حكاية من حكايات حاكت كل ما حكته العيون… وكل ما صمتت عنه الشفاه.

أيا بحر كم يقلقني صمتك وصفاء لونك… كم أبحرتْ في زرقتك دموع ذرفتها عيون أثقلتها الهموم… كم تقلبت مع موجاتك أحلام وآمال وأقدار….
أي كم من الأسرار والأخبار يحملها جوفك…
ألك ثورة من كلمات تبعثرها على رمال الشواطئ … فيلتقطها الحالم صوراً .. يؤلف منها الحكاية
حكاية من حكايات حاكت كل ما حكته العيون… وكل ما صمتت عنه الشفاه.

نُشِرت في عام | تعليق واحد

عشق وحنين

الحنين..

أوراق رُصّت برتابة على جباه النفس الحائرة

شُهب أمل وانقباضات ألم

والهواجس البلهاء ثرثرة ليل يطول

أما العشق..

فعروق قمرية تتسلل إلى أوصال الروح لوصلها

وومضات أنجم تعيد سبك مشاعر تألمت ولم تمت

ونغمات عنادل في الغوغاء تطفئ ألسنة اللهب

وقلوب عند التلاقي تدندن بصمتها كل ما لا يُقال

نُشِرت في عام | تعليق واحد

انتحر… قبل أن يعود الأمل!

 

الولادة والموت هما أمران قدريان بيد الله عز وجل، لا أحد يعلم توقيتهما غيره، والتمسك بالحياة والنضال من أجل البقاء غريزة فطريه ثمينة زرعها الله في النفس الإنسانية، تلك النفس التي تصارع كل الطوارئ من أمراض ومجاعات وحوادث وحروب، وتتأقلم مع تقلبات المواقف والظروف، وتتعايش مع التغيرات الطبيعية، وتتقبل الخسائر، وتخوض الرهانات، وتواجه التحديات، وتتحمل الآلام، وبعد كل كبوة تقف متحلية بالأمل ومؤمنة بالغد الأفضل، وكل ذلك من أجل حلاوة الروح التي وضعها الله في الجسد وكرّمه بها، فالجسد هو الوعاء الذي تسكنه الروح طالما انه المكان الذي يليق بها.

أما الأسئلة الكثيرة التي تطرح نفسها بعد هذه المقدمة الموجزة التي تتكلم عن حلاوة الروح ومدى تمسك النفس البشرية بالحياة، هو كيف يجرؤ ذلك الإنسان الضعيف، الذي تدعوه فطرته وطبيعته إلى البقاء أن يُقدم على اتخاذ قراره بالتخلص من حياته؟ هل يُتخذ هكذا قرار بعد تفكير وتخطيط وكثير من الجرأة والإرادة والتصميم؟ أم يُتخذ في لحظات من التخلي، والانفصال، وفقدان التوازن، وذهاب العقل، وموت الأمل، وانسداد الأفق؟ أم أنه قرار يهيأه الذهن المريض كونه مغامرة لسبر أغوار الغيب والمجهول وما وراء العالم؟ أو ربما تسجيل نقطة رفض واستنكار وتحذير في مرمى العالم والمجتمع والأسرة؟ ستبقى كل هذه الأسئلة وغيرها عالقة، والإجابات عليها اجتهادية تحليلية تقريبية نفسية لا يعلمها إلا الله والمنتحر، وقد يكون عند الأهل أو الأصدقاء المقربين أو الأساتذة أو زملاء العمل فكرة، ربما اتضحت صورتها ومدى خطورتها وجدتها بعد حصول الانتحار، ولكي نحصل على بعض الإجابات علينا البحث في آثار المنتحر، وكل ما كان يحيط به وجمع المعلومات وتسجيلها، ليس من أجل السبق الصحفي والإعلامي ونشر الفضائح، بل من أجل التوعية والانتباه ومحاولة تقديم المساعدة في وقتها كي تنقذ حياة إنسان ضعُفت نفسه.

أما إثارة موضوع الانتحار في هذا الوقت، فقد استدعاه ازدياد عدد المنتحرين في الوطن العربي، وخصوصاً في لبنان، حيث أظهرت الإحصاءات أن شخصاً واحداً كل ثلاثة أيام يحكم على نفسه بالموت وينفذ الحكم!؟ واللافت أن معظم المنتحرين هم من الشباب في عمر الزهور والفرح والعطاء والأمل والحياة. ويبقى سبب انتحارهم أُحجية متناثرة الأجزاء من الصعوبة في مكان تحديدها.

إن قرار الانتحار يحمل عدداً من التأويلات وعلى رأسها وأشدها خطراً هي تلك التي تشير إلى أن هناك خللاً  قد أصاب شخصاً ما، بسبب الضغوطات  النفسية، والاجتماعية، والمادية، والعاطفية،  مما أدّى به إلى الاكتئاب الذي يبدأ بالعزلة والانطواء، ويمر بطغيان مشاعر الخوف والقلق والاضطراب، ويصل إلى الانفصام والسوداوية. والنتيجة الطبيعية لكل ما سبق هو سيطرة فكرة التخلص من كل هذا العذاب والألم، وعندئذٍ تتفوق صورة الموت الذي فيه الخلاص، على صورة الحياة القاتمة المخيفة التي تندرج خلف ظلالها صور الفقر والبطالة والإحباط، وقلة الحيلة والوسيلة، وفقدان الذات والتوازن، وضياع الأمل…

أما التأويلات الأخرى التي من شأنها أن تؤدي إلى الانتحار فكثيرة، ومنها على سبيل المثال لا الحصر، الانفلات الأمني المدروس بالتواطؤ مع تجار الموت، حين سهّل انتشار المخدرات، وحبوب الهلوسة، والحبوب المهدئة والمنشطة في الشوارع والمدارس والجامعات، بأساليب مبتكرة، تصل بالشباب إلى الإدمان، وتقضي على شبابهم، وتدمر تركيبتهم البيولوجية والنفسية والعقلية، فيُقدِمون دون وعي منهم على فعل كالانتحار، لأنه النتيجة الطبيعية لكل هذا الدمار والحطام والفوضى. ومنها ضياع الهوية الجنسية، فيحيا الشخص في صراع داخلي بين ما هو عليه وما يجب أن يكون، فلا يستطيع البوح والخروج إلى العلن خوفا من المجتمع، ولا يجرؤ على استشارة معالج نفسي خوفا من أن يُكتشف أمره أمام أسرته. ومنها أن تُقدم فتاة على الانتحار حين يجبرها الفقر على استخدام جسدها كي تسد حاجتها وفي معظم الأوقات حاجة أسرتها، فيحصل الصراع بينها وبين جسدها فتنفصل روحها عنه نفسياً، ثم لا تلبث تلك الروح أن تلفظ ذلك الجسد فتحكم عليه بالموت، كي تطهر روحها منه.

إن الأسباب التي من شأنها أن تؤدي إلى الانتحار كثيرة، وعديدة هي الطرق التي قد تمنعه. فتبدأ بقيام الأهل بواجباتهم تجاه أولادهم من خلال المراقبة والاهتمام بكل أمورهم وعدم الانشغال عنهم، واعتماد الحوار والمصارحة. ويليها دور المؤسسات التعليمية المدرسية والجامعية التربوي التثقيفي الانفتاحي قبل التعليمي التلقيني التحصيلي التجاري. أما الدور الأكثر أهمية، هو دور الوطن وحكامه وحكوماته وكل من هم على سدة القرار والمسؤولية، فبدل أن ينشغلوا بصفقاتهم وتجارتهم ومكاسبهم، فلينشغلوا من أجل منح المواطن حقه في العيش بكرامة فوق التراب لا تحته.

وأخيراً أودُّ أن أتوجه إلى الشباب العربي بشكل عام، والشباب اللبناني بشكل خاص، أن تتحدّوا من يريدونكم أمواتاً بالعيش…! وتسلحوا بشبابكم وعنفوانكم وحيويتكم وقدراتكم، واشحنوا طاقاتكم الإيجابية كي تتمكنوا معاً من إحداث التغيير، لأنكم تستحقون الحياة والعيش لا يليق إلا بكم!

د. منى الشرافي تيّم   

نُشِرت في عام | أضف تعليق

الخيانات الزوجية .. والحديث بلا حرج!

 

الخيانة كلمة تتردد على ألسنة الكثيرين، فهي فعل شنيع يطال عدداً كبيراً من مناحي الحياة، ومعنىً أقبح يتوغل في القضايا الاجتماعية على تنوعها، ولصورها في الذهن أبعاد تُعلم في النفس الإنسانية كما الوشم المنقوش بدقة متناهية على الجسد، يصعب محوه، على الرغم من سهولة تغطيته عن أعين الناس بقطعة من قماش.

أما أشكال الخيانة الأكثر شيوعاً في وقتنا الحاضر، فهي الخيانات الزوجية التي تتخذ صوراً عديدة. أما دوافع أصحابها ومرتكبيها فكثيرة، وهي تتمثل عند الرجل في: الملل، الروتين، الثراء، إرضاء الغرور، وإثبات الفحولة. وتتمثل عند المرأة في: الفراغ العاطفي بكل أشكاله، إثبات الأنوثة، والانتقام للكرامة من رجل خائن. وعلى الرغم من اختلاف أشكال الخيانات ودوافعها، فهي على المستوى الإنساني فعل جارح نتائجه وخيمة على الجميع.

إن اتساع رقعة الخيانة في هذه الأيام، تشير إلى أنها موضة عصرية يتم انتقالها من شخص إلى آخر بفعل التقليد والتجريب، أو المتوفر والمتاح، وهناك من يتبنى تلك الموضة ويترجمها على أرض الواقع فعلاً ومضموناً من دون  قراءة أبعادها أو التفكير في نتائجها. وهناك من يعيشها في عالمه الافتراضي،  فيتوارى خلف شاشة بصورة ليست صورته، أو يتخفى وراء اسم وهمي لا يشبهه، وهذا الأمر يشمل الرجل والمرأة.

من المعروف في العرف الذكوري العربي أن الذي يخون هو الرجل. وخيانة الرجل لزوجته قد تكون مكروهة لدى المجتمع، إلا أن هذا المجتمع نفسه ما يلبث أن يغفر له ويعذره، حتى وإن حصل وكررها أكثر من مرة. أما الزوجة فعليها أن تتقبل هذا الأمر (وما تخرب بيتها)، وعليها أن تعتبر تلك الخيانة نزوة مرّت، أو ربما تمر على خير وسلام. هذا إن لم تُترجم تلك الخيانة بالزواج، الذي قد يحصل لعدة أسباب، أهمها: تعلّق الرجل بالمرأة الأخرى. أو حادث حمل أدّى إلى اتخاذ قرار سريع، فإما الإجهاض؛ وهو الحل الأكثر شيوعاً، وإما الزواج، كي لا يأتي إلى هذه الدنيا طفل لقيط ينشأ بلا اسم، أو أب، أو أسرة. وقد يحصل أن لا تقبل الزوجة بهذا الأمر الواقع، أو تلك النزوة، حفاظاً على كيانها ووجودها وكرامتها، فتطلب الطلاق، والنتيجة الفعلية لهذا الطلاق تشتت الأسرة والأولاد. وإن لم يحصل الطلاق لأسباب كثيرة؛ منها الاجتماعية والاقتصادية، فربما تبحث الزوجة عن بديلٍ تُرضي به غرور أنوثتها المذبوحة، أو كأن تقوم بردة فعل انتقامية، فتخونه كما خانها مع أول طارق لبابها، دون أن تفكر أنها بهذه الفعلة، ترتكب أكبر جريمة في حق نفسها وحق كرامتها التي انتفضت من أجلها. أما إن حصل واكتشف الزوج الذكر خيانة زوجته له، عندئذ تقوم القيامة، وينتفض لكرامته ورجولته، وقد تصل ردة فعله إلى القتل؟!

ولا بدّ هنا من التوقف عند فئة من النساء اللواتي يكتشفن أن لأزواجهن علاقات بنساء أخريات، فيبدأن بجلد أنفسهن وإلقاء اللوم على ذواتهن، ظناً منهن أنهن قد قصرن بواجباتهن تجاه أزواجهن، الأمر الذي أدّى بالزوج المسكين إلى البحث عن امرأة أخرى تعوضه عن تقصير زوجته. عندئذٍ تبدأ تلك الزوجة المقهورة المصدومة بالبحث عن كل السبل المتاحة لها لاستعادته، فهو رب أسرتها ووالد أولادها، فضلاً عن أنها أضاعت معه عمرها وشبابها، ووقفت إلى جانبه في السراء والضراء، فهي التي تعبت وسهرت وصبرت، انطلاقاً من هنا تبدأ محاولات تغيير نفسها، وشكلها، وتصرفاتها، كي تتفوق على تلك الأخرى التي أعجبت زوجها ولفتت نظره. ولتلك المرأة أقول لا تجهدي نفسك بالمحاولات الفاشلة لاسترجاع من لا يستحق الرجوع، بل ابحثي في أعماق نفسك عن مصادر القوة فيها، وابني لذاتك عالماً مستقلاً، لا يدور في فلك الزوج ورغباته ونزواته وحضوره وغيابه، واصنعي لنفسك صرحاً يحميك من طوارئ الزمن التي لم تكن لتخطر إليك على بال، وذلك لأن الرجل الذي ارتبط عاطفياً بامرأة أخرى من الصعب استعادته، وإن عاد بفضل ضغط الأسرة والبيت والصورة الاجتماعية التي هي أشبه بالمسرحية الهزلية، فسيعود جسداً بلا روح، حينئذٍ سيتساوى لديك الحضور والغياب… وهذه العودة إن حصلت نتيجة ندم الزوج، فربما تجلب معها إليك مشاعر الشك الحارقة والكثير من الألم والغصة.

أما العُرف الجديد الذي بدأ بالظهور في مجتمعنا العربي العصري الحديث، هو ما يمكن تسميته بخيانات “غض الطرف” وهي موقعة بحبر الصمت وقبول الطرفين، فلا انتقام للأنوثة، ولا انتفاض للذكورة، أما الكرامة فدخلت في سباتها العميق. ولا بد هنا من الإشارة إلى فوائد هذا العرف الجديد ومكاسبه عند أصحابه… تبدأ بالمحافظة على الصورة الاجتماعية للأسرة القائمة على أسس زائفة، وتمر بالصفقات التجارية التي تتم جرّاء هذه التبادلات العاطفية والجسدية، وتصل إلى علاقات متاحة ومتوفرة، من دون التزامات!… فقط… من أجل المتعة وقضاء المصالح!

وأخيراً، لا بدّ من الإشارة إلى… “صرع العصر”.. وهو اكتشاف بعض النساء علاقات أزواجهن الحميمة المثلية…!

منى الشرافي تيّم 

نُشِرت في عام | أضف تعليق

نُشِرت في عام | أضف تعليق

مقابلتي على قناة أوربت كاملة … برنامج عيون بيروت

https://www.facebook.com/mona.alshrafitayimiii

نُشِرت في عام | أضف تعليق

حلقة برنامج روح الاتحاد في تلفزيون الامارات… الفقرة الخاصة بي في الثلث الأخير من الحلقة… لكل من يحب ان يشاهدها منكم!

حلقة برنامج روح الاتحاد في تلفزيون الامارات… الفقرة الخاصة بي في الثلث الأخير من الحلقة… لكل من يحب ان يشاهدها منكم!
http://www.emarattv.ae/vod/lp00019724-/روح-الاتحاد-الحلقة-57

نُشِرت في عام | أضف تعليق

في محاضرة بمركز سلطان بن زايد الدكتورة منى الشرافي : حماية اللغة العربية مسؤولية مشتركة بين المدرسة والبيت والإعلام

في محاضرة بمركز سلطان بن زايد الدكتورة منى الشرافي : حماية اللغة العربية مسؤولية مشتركة بين المدرسة والبيت والإعلام

استضاف مركز سلطان بن زايد للثقافة والإعلام الدكتور منى الشرافي تيّم الاستاذة بالجامعة اللبنانية الامريكية في محاضرة حول – لغةُ شبابِ العصر في وسائل التواصل الاجتماعي – الظاهرة العربيزية ). وذلك في مقر المركز في منطقة البطين في أبوظبي.
وفي بداية المحاضرة التي شهدت حضورا متميزا يتقدمهم الاستاذ منصور سعيد المنصوري مدير ادارة الثقافة والاعلام بالمركز تقدمت الدكتورة الشرافي بالشكر والتقدير الى سمو الشيخ سلطان بن زايد ال نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة رئيس مركز سلطان بن زايد للثقافة والاعلام على الدور التنويري التثقيفي الذي يقوم به المركز.
عقب ذلك تحدثت الدكتورة منى الشرافي عن اللغة العربية في عصر التكنولوجيا، مشيرة الى ان ما يجري للغة في وسائل التواصل الاجتماعي هو أبعدُ ما يكونُ عن تطويرِها، ولا يمتُّ بصلةٍ إلى تيسيرِها، بل يسعى إلى تغييرِ وجهِها.
واشارت الى انها نواجهُ حرباً تهددُ اللغةَ العربية، وتزعزعُ ألسنةَ المتكلمين بها، خصوصاً فئةَ الجيلِ الجديدِ الشاب، الذي باتَ يفضّلُ تعلّمَ اللغاتِ الغربيّةِ والتواصل بها، وعلى وجهِ الخصوصِ اللغةَ الإنجليزيةَ.
وقالت ان المطلوب اليوم، كي تخرجَ اللغة العربيّة من مأزِقِها، هو القيام بعملياتِ إنعاشٍ لاستعادةِ التوازن ولسنا بحاجةٍ إلى المزيدِ من التنظيرِ والمنظّرين بل إلى ثورةٍ حقيقيةٍ توازي في قوتِها الثورةَ التكنولوجيةَ والمعلوماتيةَ التي أبهرتِ العالمَ العربـيَّ .والقيامُ بعملياتِ إنعاشٍ وتنشيطٍ وتجديدٍ مكثفةٍ لاستعادةِ التوازن،
وتطرقت المحاضرة بالتفصيل الى ما يسمى الظاهرة العربيزية مشيرة الى اننا أمامَ مواجهةٍ أشدَّ خطراً على اللغةِ العربيةِ من اللهجاتِ العاميةِ وهو استبدالُ الحروفِ العربيةِ بالحروفِ اللاتينيةِ والأرقام.موضحة ان ثورةَ الاتصالاتِ الإلكترونيةِ، وتنامي استخدامِ شبكاتِ التواصلِ الاجتماعيِّ، أدّى إلى بزوغِ لغةٍ مكتوبةٍ جديدة، هي التي أُطلقَ عليها اللغةُ العربيزية .
وحذرت الدكتورة الشرافي من أنَّ انهيارَ اللغةَ العربية، يعني انهيارَ الأمتين العربيةِ والإسلامية. موضحة ان الظاهرةُ العربيزية، بدأت مع ظهورِ قنواتِ التواصلِ الاجتماعية، وذلك من خلالِ برامجِ المحادثاتِ الفورية، التي انتشرتْ بسرعةِ البرقِ بين الشبابِ العربـي، الذين تقبّلوها بصدرٍ رحبٍ، وقلبٍ مفتوحٍ وكأنهم وجدوا فيها ضالتَهم، أو ربما أخرجَتهم من حالةِ الركودِ والإحباطِ التي يَحيونها، ومع الوقتِ تزايدَ عددُ قنواتِ التواصلِ الاجتماعيِّ وتطورتْ، وتطورتْ معها أساليبُ الكتابةِ بالعربيزية، فبدأتْ بحروفٍ لاتينية، ثم تمّ ابتكارُ فكرةِ الأرقام، والآتي أعظم. موضحة ان من ابرز المخاطر التي ظهرت اخيرا هو هو إصدار مصاحف بهذه اللغة الهجينة الدخيلة ، وقد عرضت المحاضرة بالصور هذه الظاهرة .
وشددت ان اللغةُ العربيةُ قادرة على الصمود شريطة التحرك وبذلِ الجهود اللازمةِ لإيجادِ الدواءِ الناجعِ والسريعِ لإنقاذِ اللغةِ العربية، وذلك من خلالِ ابتكارِ حلولٍ عمليةٍ واقعيةٍ وعصريةٍ وسلسة، والأمرُ الأكثرُ أهميةً قابليتُها للتنفيذ، لأنَّ الحلولَ النظريّةَ سيكونُ مصيرُها كسابقاتِها في أدراجِ المكاتبِ وعلى رفوفِ المكتبات.
و أكدت انه لكي تعودَ إلى اللغةِ العربيةِ حياتُها ورونقُها، من الضروريِّ القيامُ بثلاثِ عملياتٍ إصلاحية هي الإنعاشُ الفوريُّ من أجلِ إنقاذِ اللغةِ العربيّةمن خلال تضافرَ الجهود واستجلاب الكفاءاتِ والطاقاتِ المغتربةَ والمحلية، وتستعينُ بأصحابِ الخبراتِ المعلوماتيةِ والكفاءاتِ اللغوية، وتوظفُهم للقيامِ ببرمجةِ حواسيبَ تتناسبُ معَ الثقافةِ العربيةِ لغةً وحضارةً وتاريخاً وتراثاً، كما ينبغي تعيينُ لجانِ متخصصةٍ وجادةٍ لمراقبةِ كلِّ الآلاتِ الإلكترونيةِ الداخلةِ إلى البلادِ العربية، ووضْعِ هيكليّةٍ حاسوبيةٍ عربيةٍ لتتمَّ برمجةُ السوفتوير – لخدمةِ اللغةِ العربية.
اما الامر الثاني فهو العلاجُ الجذريُّ المكثفُ ، وذكرت انه لكي نقومَ بإصلاحٍ حقيقيٍّ فعّالٍ من أجلِ اللغةِ العربية، يجبُ أن نبدأَ منَ الجذورِ… من المدرسةِ، من المرحلةِ الابتدائية، ثم تكثيفِ العملِ وبذلِ الجهدِ والوقتِ على الفئةِ الناشئة، فهمُ الأرضُ الخصبةُ المهيأةُ لاستقبالِ ما يُبذرَ فيها؛ و الإفادةُ من تجاربِ الشعوبِ التي تمكنتْ بحزمٍ وإصرارٍ من إنقاذِ لغاتِها، وتأليفُ الأعمالِ الأدبيةِ الجيدةِ المدروسةِ التي تحاكي واقعَ الشباب وعرضت المحاضرة تجربة شخصية في الكتابة المشوقة في الرواية والقصة .
وخلصت الدكتورة الشرافي بالتأكيد على انه لا نستطيعُ إلقاءَ اللومِ على ما أحدَثَتْهُ الثورةُ التكنولوجيةُ والمعلوماتيةُ ومتغيراتُها السريعةُ والخاطفةُ من زلزلةٍ أحرجتِ اللغةَ العربية، وجلبتْ لنا معها لغةً هجينة، داعية الى تمتين أواصرِ اللغةِ العربيّةِ باعتمادِ الجودةِ والكفاءةِ والجدارة، كي تكون قادرةً على التحدي والتنافسِ والاختراقِ والصمود.
وفي ختام المحاضرة التي ادارها الاعلامي بقناة العربية محمد أبو عبيد جرى حوار حول محاو المحاضرة ، وقال ابو عبيد ان من أسباب سعادته لتقديم محاضرة الدكتورة الشرافي علاوة على تعلقها بلغتنا فهو هو انعقادها في مركز سلطان بن زايد للثقافة والاعلام الذي يسعى ويعمل للحفاظ على إرثنا.
وشدد ابوعبيد – على أهمية موضوع ندوة (العربيزي) مشيرا الى انها تضعنا على منصة التوازن بين ما يجب وما لا يجب من حيث تطوير لغتنا وتطويعها لمواكبة التطور.كما اكد على انه لا بد من الليونة اللغوية بما لا يحيد بنا عن أصول وقواعد لغتنا، وبما تشمله من مبانٍ ومعانٍ. واختتم بالقول ان الكتابة متعة السباق بين الفكرة واللغة، والتوازن بين الجمال والمعنى. فأن تكتب يعني أن تكون المشرف على زراعة الحديقة وتنسيقها.
نُشِرت في عام | أضف تعليق

أشكر دنيا الوطن على هذه التغطية بانتظار الجميع يوم 22 آذار للاحتفاء باللغة العربية العريقة!

http://www.alwatanvoice.com/arabic/news/2016/03/19/887773.html

لغة شباب العصر في وسائل التواصل الاجتماعي ( الظاهرة العربيزية )

تاريخ النشر : 2016-03-19