التاريخ حين يتكلم… جرس يقرع في آذان أُمّةٍ أحلامها في اليقظة!!

حين يقول التاريخ كلمته، يُصبح المستقبل مرآة عاكسة للحقائق، فتخرج الرؤوس المدفونة في الرمال من مخابئها عنوة، وتستفيق العقول من غفوتها الإرادية، وأحلام يقظتها الزهرية، لتواجه كوابيس الحقائق، وطوفانات الواقع، ومغالطات الحاضر، ورسائل التاريخ الملفوفة المنسية على رفوفها بالكهوف. إن حروف الألم في هذه الأيام العصيبة ثابتة، منحوتة في عقولنا صلبة في وجداننا، لا تدع مجالاً لحروف الأمل أن تحلّ محلها أو تغير في حركتها، أو أن تتخذ لنفسها زاوية وسط غوغاء تملأنا وتفيض بكلام غير مفهوم، وثرثرة شعارات ألفناها، وفقاعات في الهواء حجبت عن عيوننا الرؤية.

إن الأفكار التي أسعى إلى طرحها في هذه المقالة كثيرة ومتشعبة وشائكة، وحصرها في بضع فقرات في مقال عمل شاق، ولكنني أتمنى أن تسعفني لغتي وتمكنني من دق أجراس التاريخ الصدئة، وتلميع مرايا الحاضر الملطخة بضباب الأحقاد والأطماع والعنصرية والتعصب والمال والمناصب. أما الأنا السائدة في عالمنا العربي وما بعدي الطوفان، فلو عادت قليلاً إلى مجرى التاريخ، لعلمت أنها سوف تكون المقبلات التي يبدأ بها الطوفان رحلته حين يقتلعها من جذورها بلا رأفة.

تعلو الأصوات العربية التي ضاقت ذرعاً بالقضية الفلسطينية والوجود الفلسطيني والفلسطينيين. فقد كانت السياسات قبل سنوات قليلة جداً تُحاك ضدهم تحت الطاولة ووراء الأبواب وفي الخفاء. أما اليوم فالسياسات تُكتب… والنيات تُعلن… والأقلام توقع للخلاص منهم على بياض! أما خطاباتهم فتمنح الصهاينة حق وجودهم في فلسطين وفقاً لرواياتهم التاريخية والدينية… فهم يدفعون ثمن ترويج الفكرة أموالاً باهظة… ويظنون أنهم قادرون على بيعنا إياها.

إذا أردنا أن نعود إلى التاريخ بالإشارة من دون تفصيل وإسهاب، فالتاريخ يشهد ويقرّ أن ما يسمى اليوم ب (سوريا والأردن ولبنان وفلسطين) كانت في العصور القديمة أجزاءً من سوريا – أرض واحدة وشعب واحد – وتمّت تجزئتها ووضعوا بينها حدوداً مصطنعة من أجل إقامة دولة يهودية على أرض فلسطين، على أساس أن الصهيونية حركة قومية ودينية عريقة بعيدة الجذور، وأن فلسطين مهد الشعب اليهودي ووطنهم القديم. وها نحن اليوم في عصر العولمة نؤكد على التجزئة والتقسيم من خلال إطلاق أبواق العنصرية المتطرفة وتأجيج مشاعر الكراهية والحقد والعدوان، كي لا يؤازر الأخ أخاه ولا يشعر بوجعه! فمن هو اللبناني… ومن هو الفلسطيني… ومن هو السوري… ومن هو الأردني… ومن هو العربي؟ كل أولئك أنا وأنتم… وكل أولئك أخوتي وأخوتكم، وعزوتي وعزوتكم، وصوتي وأصواتكم… لن نرضى لأي منهم الذل والقهر… ولن نرضى لأي منهم ما لا نرتضيه لأنفسنا… لأن الزمن يدور والتاريخ على مدى العصور يتكلم!

أما لكل من يهلل للوجود اليهودي فأقول… هل يوجد هناك فعلاً شعب يهودي؟ الجواب لا!! فاليهودية دين سماوي، قد يعتنقه جماعات وأجناس وسلالات مختلفة من بني البشر، لا تربطهم وحدة دم ولا تجمعهم قرابة، تماماً كما الأديان الأخرى المنتشرة في بقاع الأرض. وما لا يقبل الشك أن نشأة الصهيونية حديثة جاءت مع الاستعمار، فلم يتجاوز عدد اليهود في فلسطين قبل الانتداب البريطاني على فلسطين عُشر السكان… ولكن السياسة الاستعمارية البريطانية عملت على تسهيل هجرة اليهود على اختلاف أجناسهم إلى فلسطين واستيلائهم على الأراضي فيها.

أما القدس فقد ارتبطت ارتباطاً وثيقاً راسخاً بالعرب المسلمين والمسيحيين نظراً لقدسيتها ومكانتها الروحية والدينية، وتجاورت في ربوعها المساجد والكنائس والمعابد. أما عن تاريخها الطويل، فقد حكمها الصليبيون عام 1099م، واستردها صلاح الدين الأيوبي عام 1187م، ثم وقعت مرة أخرى في أيدي الصليبيين لمدة 11 عاماً، ثم حكمها المماليك عام 1259م إلى أن دخلها العثمانيون عام 1615م وبقيت تحت الحكم العثماني حتى الحرب العالمية الأولى حين سقطت بيد الجيش البريطاني عام 1917م وأصبحت القدس عاصمة فلسطين تحت الانتداب البريطاني من العام 1920م إلى العام 1948م، الذي أنهت فيه بريطانيا الانتداب على فلسطين، عندئذٍ أعلن بن غوريون رئيس وزراء إسرائيل أن القدس الغربية عاصمتهم، وخضعت القدس الشرقية للوصاية الأردنية حتى عام النكسة 1967م، التي انتهت بضم القدس للاحتلال الصهيوني. ومن خلال عرض هذه التواريخ… تكلم التاريخ عن نفسه، فهل دام لأحد؟؟

ولا بدّ من العودة إلى أحداث 11 سبتمبر التي غيرت المشهد العربي من خلال تغيير مواقع حجارة الشطرنج… ها نحن اليوم على عتبات صفقة القرن، فأي حجارة سوف تبقى، وأي حجارة آيلة للسقوط.

اليوم يتكلم ترامب باسمنا ونصمت، ويقرر عنا ونقبل، ويحدد مصيرنا ونرضخ، فمن هو ترامب بلغة التاريخ والجذور والأصول التي يتغنى بها ويمنحها للصهاينة؟ هو رئيس ولايات أمريكية متحدة… يعود تاريخها وجذورها وأصولها للهنود الحمر. أما عمرها كولايات أمريكية فلا يزيد عن 150 سنة… ومؤسسوها قدموا من أوروبا.

أنهي مقالتي الموجزة التي ضمنتها رسالة كبرى لفراعنة العصر… لا شيء يبقى على حاله… ولا شيء يدوم… والتاريخ يسجل… ثم يقول كلمته!

 

د. منى الشرافي تيم

نُشِرت في عام | تعليق واحد

د. منى الشرافي تيم في مقابلة على تلفزيون “العربي”

اليوم على قناة العربي من بيروت 
حاورتني الأديبة الجزائرية فضيلة الفاروق في فقرة فكرية أدبية

https://www.youtube.com/watch?v=dyqcrVAdQcQ&fbclid=IwAR1oB8puAe0KS4_JW9auHnyf64LI7oeSKJNHWzfTqCSNndmvgrnTyezxmbk&app=desktop

نُشِرت في عام | أضف تعليق

سلسلة جلسات حوارية عن الأدب الروائي في الجامعة الأميركية في بيروت أدارتها د.منى شرافي تيّم

http://alhadeel.net/article/31910?fbclid=IwAR1uaRMmZWxe_hEWxKcnplNIrAGOeI3R0r2K99I9WAUT8hsnb7ASLhr7c0w#.XMLDG5KIA2I.whatsapp

نُشِرت في عام | أضف تعليق

الفلسطينيون في الارض الفلسطينية المحتلة .. الادب والثقافة حماة الإرث التاريخي والهوية الوطنية.

أثرى الكاتب والمهندس الفلسطيني المقدسي عارف الحسيني في الحوار الذي جمعنا على مدى ساعتين في حرم الجامعة الامريكية في بيروت ثقافتنا بثقافته، وعرفنا بكل ما لا نعرفه ،وشهدنا بمشاهداته الحيّة ما كنّا نسمع عنه عن بُعد.
الجلسة كانت بعنوان:
الفلسطينيون في الارض الفلسطينية المحتلة .. الادب
والثقافة حماة الإرث التاريخي والهوية الوطنية.

نُشِرت في عام | أضف تعليق

منى الشرافي تيم (سيرة ذاتية)

via منى الشرافي تيم (سيرة ذاتية)

اقتباس | Posted on by | أضف تعليق

عقد الزواج… أشرعي أم مدني؟

via عقد الزواج… أشرعي أم مدني؟

اقتباس | Posted on by | أضف تعليق

عقد الزواج… أشرعي أم مدني؟

عقد الزواج… أشرعي أم مدني؟

عقد الزواج الشرعي بشرع الله… الحق لكل ذي حق…!!

…. ولكن؟

ما أن طرحت وزيرة الداخلية ريا الحسن موضوع الزواج المدني حتى ثارت عليها ثائرة رجال الدين والتشريع، فمناقشة موضوع الزواج المدني بالنسبة إليهم من المحرمات، لأن قوانينه لا تتوافق مع تشريعاتهم وقوانينهم، وبالتالي لا بدّ أن يكون مرفوضاً من قبل المجتمعات التي تتبع المرجعيات الدينية… ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو: لم يلجأ عدد كبير من المقبلين على الزواج إلى الزواج بعقد مدني على الرغم من كل هذا الرفض الذي وصل إلى درجة التكفير والخروج عن الدين؟

إن شرع الله في كل الأديان كرّم المرأة ورفع من شأنها ومنحها حقوقها، أما شرع الذكر فأذلها وسلبها حقوقها، فعند نشوب النزاعات وتأجج الخلافات بين الزوجين يلجآن للمحاكم الشرعية، فتنصف الذكر ظالماً كان أم مظلوما…

يلجأ المقبلون على الزواج اليوم إلى عقد الزواج المدني لأسباب عديدة؛ فمنها اختلاف الدين والمذهب والطائفة، فيتم الزواج من دون أن يضطر أحد الزوجين إلى تغيير دينه أو طائفته. ومنها الهروب من بعض القوانين الصارمة التي تفرضها شرائع بعض المذاهب التي لا تجيز الطلاق، ومنها رغبة المرأة في حماية حقوقها ومساواتها بالرجل، فالانفصال يتم بالتوافق فلا إجبار ولا إكراه على العشرة، ولا أحد منهما يأكل حق الآخر سواء أكان معنوياً أو ماديا، ولا تنازلات أو ضغوطات بما يختص حضانة الأطفال، أو تعدد الزوجات، أو قضايا الميراث.

وكلامي هذا لا يعني أنني أؤيد الزواج بعقد مدني وإنما أردت أن أوضح أمراً مهما هو أن عقد الزواج الشرعي يمكن أن يشمل كل الشروط الواردة في الزواج المدني، فالزوج والزوجة قادران على وضع الشروط التي من شأنها أن تحمي حقوق الطرفين، فلا يخرج أي منهما مظلوماً أو مكسوراً عند نشوب الخلافات التي قد تقف عائقاً أمام استمرار الحياة الزوجية بينهما…

تعلو الأصوات القائلة بأن المرأة العربية قد حصلت على حقوقها، ولم تعد ضعيفة أو مسلوبة الإرادة، لأنها تعلمت وتبوأت مناصب مهمة واكتفت اقتصاديا، ولكن هذه صورة المُكبرة للمرأة مضللة وليست حقيقية، لأن نسبة أولئك النساء ضئيلة جدا إذا ما تمت مقارنتها حسابياً بالنساء اللواتي يقبعن وراء جدران الظلم وفي ظل سطوة الذكر وتحت أحكام المجتمع الظالمة.

قد يقض اللجوء إلى عقد الزواج المدني مضاجع المحاكم الشرعية من أجل أن تعيد حساباتها وتحكم بشرع الله وليس بشرع الذكر، فمتى سمعنا أن المحاكم الشرعية حكمت وفق القوانين الشرعية الإلهية ومتى ثارت ثائرة رجال الدين لظلم وقهر وقعا على المرأة كما ثارت ثائرتهم على الزواج المدني؟ هو لا يريد أن يُطلق… هو يريد حضانة الأطفال… هو يريد أن يعدد الزوجات… هو يريدها أن تتنازل عن كافة حقوقها كي يمنحها الطلاق، هو يخيرها بين البقاء على ذمته كبيت الوقف وبين التنازل عن حضانة الأطفال والنفقة… هو يريد… هو يرغب…  وهو يحصل على كل ما يشاء.

والنتائج الفعلية لكل ما سبق… هي… إما أن تقبل المرأة بقدرها وتضحي بحياتها وتبقى في بيته وعلى ذمته وهي كارهة له من أجل أطفالها، فيعيش الأطفال حياة كئيبة لأن أمهم تعيسة ومغلوب على أمرها، ففاقد الشيء لا يعطيه، وإما أن تتنازل له عن كل شيء البيت والأولاد وحقوقها المادية والمعنوية، وقد تصل في كثير من الأحيان لأن تدفع له المال إن كانت تملكه من أجل الخلاص. وبعد ذلك تعلو الأصوات القائلة: هي من أرادت الطلاق وسعت إليه وتنازلت كل شيء وحصلت على مرادها… ولكن لا يقولون ما الذي أوصلها إلى درجة التنازل والتخلي عن كل شيء حتى فلذات كبدها؟! وإن حصل وحكم القاضي للزوجة بالمشاهدة، فقد ينتهي مفعول هذا الحكم في اللحظة التي تقرر فيها الارتباط برجل آخر، فالمُطلِق لا يريد لرجل غريب أن يربي أولاده، أما زوجة الأب فلها كل الحق.

(هو) يقف أمام القاضي لا يريد الطلاق ولا يسعى إليه! لماذا؟ لأن طلاقه أو عدمه لن يؤثر عليه في شيء، فالشرع حلل له الزواج من أخرى والبدء بحياة جديدة غير آبه بزوجته الوقف ومصيرها، يكفيها أنه قد تكرم عليها وأبقاها على ذمته كي تربي أولادها، وتلبي احتياجاته الزوجية متى شاء، فهي لا تزال زوجته وله عليها حق الطاعة.

وفي المقلب الآخر شرائع عدم جواز الطلاق في بعض المذاهب، مما يضطر الأزواج إلى تغيير الدين من أجل الحصول على الطلاق والزواج مرة أخرى، أو الذهاب إلى الخيار الآخر المتاح وهو الانفصال والمصاحبة أو المساكنة.

أتمنى أن تكون رسالتي قد صلت، وهي أن شرع الله حق وهو فوق كل الشرائع… فاحكموا بشرع الله … لأن شرائعكم أنتم وضعتموها… فلا تنتفضوا إن حلت محلها شرائع بديلة!

 

د. منى الشرافي تيّم

نُشِرت في عام | تعليق واحد

“يا عين للناس عيون… فكلك عورات وللناس ألسن”

via “يا عين للناس عيون… فكلك عورات وللناس ألسن”

اقتباس | Posted on by | أضف تعليق

“يا عين للناس عيون… فكلك عورات وللناس ألسن”

(إن راحة النفس لا يمكن أن تأتي من خلال النبش في حياة الآخرين ومراقبتهم)

…. تمنَّ الخير لمن حولك يأتيك أولاً….

راودتني منذ فترة فكرة الكتابة عن بعض البشر الذين نتعامل معهم ونعيش بينهم، فجُلّ همهم البحث والتنقيب والنبش في حياة الآخرين، أنوفهم تقتفي آثار الناس، وينشغلون بأخبارهم. يُمعِنون النظر في أحوال هذا وذاك، ويُطرِقون السمع لخبر من هنا أوهناك، ويطرحون الكثير من الأسئلة الخاصة كلما سنحت لهم الفرصة، يقتنصون الإجابات اقتناصاً، ويركزون فيها على التفاصيل من أجل غاية في نفوسهم… بعدئذٍ يقومون بعمليات التدوير والتأليف، فيعيدون النظر فيما رأوه وفق أهوائهم، ويحللون ما سمعوه بما يتناسب مع عقدهم النفسية، ثم يجهدون في صياغة الخلاصات المُوثّقة بشكوكهم، والمُؤكدة بخبثهم، والعاكسة لذواتِهم من أجل نشرها وتداولها بين الناس على أنها حقيقة اكتشفوها بخبرتهم وحنكتهم وذكائهم الخارق… لعلّ وعسى يصلون بهذا إلى بعض الرضى المزيف، والراحة المؤقتة، خصوصاً حين يسعون إلى تصوير الناس في نشراتهم على أنهم أصحاب رذيلة… أفعالهم شاذة وغير مقبولة… بينما هم أصحاب الفضيلة والتقوى؟!

إن الهدف الرئيسي من كتابة هذا المقال هو توجيه رسالة واضحة لذلك النوع من البشر مفادها أن باستطاعتكم ارتداء قناع الطيبة والنقاء الذي يمكنكم مِن خداع مَن حولكم لبعض الوقت، ولكن ما تجهلونه أن هذا القناع لا بد أن يسقط، فالممثل المحترف لا يمكن أن يتقمص الدور الذي يؤديه كل الوقت، لأن تصرفاً واحداً يسقط سهواً قد يؤدي إلى كشف ستركم وإعادة النظر في كل أفعالكم ويضع النقاط على بعض الحروف التي تعذّرت قراءتها في وقتها، بالإضافة إلى جلاء صورة دواخلكم القاتمة، عندئذٍ تصلون إلى نهاية طريق لا عودة لكم منه. فالوشم الذي يحفره الذهن لا ينمحي. والنتيجة الحتمية لكل هذا هي خسارة أناس كان عليكم عدم المغامرة بخسارتهم، فبعض الخسارات لا يمكن أن تُعوض، وبعض الأخطاء لا يمكن أن تُصحح … والثقة حين تذهب لا يمكن أن تعود!

إن الإضاءة على عيوب الناس لن ترفع من قدركم حتى لو عددتم حسناتكم التي تميزكم عن باقي البشر، لأن من يملك المزايا الطيبة والأخلاق الرفيعة والتربية الصالحة لا يتكلم عنها من خلال الانتقاص من قدر الآخرين والضرب في أخلاقهم وتربيتهم والتشكيك في تصرفاتهم. وما تجهلونه أنكم بإطلاق الانتقادات المؤذية للناس… تقومون بالإضاءة على عيوبكم وتنبهون الناس إليها وتفتحون عيونهم فيراقبونكم ويكشفون سوءاتكم ويتكلمون بها من وراء ظهوركم تماما كما تفعلون وربما أكثر لكثرة عيوبكم…!

وما أودّ إضافته أيضا أن أولئك البشر السابق ذكرهم إن اكتشفوا أو ظنوا أن الآخرين ينعمون ببعض الخير لأن رصيدهم الفعلي في هذه الحياة هو الرضى. وحياتهم مستقرة لأنها مكللة بالقناعة. وأعمالهم ناجحة جراء جهدهم وإصرارهم. وأوضاعهم حسنة نتيجة مثابرتهم. وإنجازاتهم تحققت بجدارة ولم تهبط عليهم من السماء… نجدهم تضيق قلوبهم، فيتملكهم الشعور بالغيرة والحسد ويتمنون لأنفسهم ما عند غيرهم حتى لو ملكوا أضعافاً مضاعفة، أو ربما يتمنون زوال النعمة عنهم ويستكثرونها عليهم. ففقراء النفوس وإن كنزوا المال عيونهم على قليل القانع، ويؤرقهم رغيف الفقير…

وأخيراً… لا بدّ من الإشارة أن ما جاء في هذا المقال لا يشمل جلسات الأصدقاء والأقارب حين يتبادلون الأخبار المضحكة والانتقادات الطريفة التي لا حسد فيها ولا إيذاء، بل هو موجه لفئة محددة من البشر… الفئة التي تفلت لسانها فيبث السموم، فتلوكها الألسن دون رحمة.

غضوا النظر… وانظروا في شؤونكم… !!

د. منى الشرافي تيم

نُشِرت في عام | تعليق واحد

د. منى الشرافي تيم… “كيف تصبح روائيا”… وزارة الثقافة

إلى كل من يحب الكتابة والإبداع ولديه الموهبة وبحاجة للتوجيه والدعم في مجال الرواية… سأكون بانتظاركم في معرض بيروت الدولي للكتاب يوم الخميس الموافق 13-12- 2018 من الساعة 5:30-8:30 …. جناح وزارة الثقافة

لا تنسوا…………. سأكون………… أنا ومجموعة من طلابي الموهوبين (بانتظاركم)
ساعات قليلة من الإبداع … والكثير الكثير من الفرح!

http://culture.gov.lb/ar/Cultural-Agenda/Events/%D9%83%D9%8A%D9%81-%D8%AA%D8%B5%D8%A8%D8%AD-%D8%B1%D9%88%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%A1-%D9%85%D8%B9-%D8%AF%D9%85%D9%86%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D9%81%D9%8A-%D8%AA%D9%8A%D9%85

نُشِرت في عام | أضف تعليق