الخيال العلمي
الروائية منى الشرافي تيم (صفحة الكاتبة – فيسبوك)
يتمظهر الخيال العلمي في الرواية في الشخوص والأماكن والأحداث، فالشخوص مجموعة من الخوارق، يتحدرون من جنسيات مختلفة، يمتلكون مهارات علمية عالية ومتنوعة، يتمتعون بحس إنساني مرهف، ويدخلون في علاقات وثيقة بحيث يشكلون أسرة واحدة في السراء والضراء. والشخوص أيضاً مجموعة من الكائنات الفضائية التي تستدرجها المجموعة الأولى، وتقيم معها علاقات صداقة وتعاون لما فيه خير البشرية. ولعل التخيل العلمي يكمن في العلاقة الأسرية الوثيقة التي تنشأ بين أفراد المجموعة الأرضية وتتخطى العلاقة الأسرية البيولوجية، من جهة، وفي العلاقة بين المجموعتين الأرضية والفضائية، من جهة ثانية. والأماكن تتمثل في القصر الفيكتوري القديم في مانشستر المجهز بأحدث المختبرات العلمية الذي يلتقي فيه الخوارق دوريا، وفي الكوكب الفضائي الصناعي على شاطئ كاليفورنيا. والأحداث تتمثل في المشاريع البحثية التي تعمل عليها المجموعة، من قبيل: اختراع إنسان آلي يقرأ أفكار الآخرين، واختراع إنسان آلي يكتشف الألغام والمتفجرات، وبناء كوكب صناعي يصلح لاستقبال الكائنات الفضائية، وغيرها.
جنسيات متعددة
هذه التمظهرات تجترحها مخيلة منى الشرافي تيم الخصبة لتقول بضرورة استخدام التكنولوجيا في مصلحة البشرية، فتتخيل أسرة من الخوارق من جنسيات متعددة، تتألف من طلاب في مقتبل العمر، يجري اختيارهم من المتفوقين في مسابقة علمية، يشرف عليها البروفيسور البريطاني الثري المتحدر من أصول عراقية ناظم البصري وزوجته البروفيسورة آماليا، ويؤمن لهم فرصة الدراسة في لندن والإقامة في قصره الفيكتوري القديم في مانشستر المزود بكل وسائل الراحة والبحث العلمي، فيشكل المختار والمختارون أسرة علمية غير بيولوجية تتبادل الحب والوفاء، وتعيش أواصر الانتماء إلى العلم، وتسعى إلى توظيف التكنولوجيا في محاربة الشر ونشر الخير، وهكذا، تنتمي إلهام اللبنانية وشام السورية وعبدالله العراقي ونائل الأردني وأليشا الصينية إلى أسرة علمية واحدة، يلعب فيها البروفيسور وزوجته دور الأبوين الروحيين والعلميين لأفراد الأسرة. والمفارق أن الروابط بينهم تتفوق على الروابط التقليدية بين أفراد الأسر البيولوجية، فيجمع بينهم أخوة العلم وزمالة التفوق ورابطة الإنسانية وشراكة البنوة الروحية والعلمية لربي الأسرة، وهو ما ترجم من خلال اللقاءات الدورية والأبحاث المشتركة والأهداف الواحدة.
وبذلك، تتخيل تيم أسرة نموذجية، مثالية، غير موجودة في عالم الواقع. وتلغي الفوارق القومية واللغوية والدينية بين أفراد المجموعة، فيشكلون إخوة في الإنسانية والعلم، ويعبرون عن هذه الأخوة في مختلف محطات حياتهم. على أن هذه الأسرة من الخوارق تكبر، مع نمو الأحداث، فينضم إليها وليد الفلسطيني الأصل، وكوهين الإسرائيلي – الفلسطيني الأصل، وتشونغ يو رئيس الحراس في الشركة، وتيا صديقة نائل. وجميع هؤلاء يمثلون الجانب الخير من الثنائية الرئيسة في الرواية، ويدخلون في المشاريع التي تشرف عليها شركات تكنولوجيا الغد، ومن شأنها أن تعود بالخير على البشرية جمعاء. وتنشأ عن هذا التوسع مشاريع حب بين: إلهام ووليد، نائل وتيا، كوهين وأليشا. يؤتي الأول منها ثماره المرجوة، ويبقى الآخران قيد الإثمار.
في المقابل تمثل وكالة الاستخبارات الإرهابية المرخصة الجانب الشرير من الثنائية، وتقوم بتوظيف العملاء بهدف سرقة أسرار التكنولوجيا واستخدامها للاستحواذ على السلطة والقضاء على المنافسين. ويندرج في هذا الفريق سيلا زوجة وليد، وعمتها الألمانية، وأمه أليسون، وجاكوب مدير مقهى الكتب في ليفربول، وغيرهم.
أسباب ونتائج
في غمرة الصراع بين الجانبين، يكون لكل منهما أسلحته، فتلجأ الوكالة الإرهابية إلى القتل والخطف والسرقة والتجسس والابتزاز والتهديد والوعيد وسواها من الأساليب غير المشروعة. وتلجأ شركات تكنولوجيا الغد إلى البحث العلمي وجمع المعلومات وتبادل الأفكار واستخدام التكنولوجيا وبناء المنشآت العلمية والاستعانة بكائنات فضائية. ويتمخض الصراع عن تدمير الوكالة الإرهابية وتحولها إلى حمم بركانية، وإصابة عدد كبير من قادة محور الشر حول العالم بمرض غريب، وتحول أجساد أعضاء التنظيمات الإرهابية إلى كرات من نار، مما يشي بانتصار الخير على الشر، ويفتح التاريخ على مستقبل زاهر، يكون للعرب فيه موقعهم الطليعي. وبذلك، تصدر منى الشرافي تيم عن منظور روائي تقدمي يؤمن بانتصار الإنسان، ويبشر بنهوض العرب من سباتهم الطويل. ولعل تحدر شخوص الرواية من جنسيات متعددة والاستعانة بكائنات فضائية لمعاقبة الأشرار إحالة روائية إلى أن إنقاذ البشرية مما تتخبط فيه هي مسألة عالمية، وتحتاج إلى معجزة فضائية لتتحقق.
كل الشكر والتقدير للكاتب والشاعر والناقد المبدع سلمان زين الدين على مقالته الرائعة المنشورة في صحيفة ال independentarabia التي قرأ فيها ما بين سطور روايتي “أقدار مشفرة”، وحلل مضمونها ونظر إلى أبعادها، وتحسس فلسفتها، وفهم رؤيتها!! شعرت وأنا أقرأ المقالة بسعادة كبيرة!!
الرئيسية » ثقافة » “أقدار مشفرة” تراهن على التكنولوجيا لإنقاذ البشر
“أقدار مشفرة” تراهن على التكنولوجيا لإنقاذ البشر
منى الشرافي تيم تخوض عالم الخيال العلمي سعياً إلى القضاء على الشر العصري المتعاظم