كلمة من حرفين

هي كلمة من حرفين
على بساطتها
صدّاحةٌ وثغرها بسيم
كالطير…
كالطير لها أجنحة
تحلّق بالأشواق عبر أثير الصبا
وخرير الجداول الهاربة
وعلى روابي الحلم تبني قصورها
على بساطتها
هي كلمة من حرفين
تخصّب القلوب
بلا استئذان
بمائها
في ارتواءة ظمأ
تهبها نبض الأمل
لها
ترانيم العشق والوجد والشوق
خلقت
سطوتها…
حنو ورغبة
لهفة وشهوة ولذة
وكل ذلك
في كلمة من حرفين

نُشِرت في عام | أضف تعليق

شموخ

من خلف المجهول طيفك يأتيني
يحفر على جدار الصمت
همسات سنبلة
شمخت على ضفاف الصباح
تغزل من هذيان أحلامي
كواكب
تطوف على هيئة الطير
…تتأرجح
بين ممالك العشق
لتبني من أعشاشها
وطناً عطوفاً
يشبه تكوينك
ويشبهني في شموخي

نُشِرت في عام | تعليق واحد

الحب شعاع النور

الحبُّ…
شعاعُ نورِ حياتِنا
يغفو في حنايا قلوبِنا
فتهمسُ به شفاهُنا
يروينا ويشفينا
وأمانا يوفّينا
أوتارُ عودِهِ آهاتُنا
ولحنُهُ أنّاتُنا
ألماً عميقاً
فرحاً دفيناً
تلاقيهِ أحلامُنا
زخّاتُ مطرٍ من قلبٍ شفوق
وصدرٌ واسعٌ
وطيفٌ حنون
تخرِقُ بالنّجمِ الخجولِ
غيوماً… سُحباً… تسرِعُ… للتّلاقي
حياتُنا ألمٌ وحَزَنٌ
ندمٌ وشجنٌ
قدرٌ وأجلٌ
دواؤُها…
قطراتٌ من ندى الحبِّ
برداً وسلاماً تُضفي
الحبُّ…
هو الحقُّ
صورةٌ جميلةٌ للعشقِ
تُجرِّدُنا من أوهامِنا
هو…
عرشُ حياتِنا ومصدرُ إلهامِنا
منْ أجلِهِ تُحوِّقُ النجومُ القمرَ
وتنتظرُ أشعةُ الشمسِ الدُّررَ
فتغرّدُ الطيورُ للشجرِ
وتتمايلُ لدفئِها الأزهارُ
وتتراقصُ على أنغامِها الفراشاتُ
تسمو بها الألحانُ
تزهو بها الألوانُ
فتتجلّى قدرةُ الخالقِ
العظيمِ… الكريمِ… الرحيمِ

نُشِرت في عام | 3 تعليقات

فات أوانك يا من كنت حبيبـي!!

فاتَ أوانُك يا من كنتَ حبيبـي
لا… لا تناديني فلن أسمعك
حين ناديتُك لم تسمعْني
حين أحببتُك جَرَحتَني
منديلُكَ المعطّرُ أبى أن يمسحَ
دمعتي…
أشحتَ وجهَكَ عن بهاءِ
بسمتي…
تاهت عيونُك تلاحِقُ الحسناواتِ
وتجاهَلْتَ حُسْني
صوّرتُك مَلِكَاً مَلكني
وشيّدتُ لك جنّتي
ونصّبتُكَ على عرْشي
فاختلْتَ كالطاووسِ أمامي
اشتهيتُ منكَ كلمةَ حبٍّ
انتظرتُ منكَ نظرةَ عطْفٍ
ولكَ وحدَكَ
تعطّرتُ وتزيّنت
كفراشةِ الربيعِ غنّيتُ لكَ ورقصت
فلم تَرَني
ولم تَسْمَعني
ولم تشعُر بـي
خسرْتُ ثقتي بنفسي
تخاصَمْتُ مع مرآتي
فصَمَتَ قلبـي
ماتت مشاعري
ضاقتْ نفسي
كرهتُ حياتي
تملَّكني الإحباطُ
عشقتُ الموتَ
… ثمّ انتفضت…
لبست ثوب عزّي
ومع مرآتي
تصالحت…
وعزلْتُكَ عن عَرْشي
وعنك استغنيْت
لم يَعُد وجودُكَ يعنِيني
لم يَعُدْ غيابُك يضنِيني
تركتكَ مع حسناواتِكَ
تلهو…
راقبتَني ولجديدي اضْطربتَ
تأملتَ وجهي
وفي عيوني بحثت
فشعرتَ بغربتي عنكَ
وضياعي منك
اليومَ وبعدَ غيابٍ عُدْتَ
تحاولُ استعادةَ ماضٍ
صارَ ماضٍ
وعلى حبّـي الأولِ لكَ راهنت
بحثتُ عنكَ…
في داخلي
في كياني
… فلمْ أجدكَ…
أقولُ لكَ اليومَ
أنّكَ خَسِرْتَ…
وعن الغالي تنازلتَ
اليومَ تندُم؟؟؟
لا… لا تحاولُ
فقد…
فات أوانُك يا مَنْ كُنت حبيبـي
لا…
لا تناديني فلن أسمَعكَ

نُشِرت في عام | 4 تعليقات

ثائرة أنا…

ثائرةٌ أنا
كعاصفةٍ هبّت مع حلول الشتاء
قُدّتُ مركباً طال خريفُه
ولم يبرح يوماً شطآن الصحراء
سكنه الشِيْبُ والشباب زمناً
بانتظار فرجاً فرعه الهوان
وأبحرتُ متحدية ظلمة الليل
وزمهرير البرد
وصراع الموج وغضب السماء
تحلّقَتْ…
تحلّقتْ من حولي نساءٌ
أثقلت أرحامهن أجنةٌ مستقبلُها الفناء
ومعاً رفعنا لاءاتنا رايات
ومعاً جذّفنا بفروع العزة والإباء
وشرّعنا صدورَنا وجهة الشط والميناء
فألهبنا قلوباً خذلها الذلُّ والهوان
ولاح الفجر من قلب المساء
فنهض الأجداد والأحفاد والآباء
ومعاً اتحدوا واحتشدوا صفاً صفاً
كي يكونوا لأوطانهم بناء
ثائرة أنا
وجهادي للوطن عنوان؟
ففي مسيري
صُوّبتْ نحوي السهام محمومة
فَصَبرتُ وضُربتُ واغتُصبتُ
وحين أرسيت مركبي على بر الأمان
أبعدوني وعزلوني
فهو أوان الغنائم والأثمان
ثائرة أنا
وجهادي محمود
فلن أتراخى ولن أتخاذل
وبصلب إرادتي
سأتصدر طريقاً معبداً
بكثير من الرجاء والأمل بالرخاء!!

نُشِرت في عام | 3 تعليقات

أنت وحدك

أنت وحدك
أناديك من أعماق ذاتي
يولد صوتي من
تكوينك
فيبني صروحا على أروقة
الزمان
يهاجر مع الوقت
لينسج من ممالك العشق
أثواباً
تجر أذيالها وثبات الخيل
وعلى ضباب غبارها
أرى رسمك
في صهيلها الرشيق
أسمع صوتك
نغماً
أهيمُ معه على دورات الفصول
فأسترخي مع فراشة
ربيعي
ووهج صيف
يلفحني
أهدهد قلبي على
أوراق الخريف
ورعدة ليل شتاءٍ تهز حنيني
كل شيء حولي يدور
وكل شيء يتبدل
وصورتك
. أنت وحدك
ووحدك أنت
لا…لن تتغير

نُشِرت في عام | 2 تعليقان

دعوةٌ منْ أنثى الأحاسيسِ والمشاعرِ

كالمُنى اسمي
دعوةٌ منْ أنثى الأحاسيسِ والمشاعرِ
تَتَسّللُ من بينِ السّطورِ كي تَرسُمَ لوحةَ عشقٍ تُدغدغُ أخيلةَ الوعدِ
فالحبُّ لا يأتي مصادفةً كما يدّعون, بلْ هو في حاجةٍ إلى
قرارٍ من أرواحٍ تغلي في عروقِها الدّماءِ
والكُرهُ لا يأتي مصادفةً كما يقولون, بل هو إحساسٌ باردٌ دفينٌ
يستوطِنُهُ البؤسُ, فيرتدي نظّارتَهُ القاتِمةِ
التي تحجُبُ أشِعَّةَ الشَّمسِ ووضاحةَ النّهارِ…

نُشِرت في عام | 2 تعليقان

مقطع آخر من رواية “مشاعر مهاجرة”

بعد مغادرتها المقهى, توجّهت ديانا إلى كورنيش البحر, رغبة منها في خلوة مع ذاتها, تنصت فيها إلى صوت أعماقها, كي ترتّب “أجندتها” الداخلية, فهي أمام مرحلة جديدة, تُمنّي فيها نفسها بانطلاقة صحيحة أكثر رسوخاً وهدوءاً من ذي قبل, لتلتقط من خلالها ظلال الحياة, وسمات الحلم, وروح الواقع.
شعرت بوقع الشمس الدافئة على جسدها في ذلك اليوم الربيعي, الذي احتجبت على تخومه حرارة الصيف, ثمّ طفت على سطح ذاكرتها أحاسيس غضة بكر, قررت أن تمنحها مساحة من الأمل لتبدأ من أول الحياة.
غرق نظرها في زرقة البحر المتماوج, واسترسلت في مناجاة مراهقة عكست مرآتها… ذكرياتٍ نصفها ما زال أزاهير يانعة على ربوة قلبها الطفوليّ, ونصفها الآخر مقيد بأسلاك وخيوط عنكبوتية.

نُشِرت في عام | أضف تعليق

الفقرة الأولى من رواية “مشاعر مهاجرة”

هدير العالم من حولها حيّرها, وأفكارها المتناقضة والمنزّهة اخترقت مشاعرها وعقلها, وكل هذا جعلها مختلفة عن بنات جيلها وعن أفراد أسرتها, الذين ينظرون إليها باعتبارها كتلة بشرية معقّدة, لا تنتمي إلى عالمهم, بل تحيا في عالم حالم متفلّت من الواقعية. وهم من منظارها الشخصي, يقبعون على سذاجتهم, في عالم جاف, ومادي, ومنافق. ويخضعون لقوانين الواقع المزيفة, وقيود المجتمع الواهم الواهي, فيه الناس يتمسكون بقشور الأشياء, ويجهدون في تصوير سعادة مطاطية مستعارة, ويتخفّون وراء أقنعة تخفي وجوهاً ملبّدة بالكآبة, ومحوّقة بالبؤس والتعاسة.

نُشِرت في عام | تعليق واحد

حلمها على رمال شاطئ البحر

حلمها على رمال شاطئ البحر
جَلستِ الحالمةُ على شاطىءِ البحرِ
تترقّبُ هروباً من واقعِها
قد يكونُ لوحدتِها مؤنسِاً
وفي عينيها يربُضُ الأملُ
في النهاياتِ الكونيّةِ…
التحمَ فيها البحرُ معَ السماءِ
في لحظة عشقٍ إلهيّةٍ
سرحتِ الحالمةُ…
وعلى شفتيها همساتُ
الحُلُمِ ارتسمتْ…
ذائبةً عميقةً
نفحاتٌ من نسائمِ الصيفِ
هبّتْ…
فحملت معها حبّاتٍ من حريرِ رملٍ
كالذّهبِ يموجُ في لمعانِهِ
مدت كفيّها تعبُّ من رمالِ الشّطِ
تَحتَضِنُها بامتلاكٍ
فتسلّلتْ من بينِ أنامِلها…
الرمالُ هاربةً
إلى مجراها فهيَ برّيةٌ
ولكنْ…
ليس لوقتٍ طويلٍ
تناوبت موجاتُ البحرِ للوصولِ إلى الشطِّ
متسارعةً قويّةً
فحملَتْ إلى جوفِها من تلكَ الرمالِ ما حملتْ
وبلّلتْ كلَّ ما تركتْ
بحزنٍ…
تأمّلتِ الحالمةُ كلَّ ما حصل
فعادتْ
وبين أنامِلها حضَنَتْ
رمالاً تجمدتْ…
بعدما أفقدها تبلُّلُها حرّيتَها
تحسَّسَتْها بحبٍ
وسبرتْ أغوارَ ذراتِها الحزينةِ
وتنهدت…
آهٍ ثم آهٍ…
كم تُشبِهُها!!
فتحالفتْ مع الرمالِ
وتحدّتْ ظروفَها والقَدَرَ
وسافرت معها إلى رحابِ خيالِها
حيث الأسطورةُ المنسيّةُ
فمنحتْها شيئاً من روحِها
حين بثّتْها من صدقِ إحساسِها
وشيّدت منها قصراً
ربوعُهُ الجنانُ
ونفحاتُ الشّوقِ هيكلُهُ
سكنت فيهِ مَع حُبِّها وأميرِ قلبِها
وخطفتْ معهُ من الزّمانِ لحظاتٍ سحريةً
رعشاتٍ من الحبِّ النديّة
رقص له قلبُها
حين عانقَ دفءَ عينيهِ
واستسلمت لعمق قبلاتِهِ
كالعسلِ في رحيقِها…
مستمتعةً!!
لمساتُهُ الهادئةُ
عزفتْ على جسدِها من العِشْقِ
لحناً أبدياً
وما أنِ اشتعلتِ الرّغبةُ
وبرق رعدُ تأوّهاتِها
مستغيثةَ النّشوةِ
لم تَطُلْ…
لحظاتُ الغفوةِ
فقرعتْ طبولَ الصّحوةِ…
أمواجٌ عاليةٌ غاضبةٌ عتيّةٌ
شطفت القصر
وابتلعت حُلمَ الحالمةِ
الذي…
بنته على شاطىءِ البحرِ

نُشِرت في عام | 4 تعليقات