فروسيتنا المهزومة

عبثا نحاول تجنب انعطافاتنا العاطفية
وسُدى تضيع منا أعمار الخوف على أرصفة النفوس اللوامة
تحاصر دواخلنا قعقعة أصوات باسم الحب مذعورة تئن
تبدأ معنا من طفولة نهرم نألفها
ووميضها ذكريات هادرة
تهبُّ علينا كتعويذات صُرّت لفائفها بإحكام
نذور الوهم فينا نبتت متشابكة
وكبّلت حدقات أعين
لم تعد ترى من فسيح النوافذ إلا أطرها الموصدة
وعبثا نحارب طواحين تقاليد ورثناها
لا تزال تنجح تهزمنا
وحين يأتينا العشق على صهوته جامحا
نقتفي انعكاس صورة البطولة المنسية فينا
على شكل فروسية ترضي ضلال جلادينا
فننزوي في خشية من القدر
ونغرق في كنه الجهل
ونصبح قرابين لنزوات وجوه حفظنا ملامحها
فلم تهبنا إلا مشاعر الندم
على حياة كانت لنا يوما
لم نُحيها ولم تُحيِنا

نُشِرت في عام | أضف تعليق

حكاية امرأة

هي حكاية امرأة
كالملاك بأجنحة من بين الناس
عليكَ أطّلتْ
فأضاءت منك جانبك المظلم
ورطبتْ يباس أحاسيسك
فانعشت فيك ذكورة لفحتها رياح غرورك
وهنالك في ذلك الأفق الجديد عليك
هناك…!!
وحيدة جلست تنتظرُكَ
فهي من بين النساء… في صفاء السماء..
ماسة في قلب نجمة سطعت!
وحين في انعكاسها أحكمت نظرَكَ.. أحببت نفسك
فتبدلت في ذهنكَ صورتُك
وحين لعبت دور العاشق… كرّت على شفتيك ثرثرة عبارات
لم تقنعها…
وحين ببراعة فشلْتَ
استفاقتْ هي من ثقيل الحُلم
وتفرّجتْ على عاشق … ما عشق فيها إلا نفسه
وبتأن طأطأت براعم الأمل
وطوت من كتابها صفحة لم تعد ترى على سطورها أبجدية تُقرأ

نُشِرت في عام | 4 تعليقات

أيها المساء

ما أجملك أيها المساء
حين أطللت عليك من شرفتي
أخبرتني أنك هنا من أجلي
ومن أجلك أنا هنا
نسيماتك تلاعبت بشعري…
ورحيقها داعب أنفاسي
… وهمساتك دغدغت مشاعري
وحين تمتمت شفاهي بأشعاري
عانقني القمر عناق الشوق والوجد
فعاهدته…
أن لا تغفو الليلة عيناي
معك أيها المساء يحلو سهري
وفي حضنك أيها القمر
تتجدد أحلامي

نُشِرت في عام | 4 تعليقات

فتاتي…أنتِ كما أنتِ نجمة حقيقية!!

فتاتي…أنتِ كما أنتِ نجمة حقيقية!!
ها نحن نعيش اليوم في عصر تُتوِّجه الأضواء، ويتحكم بمفاصله الإعلام، وتتقاذفه وسائل التواصل الاجتماعي المبصرة منها والعمياء. هو عصر هبّت عليه رياح تتقلب في فضائنا الرحب مع دوران الفصول، وهديرها يهتف بالتحرر والانعتاق من كل شيء، إلا من الانقياد للبهرجة الفارغة، والتبعية المعنوية للمظاهر الخادعة… لأنه تحرر وهمي تجمد عند حدود الشكل والمظهر الخارجي، وكلما ازدادت وعلت الأصوات التي تنادي به، ابتعدت أكثر عن المنطق والجوهر ، هو نوع من التحرر، له مذاق الهروب ونكهة الضياع، ملاذه التهويمات الرائجة البرّاقة، التي تشبه في تشكيلها ونحتها نجوم السماء في الليالي الصافية، ولكنها في واقعها فقاعات رغوية خاوية ما تلبث أن تزول وتتلاشى، ثم تُطوى في غياهب النسيان وكأنها يوما لم تكن.
ولأنه عصر ينبئ بالكثير من الأخطار الاجتماعية الهدّامة المتربصة بنا، بالإضافة إلى الآفات المفاهيمية المروّج لها إعلامياً وهدفها تجاري بحت، أحببت أن أطلق صرخة، علّني أتسلل من خلال ذبذباتها وتردداتها إلى كيان فتياتنا… نساء المستقبل، المثقفات المتعلمات المفكرات الراقيات الأنيقات، اللواتي على كواهلهن تُبنى المجتمعات، وباجتهادهن تتقدم الأمم، وبمثابرتهن تزدهر الحضارات. ولكن إذا ما انحرفن عن مسارهن، فعلى كواهلهن أيضا تقع مسؤولية انهيار المجتمعات وتقهقرها، وسيحمل لهن التاريخ وزرهن على مر العصور بلا رحمة. ذلك الوزر الذي سترثه النساء فيما بعد.
لذلك حين يقوم الإعلام التجاري، بإطلاق تلك الفلاشات التي تبهر أعين فتياتنا، فتختلط في أذهانهن الصور وتتوه الرؤى، لتصبح الدراسة والتحصيل العلمي والأكاديمي بالنسبة إليهن، طريق شاق، السير فيه بحاجة إلى بذل الكثير من الجهد والكد والسهر والمعاناة، بينما تبدو الشهرة والأضواء لديهن كحلم سريع وليس ببعيد، وهدف سهل المنال، فهو كما الكرة التي يدحرجها الحظ، لتصل إلى مرمى من يملك المال والثروة، ولديه مطامع في زيادتها، من خلال المتاجرة ببضاعة الجمال والجسد والصبا.
نحن كل يوم نتعرف إلى فنانة جديدة، حوّلتها عمليات التجميل إلى دمية من “السيليكون”، نراها تتعرى وترقص وتغني، ثم تصبح في ليلة وضحاها غنية ومشهورة، وتتسابق على استضافتها أشهر الفضائيات، التي تُدخلها بلا استئذان إلى كل البيوت، فتقوم بتقليدها والسير على خطاها صاحبات الأحلام الكبيرة، اللواتي يجدن فيها مثلهن الأعلى، الذي يقتدين به. ولكن حين يُروّج للابتذال، وتختفي عن الشاشات والمنابر صورة المرأة، التي عملت واجتهدت ووصلت إلى أعلى درجات العلم، وتبوأت أهم المراكز في كل المجالات العلمية والأدبية والاجتماعية والسياسية، ونالت الجوائز وشهادات التقدير على تقارير وأبحاث ودراسات وتجارب، سيحفظها لها التاريخ كرموز ومنارات قد تضيء حقبة معينة من الزمن، يجب علينا هنا أن نرفع درجات الوعي والحيطة والحذر، وندق نواقيس الخطر، ونزيل اللثام أمام فتياتنا عن وجه الحقيقة، التي تؤكد أن الاعتماد على الجمال الخارجي، ما هو إلا قشرة ذهب لامعة وهشه، ستزول مع الأيام وتقدم العمر، وأن كل اللواتي لمعن فجأة في عالم الشهرة السريعة، سينطفئن أيضا بلمح البصر، وسيبذرن ثرواتهن التي كسبنها سريعا، في سبيل استعادة شبابهن وبريقهن، ولكن هيهات أن يذكرهن أو يتذكرهنّ أحد، وهذا يعود إلى سبب بسيط، أنهن لم يتركن بصمة تستحق الذكر أو التذكر، فما أكثرها تلك الفلاشات التي تبرق في العين فجأة، ثم ما تلبث أن تنطفئ. لأن التأثير الحقيقي الذي يبقى ويدوم يأتي مع بذل الجهد، والعمل والسعي إلى إنجاز التحصيل الملائم، الذي يبني الشخصية ويرفع من شأنها وقيمتها ويؤسس لوجودها كقيمة مستقلة، بالإضافة إلى فرض احترامها على الجميع في أي مجال من المجالات، وعلى رأسها الفنون.
وكلامي هذا لا يعني أبدا إغفال الاهتمام بالشكل الخارجي، لا بل أصرّ وأشدد أن الاهتمام بالمظهر الخارجي والإطلالة المميزة ضرورة لا بد منها، ولكن مع المحافظة على خصوصية الشخصية التي تعبر عن نفسها وما يليق بها، لا عن طريق تقليد من يُطلق عليهم أسم النجوم، أو اللحاق بركب ما تفرضه الموضة.
فتاتي…!! أنت كما أنت نجمة حقيقية، وبيدك أنت وحدك تستطيعين أن تُبقيها ساطعة متلألئة في السماء، حين لا تكونين… إلا أنت!!
منى الشرافي تيم

نُشِرت في عام | 2 تعليقان

حلقة “حديث البلد” على قناة “MTV”

نُشِرت في عام | أضف تعليق

أقوال من رواية مشاعر مهاجرة (2)

ظلّ حبيبها يكبر معها…تبحث عنه حولها وفي عيون الناس, فلا تجده, تغمض عينيها فتراه ينهل من مائهما, فتسترسل في مناجاته, في أروقة رغباتها الأنثوية لتروي شغاف قلبها, فهو سرّها وحدها, نقشته في وجدانها متحدية به زمانها.

تأمّلت ديانا السماء القاتمة في ليلة باردة من شهر شباط, اختبأ فيها القمر, وتخفّت وراء ظلاله النجوم, وراقبت الأضواء الخافتة المنبعثة من نوافذ البيوت على الضفاف البعيدة, فوراء كل نافذة قصة, ووراء كل بيت حكاية, وللنفوس ألوان تضيء وتشحب وفق الحالة التي يحيونها.

ها هو القدر قد وضعها بين شطيّ الماضي المهزوم الضرير وبين المستقبل الجامح الجريء, فهو رجل جمع المتناقضات, ويشبهها في اختلافه, إلا أنها بقدر ما انتظرت الحب ما زالت تخشاه, فطالما تمنت أن يتجسّد خيالها في الحب, وتستمتع بملذاته الحسيّة والمعنويّة معاً, إلا أن توقعاتها منه كبيره..كبيرة…وأكثر…!!

المرأة الحقيقية في حياة الرجل لا تأتي إلا مرة واحدة, ولا يعي ذلك تماماً إلا حين يخسرها…وسيجهد لاسترجاعها ولكنه سوف يفشل!

انسحبت ديانا بهدوء, وخاطبت ذاتها بضجيج الصمت النابع من غليان وجدانها, وهي تتساءل: هل من الممكن أن تتقابل وجهاً لوجه مع أحلامها…؟ أن تتبين ملامح خيالها؟ وتتذوق ثمرة مشاعر غرستها في ذاكرتها وصنعها رسم خيالها؟! أم أنّ كلّ ما حصل الآن, ما هو إلا عملية اختلاق وهميّة, أفرزتها رغبة مقدسة ملحّة مغروسة في كيانها, لتعرّفها إلى ما هو أبعد من الحب, وأعمق من القدر, وأقوى من الغيب الذي آمنت به؟

نُشِرت في عام | 2 تعليقان

تظمأ إلى حب يخرج من صفحات خيالها….

تظمأ إلى حب يخرج من صفحات خيالها, تبحث عن رسمه في وجه القمر, تتأمله من بعيد وينسكب من ذاتها كالوجد, وتتوه في روحانيته التي تلفحها بالعشق, فتسترخي على روابي الأمل, وتهاجر مع الوقت لتكون معه.
“مشاعر مهاجرة”
منى الشرافي تيم

نُشِرت في عام | أضف تعليق

برنامج “ببيروت” حوار رواية “العربيزي والجدة وردة”

لى كل من لم يحضر مقابلة برنامج “ببيروت” أتمنى أن تعجبكم

نُشِرت في عام | 2 تعليقان

أقوال فلسفية عميقة من رواية “مشاعر مهاجرة” تستحق القراءة!! (1)

“ولن يضفي هذا اليوم إلى عالمها الرتيب وواقعها الممل, إلا يوماً جديدا هارباً من عمرها, ورقماً إضافياً بارداً على هويتها الشخصية, ولكن آثاره سترتسم على ملامحها. فأحلامها جنين شاخ في رحم خيالها”

“للسعادة والأفراح أجنحة, أما الآلام وعلى الرغم من وجعها وما تتركه من آثار فهي بلا أجنحة”

“وجدت نفسها أمام ذلك الغريب, حبيس السكون الفارغ, القابع على سرير السأم, والمتلحّف ببرودة الموت”

“فالتقت عيناها بعينيه الشاحبتين, ثم تسمّرت مكانها, وتجمّد الدّم في عروقها, وسمعت طنيناً في أذنيها, فسكنت الكلمات على شفتيها”

“وتمتمت بينها وبين نفسها بتساؤلات أنستها سبب وجودها هنا, في هذا الوقت وفي هذا المكان… تلك العينان الثائرتان باستسلامها …والشفتان الناطقتان بصمتهما… وذلك الوجه الوسيم على الرغم من شحوبه…
– من أنت؟!…لا بل من أنا؟!”

“عالم…فيه الناس يتمسكون بقشور الأشياء, ويجهدون في تصوير سعادة مطاطية مستعارة, ويتخفّون وراء أقنعة تخفي وجوهاً ملبّدة بالكآبة, ومحوّقة بالبؤس والتعاسة”

“لأنها في سعي دؤوب إلى تذوق حلاوة الحياة, حتى لو تبيّنتها في سواد القهوة و”تفلها الحاد”. هكذا هي, بعيدة عن المألوف”

“طفت على سطح ذاكرتها أحاسيس غضة بكر, قررت أن تمنحها مساحة من الأمل لتبدأ من أول الحياة”

“ذكرياتٍ نصفها ما زال أزاهير يانعة على ربوة قلبها الطفوليّ, ونصفها الآخر مقيد بأسلاك وخيوط عنكبوتية”

“تهدّلت فوق جبينها الأبيض الناصع, خصلة شعر غزيرة شديدة السواد, اقتحمت إحدى شعيراتها جفن عينها اليمنى, فحرّرت دمعة لؤلؤيّة أضاءت حمرة وجنتها”

“جعلت لهذا المساء معنى, حين بثّت الابتسام في هذا العبوس, والحياة في هذا الموت البغيض”

“جعلت لهذا المساء معنى, حين بثّت الابتسام في هذا العبوس, والحياة في هذا الموت البغيض”

“وحين احترف العناد, فشل فشلاً ذريعاً”

“أن أسعد لحظاتي هي تلك التي أحياها في عالمي الخياليّ الافتراضيّ, أعود فيه طفلة ألهو بفرح الحياة, ولولا هجرتي المستمرة لهذا العالم الرائع النقي, لما تحمّلت ضغوطات الحياة. هناك… للزمان فرادته وللوقت قدسيته, وللّحظة عظمتها, وللمسرّات نكهتها, وللألم معنى… هو عالم يستمع بصبر إلى شكوى الحاضر وتأوّهات الماضي”

“لماذا تحيا بمشاعر مبتورة؟ ما هذا الانفصام والازدواجية بين رغباتها الحية وبين هجرة مشاعرها وعيشها في أحضان صورة من الغيب رسمتها بيدها”

” أن النفس الإنسانية عندما تشيخ قبل أوانها, تضعف أمام الصدمات والضغوطات, لذلك تستسلم لضبابية اليأس والخنوع, وتؤثر الموت على الحياة”

“متى سيتحرر العقل من علائقه, ويغترب في همس المشاعر؟ ويعود من أمس إلى الغد؟!”

“لم يتوقّعا أن اليأس هو الذي تملّكها, والموت قد أصبح أقرب أحلامها…”

“أيتها الروح الرقيقة المتعطشة للحب والأمان… أيتها الروح الثائرة كالعاصفة الخريفية الباردة التي تجرّد الروح من ردائها قبل أن تجرّد الأشجار من أوراقها… تنفسي الشفق بظلاله المشبعة بالجمال… استشعري سحر الوجود واقطفيه زهرة تتوجين بها جبينك… واستردي نور الحياة فهي تليق بك… وأرخي شراعك وتحرري مع الريح كي تنبعثي من جديد”

“وكأن للمشاعر عوالم غيبية منزّهة تسكن النفوس فتتعارف حين تتلاقى”

” وهموم الحياة التي تهزنا وتثقل كواهلنا, لا تكمن فيما يحدث لنا, بل في كيفية مجابهتها ومواجهتها, ومدى سماحها لنا بالتأثير فينا”

“فكيف يتلاشى الحب ويذوب العشق وتختفي الأحلام في لحظات؟”

” النّفس الإنسانيّة ضعيفة جداً أمام المفاجآت على مختلف أشكالها السارّة والمؤلمة, فتحاول أن تؤخرها حتى للحظات وهميّة”

“فهي تظمأ إلى حب يخرج من صفحات خيالها, تبحث عن رسمه في وجه القمر, تتأمله من بعيد وينسكب من ذاتها كالوجد, وتتوه في روحانيته التي تلفحها بالعشق, فتسترخي على روابي الأمل, وتهاجر مع الوقت لتكون معه”

نُشِرت في عام | 3 تعليقات

أيا ليلة بذرت فيك أسراري

ليلتي

أيا ليلة بذرت فيك أسراري
تأملتكِ
وفي ربوعك نثرت أحلامي
كم هو مخطىء من يضيء لعتمتك شمعة
فلو رأوك … أيا ليلة في عينيَّ
لأطفأوا الشموع …
وتمنوا معي لليلك أن يطول
فكيف لا…
وسكونك يهمس ألحاني
سأغوص في ثناياك وأغرق في ذاتك
فأنت حريتي وملاذي
فابقَ بعيدا أيها الصبح عني
كي أبقى غريقة أنهل من أعماق ليلة …
هي من الليل ليلتي

نُشِرت في عام | 4 تعليقات