-
أحدث التدوينات
My Twitter
تغريدات بواسطة MonaTayimالأرشيف
- أفريل 2026
- فيفري 2026
- جانفي 2026
- نوفمبر 2025
- أكتوبر 2025
- سبتمبر 2025
- أوت 2025
- جويلية 2025
- جوان 2025
- أكتوبر 2023
- سبتمبر 2023
- أوت 2023
- جويلية 2023
- جوان 2023
- ماي 2023
- مارس 2023
- فيفري 2023
- نوفمبر 2022
- مارس 2020
- جانفي 2020
- نوفمبر 2019
- جويلية 2019
- أفريل 2019
- مارس 2019
- جانفي 2019
- ديسمبر 2018
- نوفمبر 2018
- أكتوبر 2018
- سبتمبر 2018
- جويلية 2018
- جوان 2018
- ماي 2018
- مارس 2018
- جانفي 2018
- ديسمبر 2017
- نوفمبر 2017
- سبتمبر 2017
- أوت 2017
- جويلية 2017
- جوان 2017
- ماي 2017
- أفريل 2017
- مارس 2017
- فيفري 2017
- جانفي 2017
- ديسمبر 2016
- نوفمبر 2016
- أكتوبر 2016
- سبتمبر 2016
- ماي 2016
- مارس 2016
- جانفي 2016
- ديسمبر 2015
- نوفمبر 2015
- أكتوبر 2015
- سبتمبر 2015
- أوت 2015
- جويلية 2015
- جوان 2015
- ماي 2015
- أفريل 2015
- مارس 2015
- فيفري 2015
- جانفي 2015
- ديسمبر 2014
- نوفمبر 2014
- أكتوبر 2014
- سبتمبر 2014
- أوت 2014
- جويلية 2014
- جوان 2014
- ماي 2014
- مارس 2014
- فيفري 2014
- جانفي 2014
- ديسمبر 2013
- نوفمبر 2013
- أكتوبر 2013
- سبتمبر 2013
- أوت 2013
- جويلية 2013
- جوان 2013
- ماي 2013
- أفريل 2013
- مارس 2013
- فيفري 2013
- جانفي 2013
- ديسمبر 2012
- نوفمبر 2012
- أكتوبر 2012
- سبتمبر 2012
- أوت 2012
- جويلية 2012
- جوان 2012
- ماي 2012
- أفريل 2012
التصنيفات
منوعات
-
الانضمام إلى 29.7 من آلاف المشتركين الآخرين
دعوة مركز سلطان بن زايد في مدينة أبو ظبي
لقد شرفني مركز سلطان بن زايد للثقافة والإعلام في مدينة أبو ظبي بدعوةٍ لإلقاء محاضرة بعنوان: لغة شباب العصر في وسائل التواصل الحديثة (الظاهرة العربيزية) وذلك يوم الثلاثاء الواقع في 22 آذار، الساعة السابعة مساءً. وسوف يقدمني الإعلامي في قناة العربية محمد أبو عبيد.
سيسعدني ويشرفني أصدقائي في الإمارات العربية المتحدة حضوركم ومشاركتكم!
المشاعر الإنسانية أُنثى.. والعقل والفكر رجل؟!
كم هي محيرة تلك المشاعر الإنسانية التي حين تنطلق من القلب، تفتعلها النفس، ويجترّها العقل، فتصبح ملمحا تعكسه العين في مرآة الوقت الضائع، على روابي انتظارِ وهمٍ خطّه الخيال في لحظاتٍ من تأملٍ وأملٍ بحياة لها نكهة الزهر البري، الذي ينمو ألواناً في الحقول المتحررة من سياج إنسان نسي أنه روح لا تحلّق إلا على نسمات الحس ولا تحط إلا على شرايين الشعور.
قد يقولون أن الكلام عن المشاعر الإنسانية واختلاجاتها الشعورية، ما هو إلا ثرثرة شعراء لا تُطعم ولا تُغني من جوع. وأتساءل ما هي فائدة شبع البطون.. طالما أن الأرواح فارغة تقارع في صلابتها المعدن الذي يُدفع ثمناً لجلب مختلف أنواع الأطعمة، العادية منها والفاخرة، التي تملأ معدة، ما تلبث أن تطحنه، حتى تتخلص من فضلاته في دورة آلية من عمليات الامتلاء والإفراغ. ومهما كبرت آلة الإنسان الطاحنة للطعام، يبقى استيعابها له محدوداً، وكلما كانت كمية الطعام أكبر وأكثر دسماً، كلما أثقلت الجسد بكميات الدهون التي تُعيق حركته، وتجلب له الأمراض، وقد تصل به إلى الموت. والسؤال الذي قد يتبادر إلى الذهن في هذه اللحظة، هو حين يجوع الإنسان اليوم، هل يتذكر أنه قد ملأ معدته بلذيذ الطعام في اليوم الذي سبقه، وهل تشبع جوعه هذه الذكرى؟
إن ما أوردته عن الطعام وعمل المعدة لم يكن هو المعنى المرجو بحد ذاته، ولكنه الصورة المُثلى التي ارتأيتها كي تصل رسالتي إلى هدفها، لأن الجوع والشبع المعوي آني، أما الجوع الشعوري، فهو هوّة تكسر النفس، وتجمّد القلب، وتسحق الروح وتقتل المعنى. إن المشاعر الإنسانية، إن أُعطيت هواها، فهي فضاء غير قابل للامتلاء، وكلما أضفت إليه يتسع، ويرغب بالمزيد. وحين تمتلئ النفس في ساعة ما.. من المشاعر المتنوعة، كالحب والحس والحنان والألفة واللمسة والحضن والقبلة والرغبة والكلمة الهامسة الدافئة، سوف تكون هذه الساعة بمثابة وقود يعيد إنتاج نفسه في كل مرة تستعيد فيه الذاكرة ذلك المشهد، الذي حين حرك النبض، عشقته الروح، واستمدت منه النفس ما يليق بها كي تتنفس.
يقولون أن المشاعر الإنسانية أنثى لأنها ضعيفة، وأن الرجل عقل وفكر لأنه قوي. وأقول أن المشاعر الإنسانية أوجدها الله في الجنس البشري على السواء، كي يكون للحياة معنى، وللبقاء قضية، وللوجود حكاية. إن الأفكار الخاطئة التي نشأنا عليها جعلتنا نخسر الكثير من جماليات الحياة، وأساسيات السعادة التي منحنا الله إياها. وحين اقتنع الرجل أن المشاعر الإنسانية أنثى كتم مشاعره، واعتبرها نقطة ضعفه، فأبى أن يعبّر عنها أو يترجمها بشكل عملي، واستبدلها بفكرة ذكوريّة حرمته لذة العمر. وحين اقتنعت المرأة أن المشاعر الإنسانية أنثى، احتفظت بها في نفسها ولنفسها، فكانت بالنسبة إليها كالجمر المتوهج غير القابل للاشتعال، فحلم المراهقة والصبا بفارسها الذي سيأتيها على فرسه البيضاء سيشيخ معها… وتموت تنتظر!
إن انفصام الرجل الشعوري في كثير من الأحيان لا يكون إلا مع النساء في بيته – أمه، زوجته، أخته، ابنته- فهو الرجل القوي، صخريّ الملامح، معدنيّ المشاعر. أمّا مع النساء خارج بيته، فهو شعلة من الشعور، لا يتلعثم لسانه عند التعبير، ولا يجد في نفسه الحرج إن سنحت له الفرصة، أن يغدق بكلام الغزل ويُخرج الشحنات العاطفية المكبوتة داخله، والتي هو أحوج ما يكون إليها.
تمضي السنون وتطوي في طريقها الأعمار الهاربة… ويبقى الحب ثرثرة كلام.. والعشق حلم بعيد المنال.. والرغبة مشهد تمثيلي على شاشة في فيلم سينمائي أو مسلسل تلفزيوني.
إن الدراسات الحديثة المتعلقة بعلم النفس الحديث، تؤكد أن السعادة الحقيقة موجودة، وهي في متناول الجميع، فهي تكمن في المقدرة على التعبير عن المشاعر الإنسانية من قِبل الجنسين، وترجمتها إلى أفعال. فللقبلة مفعول السحر، وللحضن طعم الأمان، ولهمسات الحب أجمل الأنغام. كما أن الدراسات نفسها تؤكد أن مقبرة السعادة تكمن في اعتبار الشريك مسلّمة من المُسلّمات… فقد تتحول هذه المُسلّمات في حين غفلة إلى جسد بلا روح!
د. منى الشرافي تيم
سقط سهواً
حين تتبدل الأدوار والمواقف في العلاقات الإنسانية، وتنقلب المعادلات في المجتمعات العربية، وتتجاوز المتغيرات الطارئة كل التوقعات، ويصبح التناقض ترادفاً، والأضداد تطابقاً.. تكبر التساؤلات في الأذهان.. عن.. من المسؤول؟ وتعلو الأصوات.. عن.. ما الذي حصل؟ إن الذي حصل ليس إلا نتيجة متوقعة لمجتمع دفن رأسه في الرمال فترة طويلة، وحين رفعه أذهله الواقع، الذي ما هو إلا انعكاس لما بذره على مر العقود. فالصورة الحقيقية التي يرفض المجتمع العربي الذكوري رؤيتها والاعتراف بها – لأنها تُخيفه – هو أن ذلك العرش الذي صنعه وأسسه للشباب العربي عقوداً طويلة، وقدمه له على طبق من ذهب – ولأن ذاك الشباب لم يجهد في بنائه، ولم يصقله بيديه – لم يتحقق له الدوام، فسقط منه سهواً! وأودُّ الإشارة إلى أن الهدف من هذا المقال ليس التعميم، بقدر ما هو إضاءة الصورة الواقعية المخيفة التي نشهدها في عصرنا الحالي؛ عصر التكنولوجيا والسرعة والانترنت والعالم الكبير الصغير!
إن تأخر سن الزواج عند عدد كبير من الشباب والشابات، أو ربما العزوف عنه تماماً من قِبل بعضهم، يعود إلى أمور كثيرة؛ منها الاقتصادية التي تمنعهم من التفكير بالارتباط، الذي يؤدي إلى تحمل مسؤولية بناء بيت وتأسيس أسرة، وذلك بسبب المتطلبات الحياتية، التي تُعدُّ أكبر بكثير من طاقاتهم وقدراتهم، فضلاً عن غلاء المهور، الذي يشبه في كثير من الأحيان الصفقات التجارية، التي يكون فيها الكل خاسراً. ومنها الاجتماعية التي جعلت الفتاة تسلك كل الطرق التي تمنحها استقلالية شخصية واقتصادية، لثقتها بأن شباب اليوم غير مهيأ للزواج والاستقرار وبذل الجهد والتضحية، وأنها قادرة على العيش والاستمرار من دونه، فلم تعد ترى فيه الظهر الذي يسندها ويحميها؛ كما كان متعارف عليه في العقود السابقة. ومنها تلك السلوكية حين يشعر الشاب بأن الارتباط سوف يحدّ من حريته واستقلاليته، هذا بالإضافة إلى الصورة الجديدة التي بدأت تظهر جليّة في مجتمعاتنا اليوم؛ وهي تبدّل الأدوار بين الشباب والشابات في المظهر والشكل والمضمون والعلاقات الإنسانية.
إن بعض الشباب العربي اليوم، يثيرون الحيرة والدهشة، فمنهم من يتشبه بالشابات شكلاً ومضموناً من دون حرج، وبكل السبل والطرق المتاحة.. وما أكثرهم!! ومنهم من يحافظ على شكله الرجولي من الخارج، وفي بعض تصرفاته العنيفة. أما في مضمونه، فهو أنثى العصور السابقة، لأنه ينتظر أن يتعرف إلى فتاة موظفة تحصل على معاش شهري محترم في آخر الشهر، أو من أسرة ميسورة الحال، كي تنفق عليه، وتشتري له الملابس، وتدفع عنه فاتورة العشاء، أو السينما، وتُغدق عليه بالهدايا، وقد يصل الأمر إلى الاستلاف منها، كي ينفق على نفسه، أو من أجل أن يدفع ثمن وقود سيارته أو شحن هاتفه النقال. والأمر الذي يدق ناقوس الخطر هو كم الشباب الذين يُقبلون على الزواج بنساء في عمر أمهاتهم إن كنّ يمتلكن الأموال التي تؤمن لهم عيشة رغيدة، وبيت وسيارة وتذكرة سفر؟!
أما الصورة الثانية لتبدل الأدوار، هي الطريقة التي تعامل بها بعض الشباب مع بعض الشابات، حين مارس عليها ذكورته، فأذلها وتسلّط عليها، وأوهمها بحبه، ووعدها بالزواج، وقيّدها بحبائل غيرته، وحين طالبته بتنفيذ وعوده، تهرب منها، وأمطرها بالأعذار والموانع والعقبات التي تقف في وجهه، الأمر الذي جعل الشابات تفقدن ثقتهن بالشباب، وانحصرت علاقتهن بهم، بقضاء بعض الوقت للتسلية والنزهات من دون أن يفكرن بمستقبل يربطهن بهم. كما فضلت بعض الشابات أن تحمل بكل فخر لقب (عانس) على الارتباط بأشباه الشباب.
كم كان سيفرحنا، ويرتقي بمجتمعاتنا لو سار الشباب العربي، والشابات العربيات جنباً إلى جنب – والعمل معاَ- وبذل الجهد من أجل الرفعة والنجاح والتقدم. ولكن غير الطبيعي هو الدور الانهزامي لبعض شباب اليوم، فبدل أن يعمل جاهدا لاستعادة ما سقط منه سهواً أو قصداً، كي تستقيم أمور الحياة ومتطلباتها، نراه يأخذ دور المتفرج المنهزم المرتاح لذلك الدور الجديد، بل أستطيع أن أذهب إلى أبعد من ذلك حين أقول أنه أخذ دور الفتاة الذي رسمه لها المجتمع في العقود السابقة، والفرق بينهما أنها قبلته مجبرة، أما هو فقبله بإرادته، وهنا تكمن الخطورة!
إن الأسر والمجتمعات العربية معاً، يلعبان دوراً مهما في تقهقر وضع بعض الشباب والشابات وتنامي حالات الانفصام والازدواجية في شخصياتهم، وكل الدلائل تشير إلى زيادة.
ما سقط سابقاً سهواً.. يسقط الآن عمداً… وعن سابق تصميم وتصوّر!
د. منى الشرافي تيّم
نُشِرت في عام
تعليق واحد
دكتوراه فخرية من جامعة المواهب العالمية الثقافية (الجامعة الكندية اللبنانية)
يشرفني في هذا اليوم السعيد أن أزفّ إليكم خبر حصولي على (دكتوراه فخرية) من جامعة المواهب العالمية الثقافية (الجامعة الكندية اللبنانية)، وأغتنم هذه المناسبة لأتوجه بالشكر والعرفان والامتنان إلى البروفسور نجيب بجاني رئيس الجامعة لهذا التكريم، كما لن يفوتني تقديم الشكر والتقدير الى مفوض الجامعة في الاردن الدكتور بسام عدي الذي من خلاله تم التكريم، واهدي هذا الانجاز لوالديّ رحمة الله ورضوانه عليهما، ولزوجي الدكتور أحمد تيم، ولفلذات كبدي ونور عيني بناتي نتالي وسالي وليال وأخوتي وأخواتي وأهلي وأساتذتي الكرام وأصدقائي الإعزاء الذين واكبوا مسيرتي بكل الحب والود والاحترام.

برنامج يوم جديد على قناة الغد العربي.. رواية مشاعر مهاجرة
https://youtu.be/lLSKeSrdYkk
على قناة الغد العربية في برنامج يوم جديد
زارتني قناة الغد العربية في بيتي وكان لنا حديث عن روايتي مشاعر مهاجرة… (اعذروا صوتي فقد كنت مريضة ذاك النهار)
كل عام وأحلامكم تتحقق
ها هي الأيام تطوي الأيام… وهاي هي الفصول تتقلب… وهاي هي الأعوام ما تلبث أن تجيء حتى تفرّ من أعمارنا هاربة…
كل هذا ونحن الأحياء ما زلنا نعُدُّ … وننتظر وعوداً وعهوداً قطعناها على أنفسنا أمام نجمة ساطعة في ليلة صافية…. أو أمام ظلٍ خجول ارتسم على وجه القمر… أو أمام مرآة عكست على وجوهنا ما حفرته بعض الساعات الثقيلة التي تمنيناها أن تكون في عمر عام من الأعوام الهاربة….
الأيام ستمر، ومهما فعلنا ستلحق بها الأعوام… فليس لنا عليها سلطان
………
أما الآمال والأحلام فهي لنا وفي متناولنا…. فإن تحققت فهذا أمر جميل… وإن لم تتحقق… سيكبر داخلنا الحلم. أكثر وأكثر. وستحملنا الأمال على أجنحتها في الأعالي … وستبقى على وجوهنا البسمة التي تجعل من القادم أجمل وأجمل!
من قلبي إلى قلوبكم …. وللقادم من الأعوام… مني أنا منى…. أجمل المنى!
كل عام وأحلامكم تتحقق.
نحن إرهابيون
…… أصبحنا إرهابيين….. ؟!
حكوماتكم الأمريكية الصهيونية … أنتجت الإرهاب وغذته وصدرته إلى بلادنا من خلال فئات تمت عمليات غسلٍ منظم لأدمغتهم… جماعات باعت أنفسها للشيطان مرتدين قناع (الدين الإسلامي) الذي هو بريء منهم.. .
ها هو المارد الذي صنعتموه يفلت من بين أيديكم.. ولم يعد هدفه قتل الناس الآمنة البرئية في أوطاننا العربية فحسب…كما خططتم… كي يتم لكم ما تريدون، وكي تنفذون رغبات الصهاينة… ها هي أياديهم الإجرامية تمتد إلى غربكم وتقتل الأبرياء الآمنين من شعوبكم أيضاً.. تماما كما قتلت الأبرياء في الضاحية الجنوبية من بيروت وسوريا والعراق.. وكما يقتل الصهاينة أطفال ونساء ورجال فلسطين كل يوم على مدار الساعة دون رفة عين من المجتمعات التي تنادي بحقوق الإنسان والإنسانية…
………….تتوقف إنسانيتهم عند حدود فلسطين المحتلة………………
هل يعلم التاس أو لا يعلمون… أن هذه الجماعات تحركها أيادٍ صهيونية منظمة… فها هي تقتل الأبرياء العرب… وهدفها بث الفتنة الطائفية بينهم كي يقتلوا بعضهم بعضاً…. وها هم يقتلون الغربيين… كي يرسخوا فكرة أن المسلمين إرهابيون … وبالتالي يصبح أي عربي – متهم بالإرهاب ولن تثبت براءته –
فلماذا لا تصل تلك الأيادي الدموية الإرهابية إلى الصهاينة في فلسطين … كيف يسطيعون الوصول إلى كل مكان يريدونه… إلا اسرائيل عصية عليهم؟! لماذا لا يقتلون الصهاينة أعداء الإسلام أينما وُجِدوا في العالم؟!
ألف لماذا ولماذا…. ومليون جواب وجواب….
وما زلنا نكره بعضنا … ونتقاتل ونتخاصم… هذا سني وذاك شيعي وهذا مسيحي وذاك درزي…وكل هذا في نظري هو: (بمثابة عظمة تُرمى للكلاب)
وقياداتنا منقادة صُلِبت على عروشها والأموال في كروشها…مارست (سياسات التجويع) وشعوبنا تلهث وراء لقمة العيش… همها الوحيد تلك اللقمة المغمسة بالذل والقهر وقلة الحيلة والهوان….
المرأة ودورها في المشاركة المجتمعية والسياسية
بسم الله الرحمن الرحيم
سيداتي وسادتي … أيها الحاضرون الكرام
إن السلامَ ليسَ كلمةً يُتغنى بها في المحافلِ، ولا هو مسألةٌ معقدةٌ في حاجةٍ إلى الاجتهادِ لتفسيرِها وشرحِهَا، ولا قناعٌ يُرتدى كي يُخفيَ وراءَه القبيحَ. إن السلامَ إحساسٌ مقدسٌ، نهجُهُ الأمانُ، وشريعتُهُ الإنسانيةُ، ورجاؤه الحبُّ والألفةُ والقبولُ بالآخرِ المختلف… ولكن… أين نحنُ من إنسانيةٍ غارقةٍ في دمائِها؟ أين نحنُ من إنسانيةٍ مزقَها التناحرُ، وشرذمتَها الحروبُ وتلاعبتْ بها العواصفُ المدمرة؟ أين نحنُ من إنسانيةٍ تلوثتْ أجواؤها برائحةِ البارود؟ أين نحن من إنسانيةٍ بترت نصفَها باسمِ العُرفِ والدينِ والقيمِ والعاداتِ والتقاليد، وكلُّ ذلك بمباركةِ القوانينِ التي سنَّها النصفُ الآخر، فتنازلَ بذلك عن نصفِ طاقتِهِ الإنتاجيةِ والتنموية؟
إنَّ الهدفَ الرئيسيَّ من هذهِ الكلمةِ في هذا المؤتمرِ المهيبِ تحتَ هذا العنوانِ العريضِ “المرأةُ ودورُها في المشاركةِ المجتمعيةِ والسياسية”، هو الإضاءةُ على حكايةِ الحبِّ الخالدةِ، رمزِ العطاءِ والصبرِ والنضال. نحنُ اليومَ في القرنِ الواحدِ والعشرين، عصرُ السرعةِ والعولمةِ والتكنولوجيا، وما زلنا للأسفِ نطالبُ بحقِ المرأةِ الطبيعيّ، ونسعى لإبرازِ دورِها الطليعيِّ التقدميِّ الذي حققتْهُ عربياً وعالمياً بجدارةٍ المرةَ تلوَ الأخرى في جميعِ المجالاتِ المجتمعيةِ والإنسانيةِ والاقتصاديةِ والعلميةِ والسياسيةِ والثقافية، وكلُّ ذلكَ ينبعُ من كونِها نصفَ المجتمعِ، ذلك النصفُ الذي يحملُ الطابع الحيويَّ والحركةَ الدؤوبة، الذي يمنحُ أيَّ مجتمعٍ صفةَ الارتقاءِ والتقدمِ، وحين تشعرُ المرأةُ بالسلامِ تغرسُ في نفوسِ الأجيالِ الرحمةَ والحبَّ والتسامحَ، فالحسُّ والتجربةُ هما أساسُ المعرفة.
لقد نجحتْ المرأةُ العربيةُ في مناحٍ عديدةٍ في الحياةِ وقطعتْ أشواطاً واسعةً في المجالاتِ العلميةِ والثقافيةِ والفكرية، وذلك لأنها ملكتْ زِمامَ أمورِها فيها، ولم يكن للرجلِ العربيِّ عليها سُلطة، فتقدمت وأثبتت نفسَها وتفوقَتْ عليه في كثيرٍ من الأوقات، لأن المرأةَ بسبب طبيعتِها البيولوجيةِ تعملُ بدقةٍ وحرصٍ وصبرٍ واستمرارية، وتتحمل عبءَ العملِ لساعاتٍ طويلة. أما بالنسبةِ إلى العملِ السياسيِّ فلم تتمكنِ المرأةُ العربيةُ من الاختراق، ليس بسببِ قصورِها أو عجزِها، بل بسببِ الاستحواذِ الذكوريِّ على مرافقِه، وتعبيدِه للعثراتِ التي تمنعُها من ممارسةِ مهامِهَا السياسية، وإن حصل وتحققَ وُجودُها سياسياً يكونُ هذا الوجودُ عمليةً تجميليةً ترفيهيةً، وستاراً اجتماعياً وهمياً غيرَ فعّالٍ، أما بالنسبة إلى العملِ المجتمعي، فصوتُها في معظمِ الأحيانِ فقاقيعٌ في الهواء، لأن مجتمعاً صالحاً لا يتناسبُ مع سياسةٍ فاسدة، فالسياسةُ الحقيقيةُ هي مصلحةٌ إنسانيةٌ هدفُها النهوضُ بالأمةِ إلى الحضارةِ والمجدِ والسيادةِ والسلامِ والأمان، ولن يتمَّ ذلك قبلَ القضاءِ على كلِّ أشكالِ التمييزِ بين الرجالِ والنساء، فهما يكملانِ بعضَهما بعضاً.
والسؤالُ الذي يطرحُ نفسَه هو لماذا تقبلُ المرأةُ العربيةُ في هذا العصرِ بهذا الواقع المفروضِ عليها من الرجلِ ومن نفسِها؟ يكمنُ الجوابُ هنا في عدمِ ثقةِ المرأةِ بالمرأة، فقد ترعرَعتْ وهي ترى أن السلطةَ في يدِ أبيها وأخيها، أما أمُّها فضعيفةٌ لا تملكُ أيَّ قرار وفي كثيرٍ من الأحيانِ تكون خاضعةً مكسورةً، فتسرّب إليها الإحساسُ بضعفِها وعجزِها، إذ نادراً ما تنتخبُ المرأةُ العربيةُ المرأةَ، في حالِ حصولِ انتخاباتٍ بمعناها الحقيقي..
وبالعودةِ إلى التاريخ نجدُ أن المرأةَ العربيةَ مارستْ أدواراً رائدةً، مما جعل لها خصوصيةً تفوقتْ فيها على نساءِ العالم. فالمرأةُ في مصرَ القديمةِ تولّتْ المُلكَ وورثتْ العرشَ, من أمثالِ الملكاتِ جتشبسوت ونفرتيتي وكليوبترا. وفي بلادِ الشامِ حكمتْ ملكاتٌ فاقتْ شُهرتُهنَّ الرجال, مثل زنوبيا ملكة تدمر. وكثيراتٌ من النساءِ العربياتِ اتصفنَ بالفصاحةِ والفطنةِ ورجاحةِ العقل. وزخرَتْ كُتبُ التاريخِ بقصصِ النساءِ العربياتِ اللواتي أظهرنَ مدى وعيِهِنَّ لواقِعِهِنَّ وإيمانِهِنَّ بقدراتِهِنَّ على إحداثِ التغييراتِ الإيجابيةِ ودفعِ المفاسدِ والأخطارِ عن مجتمعاتِهن.
أما الصورةُ المشرقةُ للمرأة التي أودُّ الإضاءَة عليها، هي صورةُ بلقيسَ ملكةَ سبأ اليمنية، التي خلّدها الله في سورة النمل:
بسم الله الرحمن الرحيم:
(إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ) الآية 23
(قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنْتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّى تَشْهَدُونِ (32) قَالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ (33) قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ(34) وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ(35).
حين ننظرُ إلى تلك الآياتِ الكريمةِ التي تروي لنا قصةً تتوغلُ في أعماقِ القرونِ والتاريخِ والمجتمعاتِ الإنسانيةِ القديمة، نلاحظُ أن الملكةَ بلقيسَ كانت ملكةً عظيمةً (أوتيت من كلِّ شيءٍ ولها عرشٌ عظيم)، مَلكتْ الحكمةَ البالغةَ والبصيرةَ النافذةَ، والذكاءَ الوقّادَ، والدهاءَ والحنكةَ، والعلمَ والثقافةَ، فكانت السياسيةَ الماهرةَ، سديدةَ الرأي بليغةَ الفكرِ والمنطق.
استشارت أهلَ الشورى من حولِها واستفْتَتْهُم في أمرِها، فذكّروها بقوتِهم وبأسِهم وعدتِهم وعتادهِم، إلا أنهّا تروّت، واختارتْ طريقَ السلمِ والمهادنة، فقررت أن تُرسِلَ إلى سيدنا سليمانَ الهدايا الثمينة لأمرٍ ضمرتْهُ في نفسِها، (فإن قبلَ الهدايا فهو ملكٌ، وإن لم يقبلْهَا فهو نبيٌّ)
من حقِنا أن نتكلمَ اليومَ عن حقِّ المرأةِ في المشاركةِ السياسيةِ في ميادينِ التشريعِ وصُنعِ القرارِ وإدارةِ شؤونِ العامة. ولكن قبل ذلك كلِّه علينا أن نتكلمَ عن ممارساتِ العنفِ الجسديِّ والنفسيِّ والمعنويِّ، الذي ما زالت تتعرضُ له المرأةُ العربيةُ في مجتمعاتِنا، علينا أن نتكلمَ عن حقِّ المرأةِ في إعطاءِ جنسيتِها لطفلِها، فالجنسيةُ العربيةُ حكرٌ على الرجلِ العربي… علينا أن نتكلمَ في كثيرٍ من الأمور…؟!
إن المرأةَ العربيةَ ما زالتْ في أوجِ خريفِها، وحين نصبحُ قادرين على تطبيقِ مقولة: “أن العملَ هو مقياسُ التفاضلِ بين الناسِ ذكوراً كانوا أو إناثاً” لمنحنا المرأةَ فرصةً كي تثبتَ قدراتِها، فقد قادَنا الحاكمُ العربيُّ المستأثرُ عقوداً من الزمن، فماذا حصدنا…؟ حصدنا الذلَّ والقهرَ والجوعَ والتشردَ والبطالةَ والتطرفَ والتعصبَ والتبعيةَ العمياءَ وتحكيمَ الغرائزَ، ومن نجا بنفسِهِ من كلِّ ما سبق، هاجرَ إلى بلادِ الله الواسعة!!
أشكر لكم سِعةَ صدورِكُم وحُسنَ استماعِكُم!
د. منى الشرافي تيم
