انتظار….فانبثق من انتظارها!!!

موعدنا
خلف أسوار الزمان
شيدتها خواطر في
هذيانها
حلقات تعالت
كأسراب الهمام
ثم تهاوت فنزف جوفها
قطرات الوعد
فانبثق من انتظارها
انتظار

نُشِرت في عام | 2 تعليقان

الحقيقة قرار…والوهم خيار

الحقيقة قرار…والوهم خيار
عنواني ظاهره شاعريُّ…وباطنه رسالة حياة!!
هي لحظة بين الوهم والحقيقة, وقد تكون كلمة تروي كل الحكاية, حرفها الأول كان حائراً فرسم نهاية لما يشبه البداية. وبينما كنت غارقة في حبر كلماتي, وأطوف على أشرعة صفحاتي, تفاجأت برعدات الشجن, وعصفات الألم الغاضبة تحوم في أفق عقولٍ يلفحها الظلام بدياجيره, فوجدتني أتوثّب كالخيل رشيقة في مواجهة حيرة الزمان الغارق في أوهام المفاهيم والمقولات, والعادات والتقاليد, صنعتها أخيلة البشر, بعد أن طغت عليها صبغات تلونت بالمرواغة طوراً وبالغدر أطواراً… أين الحقيقة؟! نحن نبحث عنها في دواخلنا, فنصطدم بفوضى الفكر وضجيج المشاعر, نتوغل في ظلام ملامحها, فترهبنا الرؤيا. ثمّ نهرب منها إلى غياهب الوهم القابع في أذهاننا, والحقيقة فيه كأزاهير اختنقت براعمها في رحم الأرض, حبلها السرّي تقطعت أوصاله, فعجز عن ضخ الحياة.
فالوهم خيارٌ وسلوك فرضته أيادٍ امتلكت سياط المال والسلطة والسلاح, وزرعته في نفوس تآكلها الفقر والضعف والطمع والهوان. وقرار الحقيقة في حقيقته قرارٌ مخيف! فهو صوت صارخٌ ينادي بالحرية والعدل والسلام والصمود, ويرفض الانصياع والذل, ويقف في وجه التشرذم والانقسام, الذي شيّده وسنّ قوانينه صوت الأنا الأنانية, فحين سمحنا له؛ صرخ في وجوهنا قائلاً: “كل شيء لي وملكي…ولا تسألوني عمّا هو لكم…فما لكم هو في الحقيقة لي…وإن خالفتموني فأنتم أعدائي وعليّ متآمرون”.
لا لوم على القلم حين يتحول إلى فأسٍ تنبش في بطون أتخمها الشر, وأعمت نفوسها عظمة الوهم. فنجد القوي يغالي في قوته, ليأكل الضعيف, ثم نجد الضعيف يزداد قهراً وضعفاً. والحب لا يأتي مصادفة كما يدّعون, بل هو بحاجة إلى قرار من أرواح تغلي في عروقها الدماء. والكره لا يأتي مصادفة كما يقولون, بل هو إحساس بارد دفين يستوطنه البؤس, فيرتدي نظارته القاتمة, التي تحجب أشعة الشمس ووضاحة النهار.
والحقيقة الكاملة لوحة حقيقية تضم كل ما هو عجيب ومتشابه ومختلف. أما الوهم الواهي المتنامي, فهو الذي يخلق صوراً تفرض نوعاً عارياً من السيطرة وتكون في مواجهة مع الرغبات الإنسانية, التي تندثر وتتلاشى أمام القوانين الجاهزة, التي يتم تنفيذها بغيبية وكأنها فرض صلاة. ومن أمثلة القوانين الجاهزة؛ بدعة الاتشاح بالسواد, ذلك السلوك الذي يرافق الحزن أو فقدان عزيز. من هو ذا الذي سنّ قانون السواد وحدد وظيفة للألوان؟ فحصل السواد على وظيفة الأحزان, وحازت الألوان على وظيفة الأفراح؟! وهناك خيط رفيع يفصل بين الوهم والحقيقة, فالوهم هو متاهة الخيار الخاطئ. أما الحقيقة فهي فطرة سليمة مفاصلها متينة, مهما تعرّجت مساربها وطالت سبلها, ستصل إلى بر الأمان.
وإن كان للحقيقة محطة, فإن للوهم محطات نتوقف أمام مراياها ونتخيلها كما نريدها نحن أن تكون, وليس كما تعكسه من حقيقة, لأنها إن ظهرت فمن شأنها أن تفضح عوراتنا وتبيّن خوائنا. وليس هناك أوضح من الصور الوهمية التي تعكسها مرايا مجتمعاتنا, كصورة حصول المرأة على حريتها, فأين هي المرأة من الحرية؟ فقد تنازلت عن كينونتها ودورها الحقيقي في المشاركة في بناء المجتمع وقيامته, وآثرت التمسك بالقشور الاجتماعية البالية لتثبت أنها موجودة وقادرة على التحدي وإحداث التغيير, ولكنه للأسف تغيير سلبي, بل مدمر أحياناً. أما الصورة الأكثر خطورة وضبابية, فهي قتل الشرف الذي ما زالت تتعرض له المرأة في بعض مجتمعاتنا المتخلفة الواهمة.
للحقيقة فصول تتسلل من أقاصيص الأمس لتروي عناق الحلم والأمل, شذاها الحب يتغنى على لحن جداول الفردوس… وإن غضبت تلد بروقها المطر. وللوهم خلف أسوار الزمان الواهي..خواطر في هذيانها.. كأنها حلقات تتعالى.. ثمّ تتهاوى..فينزف جوفها..قطرات الوعد..لينبثق من الانتظار..انتظار..ثم انتظار!!
منى الشرافي تيم

نُشِرت في عام | تعليق واحد

زهرة بين الأشواك

يولدُ الإنسانُ حُرّاً
في زمنِ صُنعِ القوانينِ وسنِّها
قوانينَ…
قيّدتِ النَفْسَ والنَفَسْ
قيود ساسةٍ
صنَعتْها سطوةُ الكراسي
وأحكامُ المجتمعِ
الواهم الواهي
ما بين تحليلٍ وتحريمٍ
يتماشى مع أهواءِ الموقفِ
ولكنْ!!
الأملُ أبقى…
ويبقى في الغابِ
زهرةٌ فواحةٌ
بين أشواكٍ
… وبين…
سمومِ عقاربِ

نُشِرت في عام | 3 تعليقات

سيدتي المرأة الأنثى

سيدتي… المرأة الأنثى, في عينيك سرّ الوجود, ويمينك تحمل مشاعل البقاء, أنت وحدك تضيئين دروب العتمة الملتهبة بالألم والشجن, وتُحيليها فجراً حرّاً يخترق السحب القاتمة ذات البروق الغاضبه, لتلد من أعماقها زخات من مطر الثورات والاحتجاجات المتناثرة في البلاد. وأراك شجاعة, لا تتوانين عن تقديم فلذات كبدك فداء للأوطان, وتخوضين ببسالة أعتى الحروب بالمحبة والحنان, دون أسلحة أو دروع. فأنت لست مجرد صورة جميلة تزين البيوت ويتباهى بأنوثتها الرجال, بل أنت الكيان الفعّال, وفي سبيل الحق, باستطاعتك الوقوف جنباً إلى جنب مع الثوار, ولك اليد الطولى في إحداث التغيير ورسم معالم المستقبل الواعد, وكل هذا من خلال قناعاتك ورؤاك الفكرية والثقافية التي ترفض الذل والقهر والانصياع.

نُشِرت في عام | أضف تعليق

ندوات ثقافية في قاعات شبه خالية !!

رسالتي تحمل معاني الحضور والغياب..المعرفة والاطّلاع..الحرّية والسّلام..رسالة قلب متوهّج بإشراق الأمل والطموح..رسالة من نور..تهديني سواء السبيل, إلى اكتناه أسرار دفينة ولكن فريبة من البصر والإدراك..أكشفها بأسلوب سلس فيه لمسة أنثوية شديدة على لطافتها, ترتاح إليه النفس, وتهواه العيون.
وسؤالي: أين المثقف العربي اليوم؟..سؤال طرحته على نفسي حين دُعيت إلى عدد من الندوات الثقافية في بيروت. فقد عقدت المفاجأة لساني..أنّ المستمع الأكبر في هذه الندوات, هو الكراسي المصفوفة بأناقة مميّزة في مواجهة المحاضرين, الذين استعدوا بكلّ قوة الفكر, ليلقوا ما في جعبهم وخزائن عقولهم, من معلومات سهروا الليالي, بحثا وتنقيباً وتقميشاً وصياغة, توصّلاً إلى نتائج تفتح أمام كل ساعٍ إلى المعرفة, أبوابا كانت مغلقة, قد أوصدتها أقفال الأزمنة.
جلست على مقعد التعلّم والتثقّف, وسجّلت ملاحظاتي, فأحسست بنشوة المعرفة تسري في كياني…فموضوعات الندوات كانت منتقاة بدقة متناهية وغنية إلى منتهى حدود الغنى.
وبينما أنا أستمع بشوق, نظرت حولي متأمّلة وجوه الحاضرين فشعرت بالوحدة, وسرعان ما سرت فبي أوصالي قشعريرة باردة, فقد صدمتني ندرة الوجوه النسائيّة.
وصل راعي الحفل, فلاحقته عدسات المصوّرين تلتقط صورة من كل حدْب وصوْب..بعض الحاضرين يحتلّون الصّفوف المتقدّمة,إثباتا للوجود… ألقى المسؤول كلمته وغادر.
في لحظات قليلات, بدأ محتلو الصفوف الأماميّة بالإنسحاب التدريجيّ الواحد تلْو الآخر.
وفي لحظات قليلات أيضا, اختفت عدسات المصوّرين, وخلت القاعة من روّادها الميامين, ما عدا القيّمين على الحفل, والمحاضرين, وبعض المهتمّين.
دفعتني هذه المأساة الثقافيّة إلى التساؤل :
لم الابتعاد بل الهروب من حلقات الفكر والثقافة التي ترقى بنا إلى مستوى الثقافات الغربيّة, التي نهلت بشوق وشغف,من معين ثقافاتنا ومعارفنا وعلومنا لتطوّر نفسها؟
لم تسبقنا دول العالم والغرب تحديداً بمراحل طويلة من التقدّم والتطوّر؟!
إنّ الأسباب الحقيقيّة للخلل الثقافي في مجتمعاتنا لا تعود إلى الناس فحسب, بل إلى عملية الإعداد والتنسيق والتركيز على مواضيع محدّدة, من شأنها أن تشعر المستمعين بالملل ! والأمر الذي يزيدها تعقيدا, يتجلّى في محاولة المحاضرين إبراز عضلاتهم اللغوية, باستخدام المصطلحات الصعبة, فيصعب الفهم والاستيعاب حتى على رجال الاختصاص, وبذلك تنقطع عملية التواصل وقد تتوقف في مستقبل الأيام.
الثقافة حالة إنسانية, تُكتسب من كل ما يدور من حولنا من أحداث متنوّعة, وهي جزء لا يتجزأ من الكيان الإنساني, الذي ينمو ويتطوّر بواسطة كلّ ما تقدمه له الحضارات والمجتمعات البشرية.
منى الشرافي تيّم

نُشِرت في عام | 4 تعليقات

شرفتي البحرية

أطللتُ من على شرفتي البحريّةِ
في محاولةٍ مني
لاستنشاق نسمةِ هواءٍ نقيّةٍ
استعدَّت رئتاي بفرحٍ لاستقبالِها
بعدَ أن أتخمتهما الغيومُ الضبابيّةُ
تفاجأتُ بها
حين
… عني تمنّعت…
متعاليةً ونفْسُها أبيّة
فاضّطربْتُ لتمنُّعِها
وسَألْتُها…
برجفةِ صوتٍ خافتةٍ
عن ذنبٍ في حقِّها
اقترفْتُهُ…
تكلمَتْ بنـزفٍ شقَّ تكوينَها
وقالتْ:
لا تتنشّقيني…
فقد أبدو لك
نقيّةً…
أنا اليومَ تملأُني خلايا سرطانيّةٌ
فَنَبَّهتني… وذكّرتني… وحذّرتني
أن ليسَ كلَّ ما يلمَع… من ذهبٍ

نُشِرت في عام | 3 تعليقات

عُروشُ الحياةِ

عُروشُ الحياةِ
تسلّقتُ عُروشَ الحياةِ
بدأبِ عاشقٍ لها
ومكّنتُ يدَ الأملِ
من فرعِ البقاءِ
متماسكةً…
واليدَ الأخرى مَدَدْتُها
إلى مُغرَياتِ عناقيدَ بأُصولِها تَعلَّقَتْ
حبّاتُها…
تفاوتت أحجامُها وتلوّنتْ
حامضٌ أو حلوٌ طعْمُها
ليس لديَّ خيارٌ
تأملتُها…
وفي خيالي الحُلُم معَها ارتسمَ
قطفتُ عنقوداً من بين العناقيدِ
اختارَني…
ولبريقِ عينيَّ ابتسمَ
حضَنْتُه في كفي الصغيرةِ
وبهِ إلى الأرضِ عدتُ

نُشِرت في عام | أضف تعليق

عطش انتظاري

خرجتَ من بين أسطري
وتنفستَ حروفي
وتذوقتَ حبري
فكتبتك قصيدة
شعرٍ
خبأتها في محجر
ذاكرتي
نوّمتها على دفقاتٍ
من خفقاتِ حُلمٍ نَعِسٍ
على نسج طيفِ
رسولٍ
سار في مسارب
دمي
فروى حكايةً
فصولها
تسللت من مغائر
الأمس
لغةً تروي عطش انتظاري

نُشِرت في عام | 2 تعليقان

عشق الحكاية!!!

أيا ذاك البعيد القريب
أقول لك أنك
حبيبي
من أنت؟
لا ..لا أدري
وأين أنت من جنوني؟
عواطفي ..مشاعري
ومعهما آهاتي
سارحة في عشق
حكاية
مرسومة في لوحة معلقة
على حائط الأيام
كوخ
ودخان مدفأة
وبحيرة
صفاء صفحتها مرآة
حضنت في جوفها
زرقة سماء
اعتلتها جبال شمخت
بخضرة أشجار تتمايل على نغم المساء
وأنا ثم أنا…أميرة
لا ملكة
وأنت…!
من أنت؟!
قد تكون ملاكي
معاً
على صخرة بلوريّة
نستنشق من الحكاية
رحيق حب
ارتشفته فراشة ربيع
توّهها الشتاء
فحطت بجناحيها
على خصلة من شعري
وغطّت جبيني
سكنت هناك وشعرت بدفئي
ومعي أنا ومع ملاكي
أصبح شتاؤها ربيعي

نُشِرت في عام | أضف تعليق

بقايا شيء…!!

بقايا شيءٍ
غَرِقتُ في أعماقِ ذاتي
باحثةً عن بقايا
… شيءٍ…
أو ربّما أشياء!
تهتُ في تعرّجاتِ نفسي
فاصطدمتُ بالعُقدِ
فهي ببساطةٍ… مختلفةٌ
ارتبكت…
لأنني لم ألحقِ الرّكبَ
وعلمْتُ…
أنني سأتأخّرُ…
وربّما لن أَصِلَ؟!
فجلستُ على عتباتِ المواجهةِ
وقرّرتُ…
إما أن أكونَ أنا…
أو لا أكونُ
سأحافظُ…
على تعرّجاتِ ذاتي
وبصبرٍ…
سأفُكُّ العُقَدَ
سألوِّحُ للرّكبِ التالي بيدي
وأترُكُهُ يمضي فمكاني
ليس فيه…
وسأُدمي قدميّ بالمسيرِ
ويكفيني فخراً أنّني جرَّبتُ
وعلى تعرّجاتِ نفسي حافظْتُ

نُشِرت في عام | 2 تعليقان