كم كنتُ أتمنى لو نصحو اليوم في الأوّل من نيسان، فنكتشف أن كلّ ما نعيشه ليس إلا كذبة عابرة… مزحة ثقيلة، ستنتهي بانتهاء النهار، لتعود إلينا الحياة كما كانت، أو كما نرجوها أن تكون.
أحلم أن نستفيق على حقيقة لا يُحرّك فيها أحدٌ مصائرنا وكأننا دمى، ولا تبدو لنا أعمارنا وكأنها أحجار على رقعة شطرنج.
ارجوا أن نستفيق ونخطّط… لأيّ شيء مهما كان بسيطا.. لأيّ فرح عابر! ليوم غد أكثر وضوحاً بدل هذا الانتظار المعلّق في الفراغ والضياع!
ها نحن في انتظار اللاشيء…
أو ربما نتوقع كلّ شيءٍ مخيف…
هاجسنا …. أين سيسقط الصاروخ؟
متى؟
ومن سيكون في طريقه في تلك اللحظة؟
نريد أن نتوقف عن متابعة نشرات الأخبار التي لا تحمل لنا إلا المزيد من القلق….
أن نكفّ عن العيش في جوف الخوف… الخوف على أحبتنا، على بيوتنا، على تفاصيلنا الصغيرة التي أصبحت كلها مهددة بما تحمله الصدفة.
من قال أننا نريد الحروب؟
من ذا الذي قرر أن يجعلنا نعيش أسرى الاحتمالات القاسية.
كم نتمنى لو أن كل ما نعيشه هو من ضمن يوم الاول من نيسان: “يوم الكذب”
فلعل زمن الصدق يبدأ‼️
زمن السلام،
زمن الأمان،
زمن نخطّط فيه لأفراحنا بدل أن نحصي فيه مخاوفنا.
أن نعود…
إلى كل تفصيل كنا نجهل قيمته مهما كان بسيطا
إلى ذلك الروتين الذي كان يتسبب لنا بالضجر.
للأول من نيسان غادرنا بسلام …..
منى الشرافي تيم