الأول من نيسان “يوم الكذب”

كم كنتُ أتمنى لو نصحو اليوم في الأوّل من نيسان، فنكتشف أن كلّ ما نعيشه ليس إلا كذبة عابرة… مزحة ثقيلة، ستنتهي بانتهاء النهار، لتعود إلينا الحياة كما كانت، أو كما نرجوها أن تكون.
أحلم  أن نستفيق على حقيقة لا يُحرّك فيها أحدٌ مصائرنا وكأننا دمى، ولا تبدو لنا أعمارنا وكأنها أحجار على رقعة شطرنج.
ارجوا أن نستفيق ونخطّط… لأيّ شيء مهما كان بسيطا.. لأيّ فرح عابر! ليوم غد أكثر وضوحاً بدل هذا الانتظار المعلّق في الفراغ والضياع!

ها نحن في انتظار اللاشيء…
أو ربما نتوقع كلّ شيءٍ مخيف…
هاجسنا …. أين سيسقط الصاروخ؟
متى؟
ومن سيكون في طريقه في تلك اللحظة؟

نريد أن نتوقف عن متابعة نشرات الأخبار التي لا تحمل لنا إلا المزيد من القلق….
أن نكفّ عن العيش في جوف الخوف… الخوف على أحبتنا، على بيوتنا، على تفاصيلنا الصغيرة التي أصبحت كلها مهددة بما تحمله الصدفة.
من قال أننا نريد الحروب؟
من ذا الذي قرر أن يجعلنا نعيش أسرى الاحتمالات القاسية.
كم نتمنى لو أن كل ما نعيشه هو من ضمن يوم الاول من نيسان: “يوم الكذب”
فلعل زمن الصدق يبدأ‼️
زمن السلام،
زمن الأمان،
زمن نخطّط فيه لأفراحنا بدل أن نحصي فيه مخاوفنا.
أن نعود…
إلى كل تفصيل كنا نجهل قيمته مهما كان بسيطا
إلى ذلك الروتين الذي كان يتسبب لنا بالضجر.

للأول من نيسان غادرنا بسلام …..

منى الشرافي تيم

أفاتار غير معروف

About monaat

د. منى الشرافي تيم فلسطينية الأصل والجذور أردنية الجذع والفروع لبنانية الثمر والزهور ابنة الوطن العربي... فخورة بعروبتي :مؤهلات ليسانس ودبلوم دراسات عليا في اللغة العربية وآدابها ماجستير في اللغة العربية وآدابها تخصص نقد أدبي واجتماعي, جامعة بيروت العربية بعنوان: "أدب مي زيادة من منظور النقد الأدبي والاجتماعي درجة الدكتوراه في اللغة العربية وآدابها تخصص نقد أدبي حديث (جامعة بيروت العربية) بعنوان: "الفن الروائي في ثلاثية أحلام مستغانمي دراسة تحليلية نقدية"أكاديمية وباحثة وأستاذة جامعية إصدارات: عدد 9 روايات: وجوه في مرايا متكسرة مرايا إبليس مشاعر مهاجرة أقدار مشفّرة وجدانيات: حروف من نور كالمنى اسمي نقد أدبي: أدب مي زيادة في مرايا النقد الجسد في مرايا الذاكرة أدب الأطفال: العربيزي والجدة وردة الإصدارات عن الدار العربية للعلوم ناشرون - بيروت منشورات ضفاف - بيروت مشاركات بحثية في لغة شباب العصر في وسائل التواصل الاجتماعي والكتابة للناشئة
هذا المنشور نشر في عام. حفظ الرابط الثابت.

الرجاء ترك تعليق