يا امرأة عَشِقْتُها!!

يا امرأة طالعتني من بعيدها
بنظرة مدوّية
نصْلُها السيف اخترقني
وجسدها الميّاس بسحره الساخر
رغم حذري
استبدّ واستعبدني
يا امرأة…
جمعت من العصور شموخها
ومن حور العِين دلالها
ومن البلابل شدوها
يا امرأة…
سكن الفجر جبينها
واصطفّ اللؤلؤ على ثغرها
يا امرأة…
انتظرتُها أن تأتيني طوعاً
أو هكذا تعودتُ…
فصمدتُ على كوى الجمر
بغرور رجل عشقته النساء
أو هكذا ظننتُ…
فطال في انتظارها انتظاري
وروّضَتْ مني التحدي
فخسرتُ حرباً أنهكتني
دارت رحاها في ذهني أنا وحدي

فسلّمتُ واستسلمتُ
لامرأة في فكرها سامقة… عذبة الكلام
وفي أهداب عينيها يكمن غموض الأكوان
ولطغيان أنوثتها إيقاعات
كل مرة تثير فيّ البكاء
يا امرأة…
ملأت تكويني بحضارة عشق يشبهها
خصّب الدماء في أوصالي
فشيّدتُ لها من أضلعي
هيكلاً لخطى قدميها
كي أوْدِعَها توسلاتي
بانتظار أن تأتيني!!
ففي مرآتي لم أعدْ أرى من ذاتي سواها
وكيف لا أكونها وأصبر كي تكونني
فهي امرأة من دون النساء عَشِقْتُها!!

نُشِرت في عام | أضف تعليق

الواقع الأقرع

بعض الأحلام فوانيس بلا شموع
وكثير منها شموس أمل
والواقع رأس كبير أقرع
الحب فيه لزج زئبقي رصين
تراه العين… فبريقه لها
واليد نفْس شرهة
تمتد تمتلكه فيتدحرج هارباً
تضغطه بأنامل الغضب
فيتناثر كرات أبيّة بأحجام
الواقع الأقرع بجهله… يبعثره أكثر
وشموس الحلم تلملمه من جديد

نُشِرت في عام | تعليق واحد

هل هذا حقاً… هو خيار الشعب المصري؟ هل هذا هو التغيير الذي سعى إليه؟

انحصرت المعركة الرئاسية المصرية بين مرشحين فقط… الأول امتداد لما مضى، المتمثل في أحمد شفيق. والثاني الاختيار الديني بدعم المجلس العسكري، المتمثل في محمد مرسي.
وانتهت المعركة بإعلان محمد مرسي رئيساً لجمهورية مصر العربية… بفارق ضئيل جدا؟!
والآن قد يتبادر إلى أذهاننا العديد من الأسئلة منها على سبيل المثال:
هل انحصار المعركة بين مرسي وبين شفيق، وضع المصريين الذين ثاروا من أجل التغيير، أمام خيارين أحلاهما مرّ؟
كيف سيكون شكل الحكم الذي تجتمع فيه سلطةالدين، وسلطة العسكر، والسياسة؟ وبالتالي لأي منهم ستكون المرجعية؟ وهل ستكون هناك جوائز ترضية لمن كاد أن يربح المعركة الرئاسية وأتباعه.
وماذا لو فشل رجل الأخوان المسلمين، وإن كنت أتمنى أن ينجح! فهل سيتحمل الإسلام وزر هذا الفشل، كما تحمل، وما زال يتحمل وزر الإرهاب؟
هل ستتفتح شهيات الحركات الدينية في الدول العربية، كي تصل إلى سدات الحكم وخوض المعارك السياسية؟
كنا نسمع الفتاوى من المنابر والمرجعيات الدينية، كي تستقيم أحوال الناس، فهل سنسمع قريبا فتاوى من منابر رئاسية سياسية عسكرية؟
هذا القليل القليل من الأسئلة التي تدور في رأسي في هذه اللحظة، فهل هناك من يملك إجابات؟؟؟

نُشِرت في عام | 3 تعليقات

راقصة إيقاعها مختلف

لشاطئ البحر إيقاع
ولهبوب الهواء … عبق راقص
سار فيّ
فتمايلت أطرافي كلوحة
خطها أخطبوط ملّ حراشفه
فخلعها ومال معي بجنون
لنعبَّ رياح الفرح… ضحكات
بعثرت حبيبات رملٍ
لنا انتفضت..
فتحررت النملات من حلقاتها
كأصاهير الذهب
وسارت في مساربها
وهمسها … في أذني وشوشات
زادت الإيقاع نغماً
فتنبهت لها النجوم
وأبت إلا أن يكون لها من تلك المقطوعة وتر
فغمرني الليل متنسماً أنفاس راقصة
إيقاعها مختلف

نُشِرت في عام | أضف تعليق

مجرد هروب

خجل الحب
نستبدله بالقيود العارية
وغرابة الأطوار ..مجرد هروب
تثرثر القلوب للانعتاق
والعقل عالق
ما بين تلك وذاك
وبهرجة تقاليد تأسرنا
تسيرنا.. ولا تقنعنا
الحب حقيقة نحن عزلناها
وليس القدر
الحب
قوة ومن يواجه بريقه
هو الأقوى

نُشِرت في عام | تعليق واحد

رفيق عمري!!

التقينا من بينِ الجموعِ غريبينِ
فرافقتُك على دروبِ الحياةِ
وأحببتُك بفطرةِ فتاةٍ حالمةٍ
التقت فارسَها
فكنتَ نصيبـي وبك ارتضيتُ
صفاتُك النبلُ والكرمَ والاعتدادُ بالنّفسِ
وعِشرةٌ وسنونَ عُمْرٍ مرّت
بِحُلْوِها وحِمْضِها ومُرِّها
وسقفُ بيتٍ معاً أسّسناهُ
وقف عنيداً في وجهِ الرياحِ والعواصف
كنت لك فيه كلَّ النساءِ
وكنتَ لي خيرَ سندٍ ورفيقٍ
ثابرتَ…
وبمجهودِكَ إلى المجدِ وصَلْت
وساعَدتُك وعلى غيابِكَ عني صبرت
مرت السنونُ سريعةً
كَبِرنا فيها معاً
وبَذرْنا حبّاتِ الخيرِ التي أينعتْ
رؤوسَ ثلاثِ أميراتٍ
ناتالي وسالي وليال
تتوّجن
على عرش قلبـي وقلبك
ازدانت بهنَّ الأيامُ
وبهنَّ الدُّنيا زَهَتْ
تألّقنَ وعلى جباههنَّ
نِقاطُ الجنانِ ارتسمتْ
واليومَ يفخرنَ بك أباً حنوناً
وبسيرتِكَ العطرةِ يتباهين
أحبك زوجاً ورفيقاً
وأحبُّهنّ فهُنّ
خفقاتُ قلبـي ونفحاتُ روحي ونورُ عيني!

نُشِرت في عام | تعليق واحد

كفى استخفافاً بنا!!

إن الخطاب الذي نسمعه اليوم من الزعماء والقادة ورؤساء الأحزاب هو ليس خطابا وطنيا… سياسيا… اقتصاديا… اجتماعيا، يهدف إلى المصلحة العامة، التي ترتقي بالناس، وتمنحهم كرامة العيش، وتضي لهم دروب المستقبل، التي تعتمد على مفهوم المواطنة من خلال التركيز على الانتماء والولاء للوطن الذي يقوم على أساس الحقوق والواجبات بين أفراد المجتمع الواحد وبين دولتهم، والتأكيد على مفهوم الإنسانية… حيث يكون فيها الإنسان هو القيمة الفعلية التي يتم التعويل عليها.
إن خطاب ساسة اليوم يقوم على مبدأ واحد وحيد وهو نفث سموم النعرات الطائفية والمذهبية التي تؤجج عواطف التناحر والكره والحقد والبغض بين الناس… ويبتلعها أصحاب النفوس الضعيفة على أنها عسل، فيقتل الأخ أخاه ويتأجج العداء… ومن أجل من؟ من أجل أن يملأ ذلك الزعيم أو القائد أو الرئيس جيوبه، ويسكن القصور ويلف العالم… ومن عليائه ينظر إلى اؤلئك الناس الذين يلتفون حول صراعاتهم المحمومة… ويضحك وتتعالى ضحكاته على غبائهم وقصر عقولهم ومحدودية فكرهم…
نحن نتأثر بخطاب طائفي مذهبي محموم… ونحمل على إثره السلاح ، ونضحي بأرواحنا ونعبث بمستقبل أولادنا ونورثهم التبعية العمياء، وكل هذا من أجل شعارات رنانة لا تسمن ولا تغني من جوع.
والسؤال الذي يطرح نفسه… من هو الزعيم الذي خرج من رحم الشعب ويعيش بينهم من غير سيارات مصفحة، ومرافقين بعضلات مفتولة وقصور بحراسات مسلحة… وأين أبناؤهم…؟ هل هم في قلب تلك الصراعات والأحداث… بين أولاد الناس الذين يموتون “ببلاش ونصف”؟… أم في بلاد الله الواسعة يحصّلون تعليمهم ويبذرون أموالاً ليس من حقهم، ويحضرون أنفسهم للعودة إلى بلادهم ليرثوا أموال الناس وزعامتهم… ونحن نقدم لهم الولاء والطاعات دون سؤال أو استجواب؟؟
الخطاب الطائفي في هذه الأيام هو البارود الحقيقي الذي يهدد قيامة الشعوب… هو تلك المادة المخدرة التي تفتك بالنفوس والعقول وتقضي على الفكر..
(سني شيعي درزي كردي علوي أرثوذكسي كاثوليكي بروتستاني)؟؟؟؟ إلى متى… ومتى سنهتف في وجوههم بصوت واحد… هي كفى استخفافا بنا!!

نُشِرت في عام | تعليق واحد

هلوسات امرأة ترى!!

هناك ما ننظر إليه في البعيد … هذا ما نظنه أو ما نريد
هو دمع القلوب استحال صوان
هو دم من نزف الروح على أروقتنا بض دافئ له أريج
هو تكبيرة صلاة بصوت مبحوح مستنجد
هو إعصار النفوس في خوابيها يمتص منا الصبر
هو ربيع بانهزامية خريف
هو الموت فرد غلا … وعلت عليه مناسك البكاء والنحيب
هو الموت جماعات أضاحي ليس من مواسم الأعياد
هو واحد معتل رحل له عدد… ومئات الآلاف أصحاء يذبحون… خارج عداد الزمان
هو هروب من وضاح النهار بوشاح الليل
هذاهو البعيد… الذي نظنه أو ما نريد
ولكنه… الأقرب من القريب!!

نُشِرت في عام | تعليق واحد

ماذا نقدم لأطفالنا؟

أطفالنا اليوم هم أمل الغد ومستقبله الواعد، فهم بمثابة الأرض الخصبة المهيأة لاستقبال ما نبذره فيها. فما نقدمه إليهم هو مسؤوليتنا، وما نورثهم إياه سيكون بمثابة خارطة طريق يسيرون عليها، فلتكن بذورنا طيبة… تنبت في أرض طيبة!!

نُشِرت في عام | 2 تعليقان

أنا عربيّة… وأنتم عرب… فلنكن أصحاب قرار!!

كون الذي نراه حولنا في وطننا العربي الكبير، ما هو إلا صورة مكبرة من التقهقر والانهزامية، وكوننا نحن الكتاب ننتقد سياساتنا وضعفنا، ونتباكى على أطلال عجزنا أمام تقرير مصائرنا، فهذا لا يعني تخلينا عن أوطاننا أو عن عروبتنا، بل هو نوع من نقد الذات البناء، الذي نسعى من خلاله أن نعبد الطرق لأجيال الغد ونخرجهم من الظلام المدقع الذي نواجهه اليوم، فربما نضيء لهم شمعة قد تتحول يوما ما إلى قناديل، تمكنهم من صنع القرارات وتنفيذها.
نحن حين ننتقد أنفسنا كعرب، ليس بالضرورة أن يكون مدح للآخرين، أو إشادة بسياساتهم، بل هو صوت حي يدعونا إلى كشف تلك السياسات والمخططات التي تحاك حولنا وإجهاضها… هو صوت لتوحيد الصف والكلمة والروح، وقبول الآخر المختلف، وتقبل كل وجوه الاختلاف التي تغنينا ولا تعيبنا، والحرص على أن لا نحوله إلى خلاف كي نتمكن من مواجهة الأخطار التي تحيط بنا، لتحقيق أهدافنا وأحلامنا وآمالنا.
يجب أن نتعلم ونقتنع أن أوطاننا لنا ومن حقنا.. وحكامنا وقادتنا وساستنا وأنظمتنا كلهم من اختيارنا، جلسوا على عروشنا بإرادتنا… فقط لخدمتنا، وتسيير أمورنا، والنظر في أحوالنا، وحفظ كرامتنا… لا أن نتحول بنظرهم إلى كائنات وُجدت فقط لخدمتهم وتقديم الولاء والطاعة… أو إتخام بطونهم بأموالنا ومقدراتنا… يبذرون الملايين ويسكنون القصور وأعينهم على رغيفنا… يقتطعون منه قضمة… يرمونها للقطط والكلاب… كي نبقى على جوعنا وكي يبقوا على عروشهم…

نُشِرت في عام | 2 تعليقان