هي من الليل ليلتي

أيا ليلة بذرت فيك أسراري
تأملتكِ وفي ربوعك نثرت أحلامي
كم هو مخطأ من يضيء لعتمتك شمعة
فلو رأوك … أيا ليلة في عيوني
لأطفأوا الشموع … وتمنوا معي لليلك أن يطول
… فكيف لا… وسكونك يهمس ألحاني
سأغوص في ثناياك وأغرق في ذاتك
فانت حريتي وملاذي
فابقى بعيدا أيها الصبح عني
كي أبقى غريقة أنهل من أعماق ليلة …
هي من الليل ليلتي

نُشِرت في عام | 8 تعليقات

كم هو غريب هذا الحب الذي يغزو القلوب

احتسى شهاب قهوته وهو يتأمل وجه ديانا الجميل النضر وعينيها اللتين طالما حلم بنظرة منهما, ثم دنا منها وقال لها بجرأة أذهلتها:
– ديانا…أنا أحبك! لا بل أعشقك منذ سنين طويلة, وقد حاولت أن أتعرّف إلى نساء أخريات, أن أقع في الحب… أو ربما أتزوج كي أنزعك من كياني الذي توغّلت فيه, إلا أنني فشلت فشلاً ذريعاً. ولكنني اليوم قررت أن أعترف لك متحدياً نفسي ومعالجاً ترددها, لأن كبريائي الزائف الوهمي هو الذي منعني من التقرّب إليك, فأحببتك بصمت, وعشقت نظرات عينيك التي كانت تحمل في عمقها ربيع عمري ومستقبلي, وذقت ألوان العذاب وطول الليالي, وكنت أفتعل لك المشكلات, ليس غيرة من نجاحك كما ظننت أنت وكما ظنّ الجميع, ولكنني كنت أنتقم من شوقي وحاجتي إليك… كنت أكره خشيتي منك وضعفي أمامك, لذلك كنت استبدل مشاعري المتأججة نحوك بمشاكستك ومضايقتك…واعترافي لك بحبي ,كان بالنسبة إلي وكأنني أسلّم لك سلاحي… رد فعلٍ مريض…؟!
ضحك ضحكته الساحرة وأضاف:
– أليس كذلك أيتها الطبيبة النفسيّة الرائعة؟!
كلامه شكّل صدمة كبيرة لديانا, أعجزتها عن التفوّه بأيّة كلمة, فلم يستوعب عقلها ما قاله ولم تتوقعه, ثم تساءلت بينها وبين نفسها عن هذا التغيير الذي طرأ على شهاب؟! فها هو يعلّل كل تصرفاته المعادية القديمة نحوها, بنوع من الحب الذي وُلد من رحم افتعال الكراهية والبغض…كم هو غريب هذا الحب الذي يغزو القلوب, فشهاب الذي يقف الآن أمامها يعترف لها بحبه وشوقه وهيامه, بعد أن ارتدى ثوب الجرأة, وتعرّى من ثوب الغطرسة والتكلّف والتّعالي…

نُشِرت في عام | تعليق واحد

إلى اللبنانيين… حافظوا على بلدكم ولا تسيروا طوعاً إلى الهلاك

أتمنى على اللبنانيين أن يكونوا على قدر المرحلة… ويتفهموا المخططات المعدة لهم للذهاب ببلادهم إلى الهاوية
أقول لهم تخلوا عن النبعية، وحكموا عقولكم… وارفضوا أن تكونوا الأداة لتنفيذ مخططات الغير على أراضيكم
أرجوكم… تنبهوا…
قولوا لا لفتيل الطائفية والمذهبية واللغة التي تتدغدغ عواطفكم ومشاعركم
كونوا أصحاب الفعل للحفاظ على وطنكم… لا رد الفعل لدماره…!!
الله يحمي لبنان

نُشِرت في عام | أضف تعليق

وطن لا أحتاجُ فيه إلى هُوِّيَّةٍ لأنتمي إليه!!

وطني لبنان
وطن لا أحتاجُ فيه إلى هُوِّيَّةٍ
لأنتميَ إليه
أنا لسْتُ لبنانيةً في هُوِّيَّتي
ولكنّني أحملُ في طيّاتِ نَفْسي وكياني
عِشْقاً لا مثيلَ له
لوطنٍ…
لا أحتاجُ فيه إلى هُوِّيَّةٍ لأنتميَ إليه
لبنانُ…
وطنُ الأوطانِ…
وطنُ الجمالِ والكمالِ
آسرُ القلوبِ…
منحَهُ اللَّهُ سِحْراً
أعجزَ السَّحَرة
ميَّز هواءَه برائحةِ الحياة
وأَغْنى سماءَهُ بالصَّفاء
رُغْمَ الدُّخان
وطهّرَ ترابَهُ بترْياق
الشّفاء
ومنحَهُ مِنْحةَ الأمان
تموّجات بحره بين طيّاتها
أسرار وآلام وآمال وأحلام…
قولي يا نفس معي:
فليبقَ لبنان!

نُشِرت في عام | تعليق واحد

هل يقوم المعلم في الوطن العربي بواجبه نحو تلاميذه؟

نسمع كل يوم عن مطالب المعلمين بحقوقهم، وطبعا هذا حق لك مواطن أن يطالب بما له، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه بشدة، هل يقوم المعلم بما عليه اتجاه تلاميذه؟
أستطيع أن أقول أن عدداً كبيرا من المعلمين يتصرفون مع تلاميذهم بمعايير خاصة بهم، تشبه كثيرا تلك التي يتعامل بها معهم من هو مسؤول عنهم، فإن أحب المعلم التلميذ… فيا سعده ويا هناه، وإن كرهه لسبب أو آخر أو لم تتجانس التركيبة الكيميائية معه فيا ويله ويا ظلام ليله!!
ننتقد الحكام وأصحاب القرار.. ولكننا للأسف نحن حكام وأصحاب قرار كل في موقعه ومركزه ومستواه. لذلك الإصلاح يجب أن يبدأ من النفس والذات، وعندها يصلح المجتمع…

نُشِرت في عام | تعليق واحد

في عوالم الحلم … للزمان فرادته، وللوقت قدسيته، وللحظة عظمتها، وللمسرات نكهتها، وللألم معنى!!

في عوالم الحلم … للزمان فرادته، وللوقت قدسيته، وللحظة عظمتها، وللمسرات نكهتها، وللألم معنى!!
هو عالم يستمع بصبر إلى شكوى الحاضر وتأوهات الماضي
فالاستسلام للضغوطات المحيطة بنا على اختلافها، من شأنها أن تضعف الطاقة، وتقلل من الثقة بالنفس، وتولد الاحباط والخنوع..

“مشاعر مهاجرة”

نُشِرت في عام | تعليق واحد

وااااااااااااامعتصماااااااااه

وامعتصماه
تعبت صمتاً…!
والصمت إلى متى؟
سأستصرخني اليوم…
وامعتصماه!!
نهار كالليل متوج بأكاليل الحزَن
لما طغى الوحش
في حمى الحمم
صرع الأرواح وأراق الدم
والصمت عيونا تحجرت
في أروقة عروبة أفلت
أشباحها أمطرت من الرجال أشباههم
اعتلّت نفوسهم وأصابهم السقم
لا لوم على صهيونيّة… صهيونيّة
قتلت وذبحت وهتكت
والرؤوس كالنعام بالحرير
تنعمت
اللوم على صهيونية الفعل
والشمس عتمة
وسرر النيام مفروشة تتنعم
بانتظار صبح…بانتظار
معتصماه!!

نُشِرت في عام | أضف تعليق

خيط رفيع يفصل بين مشروعية الحلم وبين زيف الوهم

وقررت أن تغيّر مجرى حياتها وتعتقها من قيود ذلك المجهول لتحطّ على أرض الواقع, وتحرّر مشاعرها المأسورة بين عالمين, وتفتح ذراعيها لليوم وللغد, وتشرّع فضاءها للحب, فهو الحقيقة التي عزلها خيالها في عالم الوهم وليس أحكام القدر, واقتنعت بأن هناك خيطاً رفيعاً يفصل بين مشروعية الحلم وبين زيف الوهم.
اقتربت ديانا من أوراقها التي تبعثرت على أروقة كيانها وعلى أعتاب أوهامها, وبعد أن تأملتها طويلاً… طوتها ثم وضعتها في صندوقٍ خشبيٍ من صناديق ذاكرتها, وأقفلته بإحكامٍ ووضعته في العلّية, ثم تنفست بعمقٍ وشهيق وزفير, ثم شهيق وزفير… وأكثر, فقد تحررت من دروبها الموحشة, وخطواتها الممشوقة في الظلام. وستنطلق اليوم إلى واقعها الجميل الذي كانت تراه قاتماً, وستتخلى عن خطى الملل الرتيبة وستبتعد عن إيقاعها البطيء, إلى لذّة العيش ومتعته في أحضان الدنيا والطبيعة, بحقولها وجبالها وفصولها ومسرّاتها وهمومها, وضحكاتها ودموعها, وتحتمي في أحضان حبيب يردّ عنها رياح الخريف, ويظلّلها بأوراقه, وتقضي بين حميميّة ضلوعه الدافئة فصل الشتاء, وتنطلق مع فراش روحه لتمتصّ رحيق الربيع, وتبرّد حرّ صيفها ندى قبلاته, وماء رغبته الحيّة في أعماقها.

رواية “مشاعر مهاجرة”

نُشِرت في عام | أضف تعليق

ما أجملك أيها المساء

ما أجملك أيها المساء
حين أطللت عليك من شرفتي
أخبرتني أنك هنا من أجلي
ومن أجلك أنا هنا
نسيماتك تلاعبت بشعري… ورحيقها داعب أنفاسي
… وهمساتك دغدغت مشاعري
وحين تمتمت شفاهي بأشعاري
عانقني القمر عناق الشوق والوجد
فعاهدته… أن لا تغفو الليلة عيناي
معك أيها المساء يحلو سهري

وفي حضنك أيها القمر تتجدد أحلامي

نُشِرت في عام | 4 تعليقات

النقد الأدبي في قبضة الصحافة

المعنى النقدي بحره واسع, وشروطه معقدة, وإتقانه غاية تتسع حدودها في فضاء التجربة والخبرة والكفاءة, والفكر يتجدد مع كل فجر جديد. والقلم هو ترجمان العقول والقلوب, بصيرته مواقف جديرة بالتأمّل, وقضاياه مسائل مهمة تخدم المجتمعات البشرية…إنّه يحمل أمانات الفكر والعاطفة والأمل, ويسجل المواقف والقرارات التي ستحسب علينا. ورسالة الأدب هي دعوة في سبيل تحقيق مستقبل مشرّف ومجتمع سليم؛ هي بحث عن استقرار الأوطان ونشر العدل, وبذر قيم الحقّ والجمال؛ هي حق الحريّة لكل إنسان, ولكنّها مسؤولية كبرى, فيها تحقيق للسيادة الحقيقية بعيدا عن الحقد والكراهية والفساد.
تشهد الرواية العربية اليوم انتشارا واسعاً في العالم العربي. والرواية الأكثر رواجا ومبيعاً هي تلك التي تحمل في طيات صفحاتها الرذيلة والجنس المبتذل والفضائح والشذوذ والسياسات المتطرفة. فالرواية إن لم تكن دعوة في سبيل تحقيق مستقبل مشرّف, ومجتمع سليم. يجب أن لا تكون وسيلة لتجاوز حدود المحرمات, وباباً من أبواب الرذيلة. وهنا يأتي دور الناقد الذي يحمل رسالة إصلاحية توجيهية تنير أنفاق الظلام أمام المتلقّي. في إضاءة على السلبية في سبيل الإيجابية, وإضاءة على الإيجابية لتكون حافزاً ومثالاً يقتدى به, وهذا ما نحن في مسيس الحاجة إليه – نحن العرب – في كل إقليم من بلادنا العربية, نتعرض اليوم إلى هجمات متلاحقة ظالمة شرسة, هدفها تهميشنا وتهشيمنا, والقضاء على تاريخنا, وإلغاء قيمنا الأخلاقية والاجتماعية..إنها حرب شعواء, بارودها نوويّ يذيب ويُفني, وهدفه مَحْو آخر ما تبقّى منا وجوداً وأثراً.
الحياة تحمل في طياتها الخير والشر, الجمال والقبح, وهذا ينطبق على عالم الكتابة والكتّاب, والنقد موضوع ذو إشكالية يحتاج إلى التعمق في النصوص في مناخ جدلي متناقض ما بين القوة والضعف أو تضارب الأحكام, وتداخل الغيرية والذاتية. والناقد لا يكون ناقدا إلا إذا كان ذا ثقافة واسعة, وذوقا أدبيا رفيعا, وحساً نقدياً متميّزاً. ولكن كيف يتحقق المعنى النقدي تحت رقابة الصحافة التي تفرض على الناقد لائحة من الممنوعات والمحظورات التي تكبّل العقل واللسان وتقيّد القلم. عمل الناقد هو التفسير والتأويل والكشف والتحليل والتقويم, كي يتم الكشف عن مواطن الجودة والرداءة في العمل الأدبي من أجل الحياة الأدبية وتطورها.
إن النقد فن قد يصل إلى مستوى الإبداع ويكشف أسرار الجمال والقبح, والناقد الحق أداته وفي خدمته. ولكن أن تحوّله الصحافة إلى مؤدٍّ أو ناقل أو مجرد قارئ يلخص العمل الأدبي دون أن يحق له الاعتراض أو التعبيرعن رأيه, وذلك لأسباب عديدة غير مقنعة, منها سياسة الإشراف الإعلامي والتوجه المحدد مسبقاً. الذي لا يريد أن يثير الجدل أو خلق عداوات مع الكاتب, وخصوصا إذا كان يتمتع بمكانة مرموقة في المجتمع. واعتراض الناقد على استخدام الكاتب للجنس الشائن وجعله محوراً أساسيا في الروايه لجذب القارئ واستمالته, لهو دليل على ضيق فكره, وعدم تقبّله للتطور الإبداعي وحرية التعبير, ورفضه الكشف عن خبايا المجتمعات العربية, وشواذها واضطراباتها وهذيانها. وهذا أمر غير محق وفيه ظلم يطال الناقد, فالناقد عمله أن يضيف إلى النص إبداعاً جديدا وهو يؤيد أحقية الإبداع وحرية التفكير التي تواكب الحضارة الإنسانية ويتفاعل مع الزمن الحديث والحيوية المتطورة, ويبحث في العمل الأدبي عن مكامن الإبداع والبناء الفني. ولكن إذا خلت الرواية من القيم الفنية والجمالية التي تحيي الكلمة والمعنى والبناء والعبارة, وحملت فكرأ هداماً, وخرجت عن هدفها الأصلي وأصبحت, مقصداً ترويجياً كوسيلة سريعة للشهرة, أو نقصاً في القدرة الإبداعية. فمن واجب الناقد أن يضيء هذا الجانب ويكشفه للقارئ. ومن واجب الصحافة أن تعطيه مساحة كافية للتعبير فإن حرية الكلمة هي المقدمة الأولى للديمقراطية, وبدونها تخيّم الغمائم السود على العقول فتخفي الإبداع والطموح.
فالنقد عندما يحاسب الأدب, لا يحاسبه للانتقام أو للتقليل من درجة الإبداع الأدبي. أو حظر حرية الكاتب في تناول الموضوعات التي تثير الجدل في مجتمعاتنا. على العكس تماما, فعمل الناقد هو إغناء النص الأدبي, حتى يصبح أكثر نضوجاً واكتمالاً. وأكبر دليل على ذلك ما أشار إليه أحمد الشايب في كتابه “أصول النقد الأدبي” ص 31 “والناقد الماهر يقدِّر البراعة الفنيّة في الأداء ولا يراها مصادفة طارئة, بل ثمرة الطبع الموهوب والذوق المصفّى”.

منى الشرافي تيّم

نُشِرت في عام | 2 تعليقان