منى الشرافي تيم ورواية «أقدار مشفّرة»: مرايا الذات والقدر في النص العربي المعاصر

منى الشرافي تيم ورواية «أقدار مشفّرة»: مرايا الذات والقدر في النص العربي المعاصر

سبتمبر 25, 20253 دقائق بواسطة سبأ خالد الحوري

في مسيرة الأدب العربي الحديث، تبرز منى الشرافي تيم كأحد الأصوات النسائية النادرة التي استطاعت الجمع بين العمق الأكاديمي، والوعي النقدي، والقدرة الإبداعية. لم تدخل عالم الكتابة مصادفةً، ولا بدافع رغبة عابرة في تسجيل حضور أدبي، بل جاءت إلى هذا العالم بعد تهيؤ علمي وبحثي وتجربة متراكمة. درست الأدب العربي حتى نالت درجة الدكتوراه في النقد الأدبي الحديث، وجعلت من رسالتها حول الفن الروائي في ثلاثية أحلام مستغانمي إعلانًا مبكرًا عن مشروعها النقدي الذي يتعامل مع النصوص الكبرى المؤثرة في الوعي العربي المعاصر.

منذ ذلك الحين، توازن منى الشرافي تيم بين مسيرتها الأكاديمية كأستاذة للغة العربية وآدابها في الجامعة اللبنانية الدولية، وبين مسيرتها الإبداعية كروائية وناقدة أدبية واجتماعية، تنبض نصوصها بأسئلة الإنسان العربي الممزق بين واقعه وآماله. أما هويتها الشخصية، فهي فلسطينية الجذور، أردنية الانتماء، لبنانية الحضور؛ وهذه التعددية لم تكن مجرد بطاقة تعريف، بل انغرست في عمق كتاباتها، فصارت الجغرافيا متشابكة مع التاريخ، والذاكرة ممتزجة بالحاضر، والذات متفاعلة مع الجماعة، ما منح نصوصها طابعها المركب وعمقها الوجودي.

منذ باكورة أعمالها عام 2010، تبني تجربة متراكمة من الدراسات النقدية، والمقالات الاجتماعية، والروايات المتعاقبة، حتى بلغ رصيدها تسعة مؤلفات، منها خمس روايات. تأتي روايتها الأخيرة، «أقدار مشفّرة»، كخلاصة نضجها الروائي واهتمامها بالأسئلة الكبرى التي تحاصر الإنسان. هذه الرواية ليست مجرد قصة تُروى وفق مسار خطّي، بل تجربة وجودية مكتوبة بلغة متوترة متوهجة، تلتقط اهتزازات النفس في لحظات ارتباكها القصوى.

تبدأ الرواية بمشهد المرآة، التي لا تعكس ملامح البطلة فحسب، بل تعيد إليها وجه الآخر وصوته. يتحول انعكاس الزجاج إلى كيان فاعل يفرض حضوره على وعي البطلة ويدفعها لمواجهة مستحيلة، فتصبح المرآة هنا أداة وجودية تفضح الداخل وتعيد رسم الحدود بين الأنا والآخر، لتشكل مدخلاً إلى النص بأكمله. أما العنوان «أقدار مشفّرة»، فيفتح أفقًا تأويليًا واسعًا، فالأقدار ليست واضحة، بل مكتوبة برموز ملغزة لا تُفك إلا عبر الصراعات الداخلية وتضارب الأصوات في الجسد الواحد.

يبرز في الرواية الصراع النفسي كصورة متخيلة محمّلة بالرمزية الوجودية؛ فالإنسان لا يقتل الآخر إلا لمحاولة قتل ذاته الداخلية أو إسكات ندائها. وعلى مستوى اللغة، تبرز روح شعرية متوترة، حيث لا تأتي الجملة تزيينية بل محمّلة بالإلحاح والتكرار، محاكيةً قدرها في استمرارها وإصرارها. الفضاء المكاني —الصحراء، الحرارة، الفراغ— لا يظهر كخلفية محايدة، بل كإسقاط لحالة البطلة الداخلية، فكل عنصر خارجي يعكس تمزقها النفسي ويضاعف حدة أزمتها.

البنية السردية للرواية تجريبية، قائمة على تيار الوعي وتدفق الأفكار، بلا زمن خطّي أو تسلسل أحداث، بل غوص في أعماق النفس يجعل القارئ أسير هواجس البطلة. ومع ذلك، لا ينفصل النص عن بُعده الاجتماعي والنسوي، إذ تواجه البطلة أصواتًا متنازعة من الداخل، في صورة رمزية لواقع المرأة العربية المحاصرة بأصوات المجتمع والتقاليد والسلطة الذكورية، ما يحول النص إلى خطاب نسوي غير مباشر، يفضح القهر من دون شعارات، ويتيح للقارئات اكتشاف تجاربهن اليومية متخفية في الرموز والإشارات الوجودية.

لقد فتحت «أقدار مشفّرة» باب النقاش بين القراء والباحثين حول سؤال أساسي: هل يمكن للإنسان فك شيفرة قدره، أم أنه محكوم إلى الأبد بمرآة غامضة تعكس ما لا يريد أن يراه؟ ورغم أن النص لا يقدم إجابات، فإنه يضع القارئ أمام مرآته الخاصة، ليكتشف ذاته ويخوض حوارًا داخليًا لا ينتهي.

من هنا، يمكن القول إن منى الشرافي تيم تقدم في «أقدار مشفّرة» نصًا يمزج بين النقد والخيال، الفكر والشعر، التجربة الفردية والهمّ الجماعي. إنها تكتب بوعي أكاديمي رصين، وحساسية إبداعية تجعل النص حيًّا نابضًا، وتمنح الأدب العربي الحديث طاقة جديدة من الجمال والتجريب والفلسفة، لتبقى اسمًا محفورًا في العمق، ومرآة مفتوحة على الذات والآخر والقدر.

نُشِرت في عام | أضف تعليق

رواية أقدار مشفرة في معرض عمان الدولي للكتاب جناح C17

نُشِرت في عام | أضف تعليق

من شيفرات رواية: أقدار مشفّرة

في روايتي #أقدار_مشفّرة سعيتُ إلى نسج محطات مدهشة لا يلتقطها إلا قارئ ناقد متذوّق شغوف قادر على فكّ شيفراتها. لم تكن مشاهد الدلافين مجرد لوحات بحرية، بل استحضرتُها لأنها ارتبطت في الأساطير القديمة بقوى خارقة,فهي في الأساطير حامية للبحارة ومرشدة للأرواح، وصاحبة قدرة على اختراق العوالم المجهولة… من هنا جاء اختياري لها لتكون في الرواية جسراً بين الإنسان والكون، ومحاكاة للكائنات الفضائية بما تملكه من لغة فريدة تستحضرها الموجات الصوتية.

كما استدعيتُ هيكل معبد السماء الصيني، لا بصفته أثراً معمارياً دينياً فحسب، بل كرمز لصلة الإنسان بالسماء، والإيحاء بأن التردّدات الصوتية المنبعثة منه ليست مجرد صلوات وابتهالات تصل للسماء، بل شيفرة كونية تحاور أسرار الوجود.

أردت من خلال هذا المزج أن أضع القارئ أمام تساؤل: هل يستطيع العلم أن يقلّد ما أبدعته الطبيعة وما حفظته الأساطير من لغات وأسرار؟ وهل يمكن للتكنولوجيا أن تجذب الدلافين والكائنات الفضائية كما تفعل القوى الخفية للكون؟

هكذا حاولتُ أن أفتح في أقدار مشفّرة بوابة على خيال خارق، يربط بين الأسطورة والعلم، بين التاريخ والكون، ويحرّض على التفكير فيما وراء المرئي والمألوف

#منى_الشرافي_تيم

#رواية_أقدار_مشفرة

نُشِرت في عام | أضف تعليق

قراءة نقدية قي رواية أقدار مشفّرة

وصلتني هذه الرسالة الرائعة من السيدة المثقفة الفاضلة بشرى بلوط بعد قراءتها #رواية_أقدار_مشفرة … ويسعدني ويشرفني أن أشاركها مع الأصدقاء والأحبة… فهي شهادة أعتز بها… وحافز للاستمرار في الكتابة… واكبر دليل على أن الكتاب لن يفنى!

مساء الخير أو صباح الخير، إلى السيدة الرائعة “تيم”.

خلال قراءتي لرائعتك «أقدار مشفَّرة»، بأحداثها الواقعية وطرحها العميق لعدة إشكاليات، لامستُ لغتك الشاعرية التصويرية، ومزجك المبدع بين المفردات التقنية وأسلوبك السردي السلس. أسلوب أعادنا إلى تساؤلاتنا الوجودية والفلسفية:

هل نحن مجرد كائنات مسيَّرة؟ هل التكنولوجيا وسيلة للخلاص أم أداة للهيمنة؟ وهل يمكن أن يلتقي الإيمان بالعلم؟

ابتكارك في طرح قضايانا، ومعاناتنا، وتساؤلاتنا عن غلبة الخير على الشر، جاء من خلال حبكة متقنة ومتواصلة، مع رسم متكامل للشخصيات يتخللها حضورك ككاتبة متمرِّدة رغم أنوثتك. شعرت وكأني أتابع مشهدًا سينمائيًا مشوّقًا لا يمكن إغفال أي تفصيلة فيه. بل أرجّح أن يتحوّل عملك إلى فيلم سينمائي ناجح، وأتوقّع أن يحصد جائزة إذا انتصر الحق على الباطل.

لقد تطرقتِ إلى قضايا قلّما طُرحت في الأدب العربي، على الأقل مما اطّلعتُ عليه، وخصوصًا في أدب الخيال العلمي: من الحرية والقدر، إلى جدلية الإيمان بالعلم، بلغة وجدانية آسرة. كما ربطتِ الأجواء، بين حين وآخر، بمواقف إنسانية رومانسية، وتركْتِ الباب مفتوحًا لحوار واسع حول موقعنا كعرب في عالم تهيمن عليه التكنولوجيا بتأثيراتها الإيجابية والسلبية.

إن الرسالة الفكرية التي يطرحها عملك قادرة على إسكات “طنين الصمت”، وتعزيز إرادة الخير لدى البشرية، من خلال إعلاء قيمة الخوارق والنوابغ في مواجهة رموز الشر: تسلّط لا سلطة، تديُّن متزمّت لا إيمان ودين، تمويل وثروة فاحشة لا “المال والبنون زينة الحياة الدنيا”.

لقد شعرت بأن «فراشات قلبي ترفرف» انسجامًا مع تطلعاتك الخيالية ورؤيتك الاستشرافية للمستقبل، داعية: آمين.

بشرى بلوط

نُشِرت في عام | أضف تعليق

منى الشرافي تيِّم (أقدار مشفَّرة) الوقوف عند أعتاب متغيّرات العالم

  • منى الشرافي تيِّم (أقدار مشفَّرة) الوقوف عند أعتاب متغيّرات العالم

    بعد أن غرق العالم بتطوير التكنولوجيا بما يخدم مصالحه، ومع بروز منظومة الذكاء الإصطناعي؛ يقف الإنسان حائراً عن معرفة موقعه وعن كيفية أداء دوره.. وكيف بإمكانه تصوّر ما يكمن داخله نتاج تورّطه في توجيه ذاك الذكاء الإصطناعي الذي من الممكن تسخيره لأعمال الشرّ.. يقف الإنسان متردداً.. وعلى مفارق طرق؛ أهو من يصنع ذلك.. أم من؟!!
    توقفنا الروائية على أعتاب ذلك العالم الذي يحدث اضطراباً في حياة البشرية مع إلهام، الشخصية المحورية، «أوقفت سيارتها في المكان المخصص لها في المرآب المقرّ الرئيسي لمجموعة شركات «تكنولوجيا الغد» الواقع بمحاذاة «تاور بريدج» في مدينة لندن[…] وهي تعمل كمهندسة متخصصة في برمجة الكمبيوتر، وخبيرة في الذكاء الإصطناعي… هي إلهام ذات الجمال الآخّاذ، والملامح المشرقة، والتي لأنوثتها طغيان والتي صوتها شدو الناي الذي تسكن له البلابل، ومن المفارقات أنّ هذه الشخصية التي توحي بالملائكية قامت بالتخطيط ومن خلال توظيف الذكاء الإصطناعي، لعملية تفجير أودت بحياة أناس كثيرون.. من بينهم «سيلا» زوجة وليد الموظف الذي يعمل معها في تلك الشركة.. انها تعيش حالة صراع، فهناك عالم شرٍّ يسكن داخلها، جعلها تعيش في خوف وهي التي تعلقت بذلك الشاب، لم تكن تعي ما الذي دفعها إلى ذاك العمل.. وتدفع الروائية هنا بمفهوم القدر الذي وعلى الرغم من وصول الإنسان إلى تلك المرحلة من التطور في صناعة الأحداث على هذا النحو أو غيره، فإنّ ذلك إنّما يعود إلى القدر… هي تعمل في مجال علوم التكنولوجيا الآلية المعقّدة والمشفَّرة، ولكنها لم تحاول خوض العالم الروحاني لأنه كان يخيفها، ولكنها ومن خلال حواراتها مع من حولها في الأمر توصلت إلى قرار «ولكن لا أخفيك سراًّ أنني بدأت أؤمن بشدّة بتدابير القدر في أمورٍ كثيرة، لا بد، أن يلتقيا يوماً على أمرٍ أجهله»[…] وذلك ما حاولت صديقتها أماليا العاملة معها في نفس الشركة بقولها: «علينا الإنتباه ونحن نعمل في مجال التكنولوجيا والذكاء الآلي ألّا يغيب عنّا أنّ العقول البشرية أفراداً وجماعات هي التي تصنع الآلة وتبتكرها.. أمّا الصانع الأوحد لعقولنا فهو لله… واليقين بلله يجب أن يكون حاضراً في أذهاننا دائماً»[…] والنقطة المهمة في الأمر أنّ لله أعطى الإنسان حرية توظيف عقله.. وهكذا تأخذك الروائية إلى مجالاتٍ فكرية شتّى.. كما وإلى أماكن متفرقة.. تستحضر من خلالها الحاضر بمستجداته.. والعالم العربيّ على وجه الخصوص.. يحضر لبنان بأحداثه وأزماته.. وفلسطين بنكباتها ومن الواقف ورائها منذ البدايات.. وتحضر غزة من خلال شخصية كوهين صديق إلهام ووليد في شركات «تكنولوجيا الغد» الذي كان قد أخبر وليد والجميع وحذّرهم من انّ إسرائيل بقيادة نتنياهو وحكومته الصهيونية المتطرفة تنوي شنّ حرب كبيرة على غزة وصولاً إلى تهجير أهلها أو إبادتهم ثم احتلالها.. يحضر كوهين كيهودي نزيه، يرفض ممارسات الصهاينة… وقفزة خيال تأخذك الروائية إلى الفضاء، تستحضر من خلالها كائنات فضائية تعمل مع شركة «تكنولوجيا الغد» جنباً إلى جنب لصنع وسائل ومن خلال الذكاء الإصطناعي لمحاربة قوى الشرّ أينما كانت، يموج عالم الكاتبة بشخصياتٍ.. تتداخل وتتباعد.. وتأتلف وتختلف… مشكلة لدى القارئ متاهات تمنعه عن متابعة الأحداث بشكل سلس.. باحثاً عن حبكة دون جدوى… [ترى ما الذي يدور في مخيّلتك الآن في هذه اللحظة؟ هل انتهت أحداث الرواية هنا؟ هل وصلت رسالتك؟… فأحداث الرواية ربما قد تكون قد انتهت اليوم على الورق.. أما على الواقع فلا..[…]


    (الرواية صادرة عن الدار العربية للعلوم ناشرون)
    ضحى الخطيب
نُشِرت في عام | أضف تعليق

رشة أمل

رشة أمل… وبعض رجاء … وكثير من المنى

ويقين بأن اليوم أجمل

……

تضغط الحياة على أوتارنا الحساسة وفق حساسية الموقف في آنه ووقته… نتأثر.. نثور… وتتفاوت ردود أفعالنا ….فنحن بشر.

نظن أننا نواجه صعوبات الحياة لوحدنا… وغيرنا ينعم برغد العيش !

نشغل أنفسنا بغيرنا… وغيرنا ينشغلون بنا

ولا يعلم بنا وبهم إلا الله

ولكن…

لو حاولنا في تلك اللحظات الوقوف بين مسافتين:

– مسافة الألم الذي نشعر به ويكاد يسيطر على ذرات كياننا فيشعرنا بالتعاسة ولا نرى من خلاله إلا عتمة الخوف والقلق… والاستسلام للألم سيجعلنا نتذوق نكهات مختلفة من عصاراته.

– مسافة البحث عن السلام الساكن في أعماقنا فنشعر بالرضى… عندئذٍ سيتراءى لنا اليقين بأننا قادرون على منح أنفسنا ما تستحقه من راحة، وحين نؤمن أن السماء لا تمطر أحلاماً محققة، نعلم أن علينا أن نزرع ونسقي ونعرق دون أن نستعجل الحصاد..

وعلينا أن نعلم… أن نجاحاتنا التي نحققها… هي من أجل أن نرقى بأنفسنا لا من أجل المباهاة والتشاوف.

إن الحروب التي نظن أننا نخوضها مع الآخرين ما هي إلا حروب بين النفس والنفس، بارودها لا يحرق إلا صاحبها.

لذلك رسالتي اليوم …. هي باقة من الرضى واليقين والأمل والرجاء والحب والحلم والصبر والإرادة والعمل…

نُشِرت في عام | أضف تعليق

الإبداع في رواية “أقدار مشفرة” للكاتبة د. منى الشرافي تيم

بيروت – لبنان

بقلم: د. بسام عدي

عمان الأردن

بادىء ذي بدء، ذكرتني الكاتبة “د. الشرافي” وأنا أقرأ روايتها أعلاه، بالروائيين الأوائل في عصرنا الحديث؛ حيث رصدتها تقتفي أثر هؤلاء، بل وتقترب في نصوصها من حرصهم على الذوق العام ولغة الحديث الدارج، وتأكدت أكثر حين ضبطتها تصرّ على تبسيط عباراتها وإظهارها بأسهل صورة تعبيرية، سواء في وصفها للمواقف المتأزمة المختلفة، أو بتكرارها للمرادافات الأدبية الرشيقة التي تحبب القارىء بالرواية وتشجعه على إكمال قراءتها دون ملل، أما أهم ما أحسبه هدفاً لصالح الكاتبة، تعمدها بإستخدام اللهجة الفصحى المخففة القريبة من الواقع الثقافي الذي يعيشه أبناء هذا الجيل، لن أغوص بتفاصيل الرواية حفاظاً على عنصر التشويق للراغبين في اقتناء نسخة منها لكن سأتحدث عن عموميات لفتت نظري حيث أعتقد بإحتمالية عودة القارىء اليها ليختبر مدى اقتراب وصفي لهذا العمل المميز من الحقيقة.

أعترف، عندما قررت أن أقرأ هذه الرواية، ظننت أني سأجد رواية مكررة للنمط الذي أجده في بعض الروايات، مثل حتمية إنتصار الخير على الشر، وإنتهاء علاقة الحب بالزواج، والغوص بعبارات مبتذلة سخيفة ذات فلسفة زائدة بعيدة عن الذائقات الأدبية المنشودة، لكني وبدون مجاملة، بعد أن إطلعت على طريقة سرد وعرض ومحاكاة الكاتبة للأحداث، لم أستطع أن أقنع نفسي أني فعلاً أقرأ رواية بل قصة تاريخية، بعبارة أخرى، غُبطت جداً من توفق الكاتبة في إعتماد النهج الحواري المكثف، فهي بذلك، تفوقت على نفسها حين صنعت من ذاتها منذ البداية نواة مدرسة أدبية مستقلة، ثم تداركت دهشتي لما تذكرت أن الكاتبة بالأصل أكاديمية وروائية من الطراز الأول، وهذا هو تفسيري لسر براعتها في السرد، خاصة وأنها استخدمت حقها ككاتبة في التعليق المباشر والوصف الدقيق لمجريات أحداث الأبطال في الماضي والحاضر والمستقبل، وهو الوصف الذي سهّل عليها بناء المنظوم وصنع الحوار الذي لم يخلو بدوره من الجماليات، وهذا الأسلوب، أسلوب حوارات البطل مع نفسه ومع سكان السماء وشخصيات أخرى، له معجبين كُثر ضمن عشاق الأدب الروائي، بعد أن ساد اعتقاد قديم أن هذا الأسلوب لم يعد يهيمن على الرواية العربية المعاصرة، لكن كاتبتنا نجحت، بأن أعادت الألق والإهتمام اليه بطريقة فذة ملفتة.

على الجانب الأخر، تستحق كاتبتنا أن تفتخر برواية نسجتها على غرار نسج كبار روائيي الدراما، من حيث الإثارة والتشويق الذي يعمه الحزن بالأغلب، فمحور الرواية يدور أساساً حول حكاية حبيب وحبيبة تلاقيا بالصدفة في مجتمع علماني، نظراً لتجنب الكاتبة التطرق الى البعد الديني بكل أشكاله، عاشا سعيدين تحت ظلال شجرة الحب الوارف الظلال وأكناف حب دافىء، وهما بذلك يشبهان طيرين رائعين يحطان تارة على الأغصان وتارة في عشهما الهني، يملأن الكون بأغاريدهما ويصوغان للربيع حلة بهية بالألوان، لكن، وعلى نحو مفاجئ، تغيرت الصورة المثالية بإثارة متسارعة، لنصل الى نتيجة جديدة مفادها أن كل عيش هني غالباً ما ينتهي بمأساة؛ بسبب أناس لا يفتأون، يكيدون لكل حبيبين، ولكل صوت يدعو للخير، عدا عن دور ذاك القدر المتخصص بقلب الأحداث والذي سمّته كاتبتنا بأشكاله المختلفة بشكل مذهل واقعي. ومثلما صبّت الكاتبة جام غضبها على أفعال الشر، صّبته أيضاً على مسببيه، وتحسرت على ضحاياه خاصة الأطفال، وتناولت على الهامش قضايا إنسانية لا تقل أهمية في مجتمعاتنا العربية، كالميراث، وزوجة الأب، وغيرة النساء، والدراسة بالخارج، وتعايش الأديان، ومصير الإبداع العربي، والحياة الريفية، والترابط الأسري ضمن المجموعات المتجانسة، والدافعية والإجرام، والإرهاب، والأهم استخدامات الذكاء الصناعي التي فهمتها كما تود الكاتبة أن نفهمه وليس كما هو كعلم جديد، وغيرها، حتى أنها تطرقت في تشعّبها لحياة الكائنات الفضائية ونمط حياتهم في بقائهم على قيد الحياة، على ذات الصعيد، لاحظتُ تعمد مقصود من الكاتبة في تنظيم فصول روايتها ضمن متسلسلات رقمية متعددة من الحوارات بمجرى النص المركب المتداخل، جاءت على شكل مواقف قصيرة متتالية استحضرت بها أجواء الصراع بين الخير والشر، طوّعتها بهدف تمكينها من ادراج فكرة تحمل رسالة، الرسالة التي تعبر عن رؤية تخصها، ثم مالت بنا بأفكار أغلبه ضمن قالب مجتمعي عاطفي محض، ولا ننسى حبكة الرواية نفسها التي استحوذت على عقل الكاتبة، ووظفتها في مسلسل تجرع البطلة كل ألم ومرارة، عبرت عنها الكاتبة عبر إدانتها المستمرة لكل مواقف الغدر والغموض وقلة الوفاء.

صفوة القول، لقد أبحرت بنا الرواية بنصوص عشق الفجر ومناجاة الحب الجارف، وتوالت علينا صرخات الكاتبة بجلاء في كل تعليق ومداخلة، إذ قرأت ولأول مرة كيف الكاتب يحاور بطلة الرواية، هذا الإقحام العفوي لشخصية الكاتبة ضمن النص، أضفى على النص رونقاً جديداً لم نعتد عليه، فقد اعتقدت الكاتبة، وهذا صحيح، أن واجبها لا يتوقف عند نقل مجريات الصراع المرير، بل في زرع روح الأمل فينا، وفي تعظيم أثر الحوارات الباطنية لأبطال الرواية الحقيقيين، وفي وعود الكاتبة المستمر لنا، أنه لا بد أن ينتصر الحق وتظهر الحقيقة في قادم الأيام، إذ رغم مشحات الحزن التي أغرقتنا بها الكاتبة في روايتها، الا أننا نجد هناك بوادر تفاؤل وخفة ودعابة في فن النظم والتشويق الذي سلكته، وهو تذكير مستمر لنا بالروائيين الشباب لكن بفارق لافت، بأن هذه الرواية لم تكتب بنصوص هابطة الى مستوى الإبتذال وبمرتبة التسلية واللهو كقصص ألف وليلة وليلة التي كانت تحيل القريض فينا الى الغاز وأحجيات ما أنزل الله بها من سلطان، بل كتبت بنصوص كلها واقعية الى حد كبير، وتنطبق معظم أحداثها التي وقعت في مجتمع غربي على مجتمعنا الشرقي العربي المعاصر.

في النهاية، لا بد من القول أن هذه الرواية تبشّر، بل بشرّت وانتهى الأمر، بميلاد عملاق أدبي نسائي مبدع حين قررت صاحبته أن تُمضي بنا بخطواتها نحو الأدب الرفيع الهادف ممزوجاً بمواكبة فريدة للتطور العلمي (الذكاء الصناعي)، تارة ترفع بيدها اليمنى راية بيضاء كناية عن الحب والصفاء الذي يعيشه قلبها، وتارة تحمل بيدها اليسرى حرص شديد على نشر قيم الحبّ والحق والجمال كناية عن ثقتها بعدالة السماء من تحقق العدالة أخيراً وبالتالي إنتصار الخير على الشر.

نُشِرت في عام | أضف تعليق

مقاطع صوتية جديدة من رواية: أقدار مشفّرة بصوتي !

متوفرة على المتجر الألكتروني المرفق بالرابط التالي:

#رواية#الذكاء_الاصطناعي#الذكاء_البيولوجي#أقدار _مشفرة #منى_الشرافي_تيم ‪‪@highlight‬‬⁩⁩

نُشِرت في عام | أضف تعليق

مقاطع صوتية جديدة من رواية: أقدار مشفّرة بصوتي !

متوفرة على المتجر الألكتروني المرفق بالرابط التالي:

#رواية#الذكاء_الاصطناعي#الذكاء_البيولوجي#أقدار _مشفرة #منى_الشرافي_تيم ‪‪@highlight‬‬⁩⁩

نُشِرت في عام | أضف تعليق

منى الشرافي تيم تخوض عالم الخيال العلمي سعياً إلى القضاء على الشر العصري المتعاظم…

الرئيسية » ثقافة » “أقدار مشفرة” تراهن على التكنولوجيا لإنقاذ البشر

“أقدار مشفرة” تراهن على التكنولوجيا لإنقاذ البشر

منى الشرافي تيم تخوض عالم الخيال العلمي سعياً إلى القضاء على الشر العصري المتعاظم

سلمان زين الدين

 الثلاثاء 12 أغسطس 2025 13:28

    

السرد الخيالي العلمي المعاصر (سوشيل ميديا)

ملخص

تسعى الروائية منى الشرافي تيم إلى سرد رؤية قيامية في روايتها “أقدار مشفرة” (“ضفاف” و”الدار العربية للعلوم ناشرون”) ترى فيها القضاء على رموز الشر في العالم، وتستشرف مستقبلاً زاهراً للعالم العربي “بفضل ثرواته البشرية المتمثلة في شبابه، وموارده العظيمة الموجودة في أراضيه”.

لعل هذه الرؤية التي تحملها “أقدار مشفرة” هي حصيلة تضافر الجهود بين مجموعة من الخوارق البشرية وأخرى من الكائنات الفضائية، مما يترتب عليه تطهير الأرض من الشر ورموزه، والتمهيد لمرحلة أخرى يسود فيها السلام والوئام. على أن هذا التضافر يتم في إطار قدري، تلعب فيه الأقدار دوراً كبيراً في تسيير الناس الذين يظنون أنهم يصنعون أقدارهم بأنفسهم بينما هم، في الحقيقة النهائية، من صنع القدر.

thumbnail_IMG-20250803-WA0008.jpg

رواية “أقدار مشفرة” (ضفاف والدار العربية)

“أقدار مشفرة” رواية خيال علمي تجري أحداثها في زمن تاريخي ومكان جغرافي، فيشكل الواقعي فضاء للمتخيل، الأدبي والعلمي، وتتجاور في الرواية مجموعة من المتضادات، يتحرك بينها مكوك السرد ليصنع النسيج الروائي، من قبيل: العلم/ الإيمان، القدر/ الإرادة، التخيير/ التسيير، الطبيعة/ التكنولوجيا، الإنسان/ الآلة، العالم الحقيقي/ العالم الموازي، الأرض/ الفضاء، وغيرها. وهي متضادات فرعية تندرج تحت أخرى رئيسة هي، الخير/ الشر، وهذه المتضادة كثيراً ما شغلت الرواية التقليدية بحيث يندلع الصراع بين طرفيها، وغالباً ما ينتهي بانتصار الخير على الشر. على أن ما يميز رواية “أقدار مشفرة” عن تلك التقليدية هو تناول الصراع من منظور تكنولوجي حديث، فتتمحور أحداثها حول ثيمة التكنولوجيا واستخداماتها، وهي ثيمة حديثة بطبيعة الحال، والتكنولوجيا سلاح ذو حدين، قد يدمر وقد يطور، والأمر يتوقف على الجهة المستخدمة لهذا السلاح. وهو ما نقرؤه في الرواية من خلال بعديها، الواقعي والمتخيل، والعلاقة بينهما.

تمظهرات واقعية

تتمظهر الواقعية في “أقدار مشفرة” في الزمن التاريخي الذي تجري فيه الأحداث، ويمتد بين عامي 2017 و2026، أي إنه يشمل الماضي والحاضر والمستقبل. ولا بد من الإشارة، في هذا السياق، إلى أن الكاتبة تحدد تاريخ حصول بعض الأحداث باليوم والشهر والسنة، مما يجعل النص يقترب من التأريخ، وهو قد ينتقص من روائية الحدث في الرواية الواقعية فكيف في رواية الخيال العلمي؟ على أن الخلفية التاريخية للأحداث الروائية تراوح ما بين ثورة الـ17 من أكتوبر (تشرين الأول) 2019، وجائحة كورونا، وتفجير مرفأ بيروت، والحرب على غزة، وحرب الإسناد، وغيرها. وتتمظهر الواقعية أيضاً في المكان الروائي فتجري الأحداث في أماكن جغرافية معروفة. وتتوزع على لندن ومانشستر وبيروت ونيويورك وكاليفورنيا والصين. وإذا كانت الكاتبة قد حددت الزمن بالدقة المشار إليها آنفاً، فإن تحديد المكان غالباً ما بقي في الإطار العام، واقتصر على المدن الكبرى، ونادراً ما تم ذكر التفاصيل، من حي وشارع ومبنى، مما قد ينتقص من واقعية المكان الروائي. وتتمظهر الواقعية أيضاً في بعض الشخوص والأحداث. غير أن هذه الواقعيات، الزمنية والمكانية والحدثية، تندرج في مناخ الخيال العلمي الذي يطغى على “أقدار مشفرة”.

تمظهرات الخيال العلمي

WhatsApp-Image-2021-05-17-at-3.32.30-PM-p7aud4mjhryhnqz5msicomot990vngamnstaxezvhc.jpeg

الروائية منى الشرافي تيم (صفحة الكاتبة – فيسبوك)

يتمظهر الخيال العلمي في الرواية في الشخوص والأماكن والأحداث، فالشخوص مجموعة من الخوارق، يتحدرون من جنسيات مختلفة، يمتلكون مهارات علمية عالية ومتنوعة، يتمتعون بحس إنساني مرهف، ويدخلون في علاقات وثيقة بحيث يشكلون أسرة واحدة في السراء والضراء. والشخوص أيضاً مجموعة من الكائنات الفضائية التي تستدرجها المجموعة الأولى، وتقيم معها علاقات صداقة وتعاون لما فيه خير البشرية. ولعل التخيل العلمي يكمن في العلاقة الأسرية الوثيقة التي تنشأ بين أفراد المجموعة الأرضية وتتخطى العلاقة الأسرية البيولوجية، من جهة، وفي العلاقة بين المجموعتين الأرضية والفضائية، من جهة ثانية. والأماكن تتمثل في القصر الفيكتوري القديم في مانشستر المجهز بأحدث المختبرات العلمية الذي يلتقي فيه الخوارق دوريا، وفي الكوكب الفضائي الصناعي على شاطئ كاليفورنيا. والأحداث تتمثل في المشاريع البحثية التي تعمل عليها المجموعة، من قبيل: اختراع إنسان آلي يقرأ أفكار الآخرين، واختراع إنسان آلي يكتشف الألغام والمتفجرات، وبناء كوكب صناعي يصلح لاستقبال الكائنات الفضائية، وغيرها.

جنسيات متعددة

هذه التمظهرات تجترحها مخيلة منى الشرافي تيم الخصبة لتقول بضرورة استخدام التكنولوجيا في مصلحة البشرية، فتتخيل أسرة من الخوارق من جنسيات متعددة، تتألف من طلاب في مقتبل العمر، يجري اختيارهم من المتفوقين في مسابقة علمية، يشرف عليها البروفيسور البريطاني الثري المتحدر من أصول عراقية ناظم البصري وزوجته البروفيسورة آماليا، ويؤمن لهم فرصة الدراسة في لندن والإقامة في قصره الفيكتوري القديم في مانشستر المزود بكل وسائل الراحة والبحث العلمي، فيشكل المختار والمختارون أسرة علمية غير بيولوجية تتبادل الحب والوفاء، وتعيش أواصر الانتماء إلى العلم، وتسعى إلى توظيف التكنولوجيا في محاربة الشر ونشر الخير، وهكذا، تنتمي إلهام اللبنانية وشام السورية وعبدالله العراقي ونائل الأردني وأليشا الصينية إلى أسرة علمية واحدة، يلعب فيها البروفيسور وزوجته دور الأبوين الروحيين والعلميين لأفراد الأسرة. والمفارق أن الروابط بينهم تتفوق على الروابط التقليدية بين أفراد الأسر البيولوجية، فيجمع بينهم أخوة العلم وزمالة التفوق ورابطة الإنسانية وشراكة البنوة الروحية والعلمية لربي الأسرة، وهو ما ترجم من خلال اللقاءات الدورية والأبحاث المشتركة والأهداف الواحدة.

وبذلك، تتخيل تيم أسرة نموذجية، مثالية، غير موجودة في عالم الواقع. وتلغي الفوارق القومية واللغوية والدينية بين أفراد المجموعة، فيشكلون إخوة في الإنسانية والعلم، ويعبرون عن هذه الأخوة في مختلف محطات حياتهم. على أن هذه الأسرة من الخوارق تكبر، مع نمو الأحداث، فينضم إليها وليد الفلسطيني الأصل، وكوهين الإسرائيلي – الفلسطيني الأصل، وتشونغ يو رئيس الحراس في الشركة، وتيا صديقة نائل. وجميع هؤلاء يمثلون الجانب الخير من الثنائية الرئيسة في الرواية، ويدخلون في المشاريع التي تشرف عليها شركات تكنولوجيا الغد، ومن شأنها أن تعود بالخير على البشرية جمعاء. وتنشأ عن هذا التوسع مشاريع حب بين: إلهام ووليد، نائل وتيا، كوهين وأليشا. يؤتي الأول منها ثماره المرجوة، ويبقى الآخران قيد الإثمار.  

في المقابل تمثل وكالة الاستخبارات الإرهابية المرخصة الجانب الشرير من الثنائية، وتقوم بتوظيف العملاء بهدف سرقة أسرار التكنولوجيا واستخدامها للاستحواذ على السلطة والقضاء على المنافسين. ويندرج في هذا الفريق سيلا زوجة وليد، وعمتها الألمانية، وأمه أليسون، وجاكوب مدير مقهى الكتب في ليفربول، وغيرهم.

أسباب ونتائج

في غمرة الصراع بين الجانبين، يكون لكل منهما أسلحته، فتلجأ الوكالة الإرهابية إلى القتل والخطف والسرقة والتجسس والابتزاز والتهديد والوعيد وسواها من الأساليب غير المشروعة. وتلجأ شركات تكنولوجيا الغد إلى البحث العلمي وجمع المعلومات وتبادل الأفكار واستخدام التكنولوجيا وبناء المنشآت العلمية والاستعانة بكائنات فضائية. ويتمخض الصراع عن تدمير الوكالة الإرهابية وتحولها إلى حمم بركانية، وإصابة عدد كبير من قادة محور الشر حول العالم بمرض غريب، وتحول أجساد أعضاء التنظيمات الإرهابية إلى كرات من نار، مما يشي بانتصار الخير على الشر، ويفتح التاريخ على مستقبل زاهر، يكون للعرب فيه موقعهم الطليعي. وبذلك، تصدر منى الشرافي تيم عن منظور روائي تقدمي يؤمن بانتصار الإنسان، ويبشر بنهوض العرب من سباتهم الطويل. ولعل تحدر شخوص الرواية من جنسيات متعددة والاستعانة بكائنات فضائية لمعاقبة الأشرار إحالة روائية إلى أن إنقاذ البشرية مما تتخبط فيه هي مسألة عالمية، وتحتاج إلى معجزة فضائية لتتحقق.

نُشِرت في عام | أضف تعليق