“حريم السلطان”

“حريم السلطان” مسلسل تركي معرّب تردد اسمه منذ فترة طويلة وخصوصا خلال شهر رمضان المبارك على ألسنة الكثيرين، نساء ورجالاً، وينتظرونه يومياً بفارغ الصبر، كما أنهم يرددون أحداثه فيما بينهم في جلساتهم بانبهار شديد!!
اليوم وبالصدفة حضرت حلقة من مسلسل “حريم السلطان” طويل العمر والأمد، وفكرت طويلا في السبب الذي يجعل الرجال والنساء يشاهدون هذا المسلسل بهذا الشغف؟؟؟؟
بكل تأكيد… من حلقة واحدة لا أستطيع الحكم على المسلسل، ولكن أحد مشاهد الحلقة التي حضرتها اليوم، هو دخول امرأة جميلة جدا إلى حرم السلطان… وبعد أن سجدت على قدميه وقبلت طرف ثوبه، أشار إليها بالوقوف… ثم قبّلها وحصل منها على متعته الجسدية…. وهذا الأمر كما بدا لي يحصل كل يوم وفي كل حلقة…!!!
هذا النظام كان سائدا في التاريخ… “نظام السلاطين والجواري”، ولكن السؤال الذي يحيرني هو لماذا كل هذا التعلق بهذا المسلسل من قبل الجنسين؟
هل تتمنى المرأة العربية اليوم العودة إلى ذلك الزمن…؟ زمن الجواري؟!
وهل يرى أو يتخيل الرجل العربي اليوم، حين يشاهد أحداث هذا المسلسل نفسه كسلطان محاط بالجواري الجميلات، اللواتي وبإشاره منه، يستطيع أن يحصل على متعته من أية واحدة منهن؟
والذي جعلني أتطرق إلى هذا الموضوع.. هو أن الناس في العالم العربي عشقت وتعلقت أيضا بكل أجزاء مسلسل “باب الحارة” الذي أظهرت أحداثه أن الرجل بالنسبة إلى المرأة “سيدها وتاج راسها”، وهي المرأة المحجوبة، المتوارية عن الأنظار… هي فقط خُلقت… وتحيا من أجل خدمته وسعادته وراحته.
وفي حلقة اليوم التي تجاوزت الساعة من الوقت… لم يحدث أي شيء يُذكر عدا منظر الجارية مع السلطان وغيرة زوجته السلطانة… وإذا كان هذا هو الحال في كل تلك الحلقات الكثيرة.. -السلطان.. ونساء جميلات يتحلقن حوله – فأين هو عامل الجذب والتشويق الذي يدعو إلى كل هذا التعلق… ولا بد من الإشارة هنا أنني لا أنكر حسب ما سمعت أن مضمونه يحوي تاريخ ووقائع حقيقية حصلت فعلاً… إلا أنني متأكدة أن ما يجذب النساء والرجال إلى متابعة أحداث هذا المسلسل الذي لا ينتهي… ليس أحداثه التاريخية بقدر ما تبهرهم فيه فكرة السلاطين العظماء، والجواري الجميلات الفاتنات بأزيائهن ومجوهراتهن… واللواتي يتحولن إلى سلطانات بمجرد أن تحملن وتنجبن من السلاطين!!
أما بالنسبة إلي كأمرأة، فإن فكرة السلاطين والجواري هي أكبر إهانة تاريخية حملها تاريخ المرأة على مر الأزمان والعصور، وما زالت آثارها واضحة حتى أيامنا هذه!!
قد يثير كلامي هذا حفيظة الكثيرين… ولكنني تعودت أن أعبر عن أفكاري كما هي من دون تزويق.

نُشِرت في عام | تعليق واحد

الغربي في بلادنا… “ملك حتى لو كان صعلوكاً” والعربي في الغرب متهم حتى تثبت براءته!!

يجهد العربي، بل ويناضل من أجل الحصول على فيزا للغرب، سواء أمريكا أو أي مكان في أوروبا، بغرض الدراسة أو العمل، وما أن ينهي معاملات الفيزا المريرة ويتم بعون الله ورعايته قبولها… يتوجه إلى البلد المختار، وما إن يصل إلى هناك، وكله أمل أن تسير أموره على خير ما يرام، كي يبدأ بالدراسة أو العمل، حتى يبدأ بالتقديم لمعاملات إقامته التي لا يسهل العيش في بلاد الغرب بدونها، وأولها فتح حساب بالبنك، الذي يجب أن يكون سهلا وعلى ما يرام، فيتفاجأ ذلك العربي الشريف الذي عاش حياته بكرامة وعزة، أنه يجب أن يخضع للتحقيق والبحث الجنائي والإرهابي، الذي قد يستغرق عدة أسابيع، ولا يهمم أو يأبهون أنهم بهذا التأخير يوقفون مسار حياته.
هذا بالنسبة إلى فتح الحساب، ولكن هناك أمر آخر وأهم وهو التسجيل في لوائح البوليس، وهذا الأمر قد يبدو سهلا على المسامع أو المدارك، ولكنه في الحقيقة مهين ومذل، وذلك لأنك كي تستطيع أن تأخذ دورا في هذا القسم وتتمكن من تسجيل اسمك وعنوانك، يجب أن تقف في صف طويل عريض في البرد والشتاء من الساعة الرابعة والنصف فجرا! وحين تصل إلى هناك، ستجد من سبقك وقرر أن يبيت ليلته في الشارع أمام القسم، الذي يبدأ موظفوه العمل فيه الساعة التاسعة صباحا… ومن بات ليلته هناك قد يحظى بالبركة وينهي أموره قبل الظهر، أما من وصل متأخرا – الساعة الرابعة واالنصف فجرا مثلاً – فقد يأتيه الدور عند الساعة الثانية أو الثالثة مساء، ويقفل القسم أبوابه عند الساعة الرابعة. ويجب الإشارة هنا… أنه في حوالى الساعة السابعة والنصف صباحا يكون قد اكتمل العدد الذي يستوعبه نهار العمل؟!
ونجدهم يتغنون بحقوق الإنسان ويطلقون كل يوم شعائر الحفاظ على كرامته…. أين هي تلك الكرامة في هذا الصف الطويل؟ الذي معظم من يقف فيه هم من طلاب العلم والمعرفة، الذين وجدوا في الجامعات الغربية التخصصات التي تتناسب مع ميولهم، والمستقبل الواعد الذي يسعون إليه ويحلمون به.. وقد يقول هنا قائل: “لم عليهم أن يتحملوا تلك المهانة ويلجأوا للغرب، فليبقوا في بلادهم… فأجيب وأقول… لأن بلادهم لم تؤمن لهم سبل البقاء، بالإضافة إلى أنها عودتهم على تقبل الإهانه.
أما العربي الذي يملك جنسية غربية… فهو لا يخضع لأي من هذه القوانين -فقط لأنه يملك جواز سفر غربي- أي شهادة حسن سلوك!!

ولكن الصعلوك الغربي في بلادنا فحدث ولا حرج… قيمة واحترام وتقدير وتبجيل. وإن كان موظفاً، فراتبه الشهري بمعاش عشرة موظفين بمؤهلات وكفاءات مشرّفة.

إلى متى؟؟؟؟

نُشِرت في عام | تعليق واحد

يا امرأة عشقتها

يا امرأة طالعتني من بعيدها
بنظرة مدوّية
نصْلُها السيف اخترقني
وجسدها الميّاس بسحره الساخر
رغم حذري
استبدّ واستعبدني
يا امرأة…
جمعت من العصور شموخها
ومن حور العِين دلالها
ومن البلابل شدوها
يا امرأة…
سكن الفجر جبينها
واصطفّ اللؤلؤ على ثغرها
يا امرأة…
انتظرتُها أن تأتيني طوعاً
أو هكذا تعودتُ…
فصمدتُ على كوى الجمر
بغرور رجل عشقته النساء
أو هكذا ظننتُ…
فطال في انتظارها انتظاري
وروّضَتْ مني التحدي
فخسرتُ حرباً أنهكتني
دارت رحاها في ذهني أنا وحدي

فسلّمتُ واستسلمتُ
لامرأة في فكرها سامقة… عذبة الكلام
وفي أهداب عينيها يكمن غموض الأكوان
ولطغيان أنوثتها إيقاعات
كل مرة تثير فيّ البكاء
يا امرأة…
ملأت تكويني بحضارة عشق يشبهها
خصّب الدماء في أوصالي
فشيّدتُ لها من أضلعي
هيكلاً لخطى قدميها
كي أوْدِعَها توسلاتي
بانتظار أن تأتيني!!
ففي مرآتي لم أعدْ أرى من ذاتي سواها
وكيف لا أكونها وأصبر كي تكونني
فهي امرأة من دون النساء عَشِقْتُها!!

نُشِرت في عام | 5 تعليقات

حواري للسياسة الكويتية … بعنوان ملغوم

النقر للوصول إلى 37.pdf

http://www.al-seyassah.com/AtricleView/tabid/59/smid/438/ArticleID/210697/reftab/76/Default.aspx

نُشِرت في عام | أضف تعليق

جمر تحت الرماد

من هنا… ومن على متن هذا البعيد الذي أقلّني … ومن تلك الوجوه الحائرة على الرغم من غرابتها أو ربما غربتها، تتنقل أمامي على عجلة من أمرها… ومن عيون بتلاوينها محدقة في فضاء يشبهها، غير آبهة بمن حولها… ومن عبرات أنفاس متأملة أو ربما متألمة، هبّت علي ّرياح ذكراك فإذا بك جمراً تحت الرماد!!

نُشِرت في عام | تعليق واحد

الفيلم الأمريكي المسيء للإسلام!!

السؤال الذي حيرني وأربكني منذ بدء الحديث عن الفيلم المسيء للإسلام هو: هل نحن ودون شعور منا قد ساعدنا بردود أفعالنا الغاضبة والعشوائية على تمكين اؤلئك الذين عملوا على إعداده وإنتاجه من هدفهم؟ والسبب الذي جعل هذا التساؤل يكبر في داخلي هو أن خبر ذلك الفيلم الرخيص -الذي من وجهة نظري لا يمكن مهما كان مضمونه أن يسيء إلى الإسلام قيد أنمله- قد نال إنتشاراً واسعاً تكلم العالم كله عنه. ومُعدّه كان يعلم تماما أنه سيحصل على ردة الفعل تلك، كما حصلت وأكثر… وربما كان مردودها بالنسبة إليه عظيماً.

نقولا باسيل نقولا كما العاهرة التي تتطاول على قديسة، فهل يمكن أن يغضبنا كلام … عاهرة… ونساعدها على نشر أقوالها في العالم كله؟؟؟ فتتحول بسببنا من نكرة إلى شيء يُذكر؟؟؟

ما رأيكم؟؟؟

نُشِرت في عام | 2 تعليقان

الأدباء والثورات العربية

إن ردود الفعل على الثورات العربية في الأدب كما هي في السياسة، قد تفاوتت واختلفت بسبب اختلاف وجهات النظر في التطلع إليها، فمنها الرافض الذي يرى فيها فخاً نُصب للنيل من العرب، ومنها المؤيد الذي وجد فيها الشمعة التي أضاءت له نفق الأمل بعد أن كان حالك الظلام، ومنها المفكر المحايد الذي ينتظر نتائجها التي ما زالت مبهمة، فمن زرع بذور الثورة بالنسبة إليه لم يكن من قطف ثمارها. وقد ظهرت هذه الآثار والتناقضات في كتابات عدة من هنا وهناك، منها من وصف الأحداث كما هي بواقعيتها، ومنها من استخدم خياله وسجلها كما يتمناها هو أن تكون، ومنها من حلّل وتوقع واستعان بالتاريخ الذي يعيد في معظم الأوقات نفسه.
لقد عرفنا متى ومن أين بدأت الثورات العربية، ولكننا نجهل مصيرها ومصيرنا!

نُشِرت في عام | تعليق واحد

زوجتي كبرت… ولم تعد مثيرة؟!

زوجتي كبرت… ولم تعد مثيرة؟!

إن العلاقة الزوجية الناجحة، في أي مكان في العالم، يقوم أساسها على الاحترام المتبادل، ودوامها يرسّخه الحوار، وركيزتها في تبادل الآراء، أما عناصرها فبالمصارحة، ومنح الثقة، وتوفير مساحة واسعة من الحرية للشريك، بالإضافة إلى اعتماد أسلوب النقد البنّاء، الذي يكون هدفه لفت النظر، للارتقاء بالعلاقة، بعيدا عن التجريح أو التقليل من شأن الآخر.
وكي أكون موضوعية وعادلة في هذا الطرح فلن أعمم! وسأقول أن في بعض عالمنا العربي، بفكره المذكر والمؤنث، ورسوخ صور السلاطين والجواري في الأذهان، نجد أنه عالم يتجاهل أسس العلاقة الزوجية الناجحة، وبنيانها الشامخ، فيُجرِّدها من مضمونها. وحين أقول عالم فهذا يشمل الذكر والأنثى، فعليهما معاً يقع اللوم. فالأنثى العربية برعت في أن تكون عدواً لنفسها، فهي حين زرعت في ذهن ولدها منذ الطفولة فكرة أنه السيد الذي يجب أن يُطاع، وأنه دائماً على صواب، أعجبته الفكرة! وحين صدقها، نمت معه، وترعرعت في فكره إلى أن ارتاح إليها، ثم ارتآها وورّثها لأولاده. وأيضاً برعت الأنثى العربية مرة أخرى فخضعت كزوجة، وتعلمت ألا تناقش أو تجادل أو ترفض، وحين أنجبت ابنتها أرضعتها خوفها وانهزاميتها وشعورها بالنقص الدائم، مما أدى إلى انعدام ثقتها بنفسها وتقهقرها. وشيوع مثل هذا الفكر السلبي، الذي يميل إلى التخلف، حوّل الذكر الجلاد دون شعور منه إلى ضحية، تماما كما حوّل الأنثى الضحية إلى جلاد، أيضا دون شعور منها. وهذه الحرب الباردة الضروس بين الذكر الشرقي وأنثاه “الشرقية”، لم ينتج عنها رابحاً وخاسراً، فقد خسر الاثنان خسارة فادحة، فحين بحث الرجل في زوجته عن الحبيبة والعاشقة والأنثى الفاتنة المثيرة، لم يجدها، وذلك لسبب بسيط، لأنه لم يمنحها الفرصة كي تكون كل ذلك، فنسيت أنها أنثى وأهملت نفسها، حين لم تسمع منه عبارات تجعلها تتصالح مع مرآتها، فتكون نتيجتها أن تحب نفسها وترضى عنها، وبالتالي ترضيه، فكيف نتوقع من فاقد الشيء أن يعطيه؟!

وهذه المقدمة تقودني إلى طرح إشكالية، قد تبدو للبعض، وخصوصاً للرجل عادية وطبيعية، لا بل غير مؤذية، إلا أنها في حقيقتها تضيء إشكالية خطيرة، من شأنها أن تولّد عند المرأة نوع من الحقد، الذي قد يصل إلى مرحلة الانتقام الصارخ، والأكثر خطورة هو الانتقام الصامت، فغالباً ما تَرِدُ على أسماعنا تلك الجملة القاسية والأليمة، التي يكررها الرجل الشرقي وهي: “زوجتي كبرت… ولم تعد مثيرة”، ويتباهى حين يُطلِقها في مناسبات عدة، غير آبه بوجود زوجته أو غيابها، ثم يقارنها بمن هن أصغر منها سنا،ً وأكثر منها حيوية ونشاطاً… وقد يصل به التمادي إلى أن يقول: “ليس عجباً أن يبحث الرجل عن امرأة صغيرة في السن يستعيد معها روح الشباب”
وهذا الأمر حين أسمعه أنا شخصياً… يثير فيّ الضحك والبكاء معاً، فشرّ البلية عادة ما يضحكني ويُبكيني، ثم يُطلق شهية لساني النقديّ الحاد، الذي يثير حنق ذاك الرجل المتباهي، وذلك لأنه حين قارن بين زوجته التي عاشرها عمراً، وأنجبت له أولاده، وعاشت معه ظروف الحياة حلوها ومرّها، وبين فتاة يافعة رشيقة في بداية انطلاقتها، لم ترهقها الحياة بعد! ولم تتحمل مسؤوليات بناء أسرة وبيت… لم يأخذ وقتاً لينظر إلى نفسه بالمرآة، لأن غروره أعمى عينيه عن جسده المترهل “وكرشه” المتهدل أمامه، المليء بالدهون المشبعة… ولم يذهب تفكيره إلى أن زوجته لم تعد تراه مثيراً، أو ربما لم تعد ترغبه لأنه يثير اشمئزازها، فأين هو من شاب يافع رشيق مفتول العضلات ممتلئ حيوية ونشاطاً؟ ولو قالت المرأة هذا الكلام رداً على انتقاد زوجها لها وثأراً لكرامتها المهدورة… لغضب منها واتهمها بأنها قد تخطت حدود الأدب والأخلاق، ولم تحسب حساباً لكلام الناس وانتقادهم… والأكثر أهمية أنها لم تحسب حساباً لعمرها؟!
عزيزي الرجل..! تذكر قبل أن تنتقد تَقدُم زوجتك في السن… أنك أيضا كبرت معها ومثلها، ولم تعد تلفت نظر فتاة شابة رشيقة – إلا إذا كانت جيوبك مليئة فلوساً – عندها تستولي تلك الشابة البضّة اليافعة عليها، لتتمتع بشبابها، الذي طمِعْتَ به، مع شاب يرضي شبابها.
وأخيرا أودّ أن أؤكد أنني بكلامي هذا لا أقصد التعميم… ولكنه عن سابق إصرار وتصميم موجّه لأصحابه، الذين لا بد سيعرفون أنه موجّه إليهم، فأعذروا صراحتي.. فربما أكون قد نبّهت الكثيرين والكثيرات، وتكلّمت بلسان الصامتات من النساء!!

منى الشرافي تيم

نُشِرت في عام | 5 تعليقات

ارحمي زوجك وكوني له… أنثى!!

أيتها المرأة… ارحمي زوجك وكوني له الأنثى التي يتمناها، كي تحفظي مكانتك في قلبه وتحفظيه. الكل يعلم أنني مُناصرة للمرأة ومُطالبة بمنحهاحقوقها، وأصرُّ دائماً على حفظ كرامتها وكيانها… ولكن كي أكون موضوعية وكي لا أتُهم بالعنصرية، يجب الاعتراف أنه كما أن هناك امرأة مظلومة مع رجل فظ لئيم غليظ… هناك رجل محترم مظلوم مع امرأة نسيت أنها أنثى، وأن من حق هذا الرجل أن يرى زوجته في أبهى صورها وأجملها وأكثرها إثارة داخل بيته.
الفتاة الشرقية قبل الزواج تكون جميلة رشيقة تهتم بجسدها وأتاقتها وشعرها، ولكن ما أن تتزوج وتنجب أول طفل حتى تظهر وكأنها كبرت 10 سنوات دفعة واحدة، وتصبح بدينة وتهمل زينتها وننأفف طوال النهار، وحين يعود زوجهاإلى البيت يجدها لا تزال في ثياب المطبخ وتفوح منها رائحة الثوم والبصل وشعرها منكوش لأنها لم تجد وقتاً كي تسرحه، فقد قضت وقت فراغها إما تتابع المسلسلات التركية، أو مع جاراتها في جلسة قهوة ونميمة سرقت منها الوقت دون أن تشعر، وما أن ترى زوجها حتى تبدأ بالشكوى من الأولاد وشغل البيت الذي لا ينتهي! على الرغم من أنها تعلم أنها لو نظمت وقتها لبقي لديها وقتاً طويلا لأولادها ولنفسها ولزوجها.
وكثيرا ما أسمع بعض النساء يشتكين من أن أزواجهن يتابعن المحطات الفضائية التي تعجُّ بالنساء الجميلات والنصف عاريات… ولأولئك النسوة أقول: لا توجد امرأة قبيحة، فكل امرأة لديها شيء جميل تستطيع بقليل من الاهتمام أن تظهره، كما أقول لهن أيضاً ما الذي يمنعكن من أن تكن في بيوتكن رشيقات جميلات مثيرات؟ ليس عيبا أو حراماً. فالحياة الزوجية سكن ومودة ورحمة وليست وظيفة روتينية مملة.
هذا بالنسبة إلى سيدات البيت.. أما بالنسبة إلى النساء العاملات فحدث ولا حرج، فهناك نوعان… النوع الأول: سيدات المجتمع اللواتي يكُنّ في نزهاتهن جميلات أنيقات لبقات، وحين يعدن إلى البيت يبدأن رحلة الاهتمام بالوجه فيضعن الأقنعة المخيفة للمحافظة على نضارته، ومن ثم يملأن شعرهن بلفافات الشعر كي يحافظن على تسريحته استعدادا لليوم التالي. أما النوع الثاني فهن النساء العمليات العاملات اللواتي يتباهين بشهاداتهن وثقافاتهن، ولذلك تميل أشكالهن ولباسهن إلى الذكورة أكثر منها إلى الأنوثة.
أيتها المرأة المهملة لنفسك أولا ثم لزوجك… تذكري حين يبحث زوجك عن بديلة لك ترضي رجولته وغروره، “أنك جنيت ما زرعته يداك” وأن العويل والبكاء والشكوى لن تعيده إليك أبداً.
أرجو أن تسامحيني ولا تغضبي مني عزيزتي المرأة… فالوقاية والتنبيه خير من ألف علاج!!
لقد انتقدت منذ أيام الرجل الذي يتباهى ويقول “كبرت زوجتي… ولم تعد مثيرة”، واليوم لا أجد لك عذرا أيتها المرأة في أن لا تكوني لزوجك كل النساء، فأنت قادرة على ذلك!!!!!

نُشِرت في عام | 4 تعليقات

واللات والأسد>>>!!

وطئتُ مفارق مدن
بأهلها… ذات يوم كانت!!
استوت ركاماً بحمرة شرايين
حين بسخاء تدفقت

سكنت السماء لنحيب الأبواب
وهدأت أصداف البحر لعويل النوافذ
وصُمّت الآذان من بكاء الحجر

والطغيان خراف بآلاتها تسلّحت
ومن الأسود اسمها استعارتْ
ثم استعَرَت
حين اندحارها توجست
فغشيها القتل والذبح
وسِفاح المحارم عن نفسها دفاع

ملك الغابة
في عرينه انتفض
وزأر بالرفض جهراً
خسئ سافك الدماء باسمه
على الأرض ما زال يرتع

آه على أصوات من حناجر الموتى نسمعها تصدح
وآه ثم آه
على سكون حناجر الأحياء!

نُشِرت في عام | أضف تعليق