أقدار مشفّرة: من يُدير ومَن يُدار؟

كل الشكر والتقدير لسيدات الفكر والثقافة والكلمة، القارئات الناقدات اللواتي قدمن قراءات عميقة لما أثارته فيهن رواية: “أقدار مشفّرة” التي كانت محور النقاش في: “ملتقى نوال الأدبي” حيث أضأن زوايا جديدة في مضمونها، وأثرين الحوار برؤاهن وملاحظاتهن النقدية القيّمة.

“أقدار مشفرة” للكاتبة المبدعة: منى الشرافي تيّم

الجريء في هذا الكتاب أنه يشفّر القدر… وهل يُشفّر القدر الذي هو صلة الخالق بالخلق؟

الحروف والأعداد ورموز المواد كلها شيفرات نستعملها لتسهل علينا حياتنا، لكن القدر هو ذلك الخيط الرفيع الذي يفصل بين العقل والتعقل، بين العاطفة والإدراك… بين كل متشابه وكل متناقض… فهل يُشفر القدر؟

أخذتنا الكاتبة الى عوالم موازية. عرّفتنا على عالم الذبذبات، عالم توارد الخواطر

من يُدير ومن يُدار؟ أين تقف إرادتنا ومتى نسير وفق إرادته؟ أين يقف الفعل وإلى أين يسير القدر؟

نحن نُسخّف حياتنا عندما نفسر كل ما يحصل لنا بالصدفة. وعندما تتشابك الصدف نكتشف أن هناك أقدار كانت تسيّرها… نعم هناك من يكتبنا!

كتاب رائع، وموزون ومشفّر بذكاء ليوصلنا لنفهم حقيقة الثنائية في حياتنا

شكراً جزيلا لك سيدتي المبدعة.

غادة النحاس

اللقاء مع الدكتورة منى الشرافي تيم ومناقشة كتابها الجديد “أقدار مشفرة” لا شك أنه أضاف الكثير من المتعة والفائدة، خصوصاً إذا كانت قد شرحت ما وراء بعض الأفكار في الكتاب. الشكر ايضا للعزيزة نوال التي قامت بتنظيم هذا اللقاء الجميل.

غادة شجاع

شكرا نوال على هذا اللقاء مع الدكتورة منى الشرافي تيم ومناقشة كتابها اقدار مشفرة الذي اضاء على مفاصل كثيرة… وتأثير الذكاء الاصطناعي على حياتنا اليومية وعلى الجيل الجديد الذي أصبح طوعاً بيد الذكاء الاصطناعي. وبعيدا عن التفكير والابداع.

كما اعجبتني فكرة احتضان الافراد النابغة لخدمة الانسان والمجتمع.

نجوى مُنلا.

اليوم كان اللقاء موفقاً جداً. فهي المرة الأولى التي نناقش فيها هذه النوعية من الأفكار والموضوعات التي يبدو أننا سوف نعتاد عليها في القادم من الأيام.

مها غندور

الشكر يعود لكِ عزيزتي نوال وللدكتورة الكاتبة منى الشرافي تيّم على نجاح هذا اللقاء! مع إعجابي بجرأة الكاتبة في اعتمادها أسلوب جديد في عالم الكتابة الإبداعية الخيالية الغير نمطية مع عنصر المفاجأة! تماشياً مع ما وصلنا إليه في هذا العالم.

راغدة محمود

كل الشكر للكاتبة منى الشرافي تيّم التي أتاحت لنا فرصة اللقاء والنقاش وعلى رحابة صدرها مما أعطى اللقاء هذا الزخم الجميل الغني.

لأن العلاقة بين القارئ والكاتب تفاعلية

فالكاتب يكتب ويُبدع ويخلق الشخصيات والأحداث أما القارئ فينفعل ويتفاعل مع الكتاب كما يراه، بالإضافة إلى ما يخلقه الكتاب في ذهنه من صور وذكريات وانعكاس على شخصه وتصوراته.

من وجهة نظري هذا التفاعل هو ما يطمح له الكاتب… فالقارئ اشبه بمرأة تعكس ما كُتب

شكراً د. منى

رشا هاشم

فكرة مبدِعة جديدة في كتابة الرواية العربية تضاهي الرواية العالمية خيال وإيمان وأمل بمستقبل الشباب العربي كنز للقارئ من د. منى الشرافي تيم

لينا هلال

نُشِرت في عام | أضف تعليق

رواية أقدار مشفرة: “هل نحن نتحكم بمصيرنا أم أن هناك قوى أكبر منا ترسم تفاصيل حياتنا؟”

قراءة جديدة في رواية أقدار مشفّرة من السيدة الراقية القديرة هيام محمود جفال قدمتها أثناء مناقشة الرواية في “ملتقى نوال الأدبي” الذي يضم نخبة من السيدات المفكرات القارئات المبدعات…. قالت فيها:

أبدعت الدكتورة منى الشرافي تيم في كتابها ” أقدار مشفّرة”، حيث أطلقت العنان لخيالها، فهي لم تضع إطاراً لأفكارها ولم تُخْضِعها للنمطية، لأنها تعلم علم اليقين وهي الأديبة والروائية والناقدة الأدبية والمؤثرة، أن وضع الإطار وتحديد المجال لأي نوع من أنواع الفنون، من شأنه أن يقتل الأبداع.

لقد عبّرت الكاتبة عن الأفكار والمشاعر والرؤى الشخصية، بأسلوب راقٍ وإبداعي، مما أدّى إلى خدمة الفكرة والنص.

إن قوة فكرة الرواية الجديدة والغير مستهلكة، أحدثت في نفس القارئ تأثيراً وجدانياً، حين نجحت الكاتبة في إرشاد القارئ كي يتمكن من فهم الرسالة من كتابها وحلقت به معها إلى عالم التجديد والابتكار.

لقد استطاعت الدكتورة منى الشرافي تيم أن توصل أفكارها المتقدمة بشكل جذاب من خلال بث الحياة في شخصيات الرواية المدججة بسلاح العلم والمعرفة والجمال ومن خلال العلاقة بين هذه الشخصيات، وأيضا من خلال تسلسل غير تقليدي للأحداث.

“أقدار مشفرة” هي رواية تجمع بين العلم والفلسفة الروحانية في عملية استكشافية للعلاقة المعقدة بين الذكاء البشري والذكاء الاصطناعي، وتهدف أيضا إلى تغيير نظرة القارئ إلى العالم.

لقد عملت عناصر الرواية مجتمعة على نجاحها. نحن أمام رواية مترابطة تتكامل فيها الشخصيات والحبكة في سياق زمان ومكان متناسبين، بالإضافة إلى براعة الكاتبة اللغوية، نحن نملك بين أيدينا رواية مؤثرة وناجحة على مستوى المضمون والأسلوب.

ويبقى السؤال المصيري: هل نحن نتحكم بمصيرنا أم أن هناك قوى أكبر منا ترسم تفاصيل حياتنا؟

نُشِرت في عام | أضف تعليق

أقدار مشفّرة: “هل فعلاً أقدارنا محكومة بشيفرة أم أننا من نكتب هذه الشيفرة؟”

السيدة القديرة لينا هلال، وهي إحدى أعضاء “ملتقى نوال الأدبي” التي قرأت رواية “أقدار مشفّرة”… غير أنّ انشغالاتها حالت دون حضورها مناقشة الرواية. ومع ذلك، أصرّت على أن توصل صوتها، فلم تبخل برأيها العميق الذي دوّنته بهذه الكلمات التي أسعدتني جداً… فالقارئ الحقيقي ناقد بارع سلباً كان أم إيجاباً:

صباح الخير للجميع

وكأن القدر يمنعني من لقائكن… ولكن للظروف أحكام.

وددت المشاركة ولو عبر الواتساب بمداخلة حول الكتاب:

1- الأسلوب سلس بسيط يوصل الفكرة والمضمون العميق دون عناء للقارئ.

2- الفكرة جديدة على الرواية العربية خيال علمي، يقين عميق وثقافة مميزة.

3- حبكة الرواية تشدّ القارئ مع باقي العناصر لتتبع الأحداث بشغف.

4- تداخل للشخصيات والأحداث غير معقّد وغني جدًا والأجمل إثارة التساؤلات حول الأفكار وحقيقة حصولها.

أما المفاجأة فكانت في الختام هل فعلاً أقدارنا محكومة بشيفرة أم أننا من نكتب هذه الشيفرة… بطلة الرواية خططت لتحقيق أحلامها، أبعدت أخصامها، ولكن الصراع داخلها كان أكبر من نشوة الانتصار.

يقال الكثير ايضًا حول العالم الموازي ودوره…

نفتخر بالدكتورة منى الشرافي تيم كاتبة روائية ضاهت بفكرها وثقافتها وأسلوبها الروائيين العالميين باختيار موضوع يُقلق البشرية، فعالجته بطريقة مميزة.

نُشِرت في عام | أضف تعليق

العداوة الصامتة

بينما كنت أقلب الصور في هاتفي، مررت بوجوه تركتها في الزوايا، لا لحنينٍ إليهم، بل كأنها شواهد على دروس الحياة.

كانوا يوماً أصدقاء! وكنت لهم عوناً وسنداً.

فاكتشفت فيهم معنى العداوة الصامتة حين وقعت دون سابق إنذار أقنعتهم المحقونة بالحقد.

ظننت أن النظر إلى صورهم سوف يوقظ في قلبي حنيناً ما، لكنني وجدت سكينة غريبة وراحة تغمرني … لا شوق فيها، ولا فقد، ولا حتى ألم. إنما إدراك عميق أنهم كانوا مرايا مظلمة، وأدوات للرحمة الخفيّة التي ساقها الله لي، كي احفظ نفسي، وأصون أُسرتي، وأمضي بخطى واعية.

لقد انطفأ حضورهم وكأنهم يوماً لم يكونوا، لكن بقي نور الدرس، وبقي الامتنان لله الذي طهّر لي دربي منهم ومن كل ما مرّ فيه من أشخاص وأقدار.

منى الشرافي تيّم

نُشِرت في عام | أضف تعليق

قراءة في رواية “أقدار مشفّرة” … بقلم الرائعة نوال ذبيان مؤسِسة “ملتقى نوال الأدبي”. افتتحت بها لقاء مناقشة الرواية!

رواية متميزة فهي ليست كباقي الروايات، لأنها تأبى أن تدعك كما كنت قبل قراءتها، بل ستبقى تتذكرها كلما نظرت للبحر في ليلة صافية وعندما ترى دلفيناً. أو تسمع بأسماء كليث، وإلهام، وليد…

هي رواية بالإضافة إلى التشويق الذي يرافقك من أول سطرٍ إلى آخر كلمة، تجد فيها معالجة لمعضلة كونية حقيقية من خلال أفكار فلسفية، علمية وإيمانية اعتمدت على التقدم التكنولوجي الذي هو سلاح ذو حدّين: إذا استُعمِلَ للشر قد يظلم الكثير. وإن استُعمِلَ للخير فقد يكون سبباً لإنقاذ البشرية.

إلا أنّ هذا الإنقاذ لا يعتمد على البشر وحدهم بل على السماء وإرادتها، من خلال كائنات فضائية جاءت لزيارة الأرض وشهدت على الظلم والقهر.

كلّ هذا جاء ضمن قصة حب بين “إلهام” بطلة الرواية وحبيبها “وليد ” بسياقٍ فيه تحديات وفيه أقدارٍ لا نعلم إن كانت مكتوبةً علينا أو كتبناها بأنفسنا.

وكم كانت لفتة الكاتبة جميلة حين جعلتنا نثق بالأدمغة العربية الذكية المتكاتفة والمتكاملة ابتداءً من “ناظم ” العراقي إلى “وليد ” الفلسطيني إلى “إلهام ” اللبنانية إلى “شام” السورية إلى “نائل” الأردني وعبد الله العراقي، بمساعدة مميزة من “أليشا” و “تشونغ يو ” من الصين

“تشونغ يو” هذا الرجل الحكيم المتبصّر وكأنه مُرسَل لحماية “إلهام”

أما الخيال: فلخيال الكاتبة في هذه الرواية الأثر الكبير، فأن تحلّ روح بني آدم في دمية آلية وتخاطبك من خلالها، قد يقول أحدهم أن هذا ضرب من الجنون! لكن أليس كل ما توصّل إليه التقدم التكنولوجي ونستعمله اليوم كان في الأمس القريب يُعتَبر ضرباً من الجنون؟

وبرأيي أن الكاتبة ابتعدت وابتدعت أكثر من الخيال العلمي حين زاوجته بالإيمان وبالقدرة الإلهية من خلال استحضار الكائنات الفضائية الخيّرة التي أتت لمساعدة البشر في القضاء على الشرّ المتغلغل في كوكب الأرض. فالقارئ سينتظر الثالث من أيار سنة 2026 لنستفيق على خبرٍ مزلزل وهو إصابة القادة الكبار الأشرار منهم في كل دول العالم بالمرض الغريب الذي سيحولهم إلى هياكل عظمية، وستنتقل هذه العوارض بعد مرور شهر إلى عدد من قادة الصفوف الأولى رجالاً ونساءً.

بخيالها الواسع أقامت الروائية القيامة وقاصصت الأشرار حين تشققت الأرض في غزة وابتلعت الصهاينة وآلاتهم الحديثة؛ وشنت حرباً اعتمدت فيها على جيش أو مجموعات من البعوض الشفاف الذي يكاد لا يُرى بالعين المجردة مشحونة بفقاعات مشعّة حيث تذهب كل مجموعة لوجهتها المحددة لتؤدي عملها في القضاء على الأشرار.

أما في رأس السنة الجديدة أي ليلة 2027 فكل مَن كان ظالماً وفاسداً وظنّ أنه قوي وتحدى الله كانت له الكاتبة بالمرصاد بأن حوّلت أجسادهم بطرفة عين إلى كراتٍ من نار.

لتنتهي الرواية وتغلق الغلاف وانت تبتسم وتقول شكرا د. منى لقد حققت العدالة على الأرض ولو بعد حين!

نوال ذبيان مؤسِسة “ملتقى نوال الأدبي”.

نُشِرت في عام | أضف تعليق

منى الشرافي تيم ورواية «أقدار مشفّرة»: مرايا الذات والقدر في النص العربي المعاصر

منى الشرافي تيم ورواية «أقدار مشفّرة»: مرايا الذات والقدر في النص العربي المعاصر

سبتمبر 25, 20253 دقائق بواسطة سبأ خالد الحوري

في مسيرة الأدب العربي الحديث، تبرز منى الشرافي تيم كأحد الأصوات النسائية النادرة التي استطاعت الجمع بين العمق الأكاديمي، والوعي النقدي، والقدرة الإبداعية. لم تدخل عالم الكتابة مصادفةً، ولا بدافع رغبة عابرة في تسجيل حضور أدبي، بل جاءت إلى هذا العالم بعد تهيؤ علمي وبحثي وتجربة متراكمة. درست الأدب العربي حتى نالت درجة الدكتوراه في النقد الأدبي الحديث، وجعلت من رسالتها حول الفن الروائي في ثلاثية أحلام مستغانمي إعلانًا مبكرًا عن مشروعها النقدي الذي يتعامل مع النصوص الكبرى المؤثرة في الوعي العربي المعاصر.

منذ ذلك الحين، توازن منى الشرافي تيم بين مسيرتها الأكاديمية كأستاذة للغة العربية وآدابها في الجامعة اللبنانية الدولية، وبين مسيرتها الإبداعية كروائية وناقدة أدبية واجتماعية، تنبض نصوصها بأسئلة الإنسان العربي الممزق بين واقعه وآماله. أما هويتها الشخصية، فهي فلسطينية الجذور، أردنية الانتماء، لبنانية الحضور؛ وهذه التعددية لم تكن مجرد بطاقة تعريف، بل انغرست في عمق كتاباتها، فصارت الجغرافيا متشابكة مع التاريخ، والذاكرة ممتزجة بالحاضر، والذات متفاعلة مع الجماعة، ما منح نصوصها طابعها المركب وعمقها الوجودي.

منذ باكورة أعمالها عام 2010، تبني تجربة متراكمة من الدراسات النقدية، والمقالات الاجتماعية، والروايات المتعاقبة، حتى بلغ رصيدها تسعة مؤلفات، منها خمس روايات. تأتي روايتها الأخيرة، «أقدار مشفّرة»، كخلاصة نضجها الروائي واهتمامها بالأسئلة الكبرى التي تحاصر الإنسان. هذه الرواية ليست مجرد قصة تُروى وفق مسار خطّي، بل تجربة وجودية مكتوبة بلغة متوترة متوهجة، تلتقط اهتزازات النفس في لحظات ارتباكها القصوى.

تبدأ الرواية بمشهد المرآة، التي لا تعكس ملامح البطلة فحسب، بل تعيد إليها وجه الآخر وصوته. يتحول انعكاس الزجاج إلى كيان فاعل يفرض حضوره على وعي البطلة ويدفعها لمواجهة مستحيلة، فتصبح المرآة هنا أداة وجودية تفضح الداخل وتعيد رسم الحدود بين الأنا والآخر، لتشكل مدخلاً إلى النص بأكمله. أما العنوان «أقدار مشفّرة»، فيفتح أفقًا تأويليًا واسعًا، فالأقدار ليست واضحة، بل مكتوبة برموز ملغزة لا تُفك إلا عبر الصراعات الداخلية وتضارب الأصوات في الجسد الواحد.

يبرز في الرواية الصراع النفسي كصورة متخيلة محمّلة بالرمزية الوجودية؛ فالإنسان لا يقتل الآخر إلا لمحاولة قتل ذاته الداخلية أو إسكات ندائها. وعلى مستوى اللغة، تبرز روح شعرية متوترة، حيث لا تأتي الجملة تزيينية بل محمّلة بالإلحاح والتكرار، محاكيةً قدرها في استمرارها وإصرارها. الفضاء المكاني —الصحراء، الحرارة، الفراغ— لا يظهر كخلفية محايدة، بل كإسقاط لحالة البطلة الداخلية، فكل عنصر خارجي يعكس تمزقها النفسي ويضاعف حدة أزمتها.

البنية السردية للرواية تجريبية، قائمة على تيار الوعي وتدفق الأفكار، بلا زمن خطّي أو تسلسل أحداث، بل غوص في أعماق النفس يجعل القارئ أسير هواجس البطلة. ومع ذلك، لا ينفصل النص عن بُعده الاجتماعي والنسوي، إذ تواجه البطلة أصواتًا متنازعة من الداخل، في صورة رمزية لواقع المرأة العربية المحاصرة بأصوات المجتمع والتقاليد والسلطة الذكورية، ما يحول النص إلى خطاب نسوي غير مباشر، يفضح القهر من دون شعارات، ويتيح للقارئات اكتشاف تجاربهن اليومية متخفية في الرموز والإشارات الوجودية.

لقد فتحت «أقدار مشفّرة» باب النقاش بين القراء والباحثين حول سؤال أساسي: هل يمكن للإنسان فك شيفرة قدره، أم أنه محكوم إلى الأبد بمرآة غامضة تعكس ما لا يريد أن يراه؟ ورغم أن النص لا يقدم إجابات، فإنه يضع القارئ أمام مرآته الخاصة، ليكتشف ذاته ويخوض حوارًا داخليًا لا ينتهي.

من هنا، يمكن القول إن منى الشرافي تيم تقدم في «أقدار مشفّرة» نصًا يمزج بين النقد والخيال، الفكر والشعر، التجربة الفردية والهمّ الجماعي. إنها تكتب بوعي أكاديمي رصين، وحساسية إبداعية تجعل النص حيًّا نابضًا، وتمنح الأدب العربي الحديث طاقة جديدة من الجمال والتجريب والفلسفة، لتبقى اسمًا محفورًا في العمق، ومرآة مفتوحة على الذات والآخر والقدر.

نُشِرت في عام | أضف تعليق

رواية أقدار مشفرة في معرض عمان الدولي للكتاب جناح C17

نُشِرت في عام | أضف تعليق

من شيفرات رواية: أقدار مشفّرة

في روايتي #أقدار_مشفّرة سعيتُ إلى نسج محطات مدهشة لا يلتقطها إلا قارئ ناقد متذوّق شغوف قادر على فكّ شيفراتها. لم تكن مشاهد الدلافين مجرد لوحات بحرية، بل استحضرتُها لأنها ارتبطت في الأساطير القديمة بقوى خارقة,فهي في الأساطير حامية للبحارة ومرشدة للأرواح، وصاحبة قدرة على اختراق العوالم المجهولة… من هنا جاء اختياري لها لتكون في الرواية جسراً بين الإنسان والكون، ومحاكاة للكائنات الفضائية بما تملكه من لغة فريدة تستحضرها الموجات الصوتية.

كما استدعيتُ هيكل معبد السماء الصيني، لا بصفته أثراً معمارياً دينياً فحسب، بل كرمز لصلة الإنسان بالسماء، والإيحاء بأن التردّدات الصوتية المنبعثة منه ليست مجرد صلوات وابتهالات تصل للسماء، بل شيفرة كونية تحاور أسرار الوجود.

أردت من خلال هذا المزج أن أضع القارئ أمام تساؤل: هل يستطيع العلم أن يقلّد ما أبدعته الطبيعة وما حفظته الأساطير من لغات وأسرار؟ وهل يمكن للتكنولوجيا أن تجذب الدلافين والكائنات الفضائية كما تفعل القوى الخفية للكون؟

هكذا حاولتُ أن أفتح في أقدار مشفّرة بوابة على خيال خارق، يربط بين الأسطورة والعلم، بين التاريخ والكون، ويحرّض على التفكير فيما وراء المرئي والمألوف

#منى_الشرافي_تيم

#رواية_أقدار_مشفرة

نُشِرت في عام | أضف تعليق

قراءة نقدية قي رواية أقدار مشفّرة

وصلتني هذه الرسالة الرائعة من السيدة المثقفة الفاضلة بشرى بلوط بعد قراءتها #رواية_أقدار_مشفرة … ويسعدني ويشرفني أن أشاركها مع الأصدقاء والأحبة… فهي شهادة أعتز بها… وحافز للاستمرار في الكتابة… واكبر دليل على أن الكتاب لن يفنى!

مساء الخير أو صباح الخير، إلى السيدة الرائعة “تيم”.

خلال قراءتي لرائعتك «أقدار مشفَّرة»، بأحداثها الواقعية وطرحها العميق لعدة إشكاليات، لامستُ لغتك الشاعرية التصويرية، ومزجك المبدع بين المفردات التقنية وأسلوبك السردي السلس. أسلوب أعادنا إلى تساؤلاتنا الوجودية والفلسفية:

هل نحن مجرد كائنات مسيَّرة؟ هل التكنولوجيا وسيلة للخلاص أم أداة للهيمنة؟ وهل يمكن أن يلتقي الإيمان بالعلم؟

ابتكارك في طرح قضايانا، ومعاناتنا، وتساؤلاتنا عن غلبة الخير على الشر، جاء من خلال حبكة متقنة ومتواصلة، مع رسم متكامل للشخصيات يتخللها حضورك ككاتبة متمرِّدة رغم أنوثتك. شعرت وكأني أتابع مشهدًا سينمائيًا مشوّقًا لا يمكن إغفال أي تفصيلة فيه. بل أرجّح أن يتحوّل عملك إلى فيلم سينمائي ناجح، وأتوقّع أن يحصد جائزة إذا انتصر الحق على الباطل.

لقد تطرقتِ إلى قضايا قلّما طُرحت في الأدب العربي، على الأقل مما اطّلعتُ عليه، وخصوصًا في أدب الخيال العلمي: من الحرية والقدر، إلى جدلية الإيمان بالعلم، بلغة وجدانية آسرة. كما ربطتِ الأجواء، بين حين وآخر، بمواقف إنسانية رومانسية، وتركْتِ الباب مفتوحًا لحوار واسع حول موقعنا كعرب في عالم تهيمن عليه التكنولوجيا بتأثيراتها الإيجابية والسلبية.

إن الرسالة الفكرية التي يطرحها عملك قادرة على إسكات “طنين الصمت”، وتعزيز إرادة الخير لدى البشرية، من خلال إعلاء قيمة الخوارق والنوابغ في مواجهة رموز الشر: تسلّط لا سلطة، تديُّن متزمّت لا إيمان ودين، تمويل وثروة فاحشة لا “المال والبنون زينة الحياة الدنيا”.

لقد شعرت بأن «فراشات قلبي ترفرف» انسجامًا مع تطلعاتك الخيالية ورؤيتك الاستشرافية للمستقبل، داعية: آمين.

بشرى بلوط

نُشِرت في عام | أضف تعليق

منى الشرافي تيِّم (أقدار مشفَّرة) الوقوف عند أعتاب متغيّرات العالم

  • منى الشرافي تيِّم (أقدار مشفَّرة) الوقوف عند أعتاب متغيّرات العالم

    بعد أن غرق العالم بتطوير التكنولوجيا بما يخدم مصالحه، ومع بروز منظومة الذكاء الإصطناعي؛ يقف الإنسان حائراً عن معرفة موقعه وعن كيفية أداء دوره.. وكيف بإمكانه تصوّر ما يكمن داخله نتاج تورّطه في توجيه ذاك الذكاء الإصطناعي الذي من الممكن تسخيره لأعمال الشرّ.. يقف الإنسان متردداً.. وعلى مفارق طرق؛ أهو من يصنع ذلك.. أم من؟!!
    توقفنا الروائية على أعتاب ذلك العالم الذي يحدث اضطراباً في حياة البشرية مع إلهام، الشخصية المحورية، «أوقفت سيارتها في المكان المخصص لها في المرآب المقرّ الرئيسي لمجموعة شركات «تكنولوجيا الغد» الواقع بمحاذاة «تاور بريدج» في مدينة لندن[…] وهي تعمل كمهندسة متخصصة في برمجة الكمبيوتر، وخبيرة في الذكاء الإصطناعي… هي إلهام ذات الجمال الآخّاذ، والملامح المشرقة، والتي لأنوثتها طغيان والتي صوتها شدو الناي الذي تسكن له البلابل، ومن المفارقات أنّ هذه الشخصية التي توحي بالملائكية قامت بالتخطيط ومن خلال توظيف الذكاء الإصطناعي، لعملية تفجير أودت بحياة أناس كثيرون.. من بينهم «سيلا» زوجة وليد الموظف الذي يعمل معها في تلك الشركة.. انها تعيش حالة صراع، فهناك عالم شرٍّ يسكن داخلها، جعلها تعيش في خوف وهي التي تعلقت بذلك الشاب، لم تكن تعي ما الذي دفعها إلى ذاك العمل.. وتدفع الروائية هنا بمفهوم القدر الذي وعلى الرغم من وصول الإنسان إلى تلك المرحلة من التطور في صناعة الأحداث على هذا النحو أو غيره، فإنّ ذلك إنّما يعود إلى القدر… هي تعمل في مجال علوم التكنولوجيا الآلية المعقّدة والمشفَّرة، ولكنها لم تحاول خوض العالم الروحاني لأنه كان يخيفها، ولكنها ومن خلال حواراتها مع من حولها في الأمر توصلت إلى قرار «ولكن لا أخفيك سراًّ أنني بدأت أؤمن بشدّة بتدابير القدر في أمورٍ كثيرة، لا بد، أن يلتقيا يوماً على أمرٍ أجهله»[…] وذلك ما حاولت صديقتها أماليا العاملة معها في نفس الشركة بقولها: «علينا الإنتباه ونحن نعمل في مجال التكنولوجيا والذكاء الآلي ألّا يغيب عنّا أنّ العقول البشرية أفراداً وجماعات هي التي تصنع الآلة وتبتكرها.. أمّا الصانع الأوحد لعقولنا فهو لله… واليقين بلله يجب أن يكون حاضراً في أذهاننا دائماً»[…] والنقطة المهمة في الأمر أنّ لله أعطى الإنسان حرية توظيف عقله.. وهكذا تأخذك الروائية إلى مجالاتٍ فكرية شتّى.. كما وإلى أماكن متفرقة.. تستحضر من خلالها الحاضر بمستجداته.. والعالم العربيّ على وجه الخصوص.. يحضر لبنان بأحداثه وأزماته.. وفلسطين بنكباتها ومن الواقف ورائها منذ البدايات.. وتحضر غزة من خلال شخصية كوهين صديق إلهام ووليد في شركات «تكنولوجيا الغد» الذي كان قد أخبر وليد والجميع وحذّرهم من انّ إسرائيل بقيادة نتنياهو وحكومته الصهيونية المتطرفة تنوي شنّ حرب كبيرة على غزة وصولاً إلى تهجير أهلها أو إبادتهم ثم احتلالها.. يحضر كوهين كيهودي نزيه، يرفض ممارسات الصهاينة… وقفزة خيال تأخذك الروائية إلى الفضاء، تستحضر من خلالها كائنات فضائية تعمل مع شركة «تكنولوجيا الغد» جنباً إلى جنب لصنع وسائل ومن خلال الذكاء الإصطناعي لمحاربة قوى الشرّ أينما كانت، يموج عالم الكاتبة بشخصياتٍ.. تتداخل وتتباعد.. وتأتلف وتختلف… مشكلة لدى القارئ متاهات تمنعه عن متابعة الأحداث بشكل سلس.. باحثاً عن حبكة دون جدوى… [ترى ما الذي يدور في مخيّلتك الآن في هذه اللحظة؟ هل انتهت أحداث الرواية هنا؟ هل وصلت رسالتك؟… فأحداث الرواية ربما قد تكون قد انتهت اليوم على الورق.. أما على الواقع فلا..[…]


    (الرواية صادرة عن الدار العربية للعلوم ناشرون)
    ضحى الخطيب
نُشِرت في عام | أضف تعليق