قراءة جديدة في رواية أقدار مشفّرة من السيدة الراقية القديرة هيام محمود جفال قدمتها أثناء مناقشة الرواية في “ملتقى نوال الأدبي” الذي يضم نخبة من السيدات المفكرات القارئات المبدعات…. قالت فيها:
أبدعت الدكتورة منى الشرافي تيم في كتابها ” أقدار مشفّرة”، حيث أطلقت العنان لخيالها، فهي لم تضع إطاراً لأفكارها ولم تُخْضِعها للنمطية، لأنها تعلم علم اليقين وهي الأديبة والروائية والناقدة الأدبية والمؤثرة، أن وضع الإطار وتحديد المجال لأي نوع من أنواع الفنون، من شأنه أن يقتل الأبداع.
لقد عبّرت الكاتبة عن الأفكار والمشاعر والرؤى الشخصية، بأسلوب راقٍ وإبداعي، مما أدّى إلى خدمة الفكرة والنص.
إن قوة فكرة الرواية الجديدة والغير مستهلكة، أحدثت في نفس القارئ تأثيراً وجدانياً، حين نجحت الكاتبة في إرشاد القارئ كي يتمكن من فهم الرسالة من كتابها وحلقت به معها إلى عالم التجديد والابتكار.
لقد استطاعت الدكتورة منى الشرافي تيم أن توصل أفكارها المتقدمة بشكل جذاب من خلال بث الحياة في شخصيات الرواية المدججة بسلاح العلم والمعرفة والجمال ومن خلال العلاقة بين هذه الشخصيات، وأيضا من خلال تسلسل غير تقليدي للأحداث.
“أقدار مشفرة” هي رواية تجمع بين العلم والفلسفة الروحانية في عملية استكشافية للعلاقة المعقدة بين الذكاء البشري والذكاء الاصطناعي، وتهدف أيضا إلى تغيير نظرة القارئ إلى العالم.
لقد عملت عناصر الرواية مجتمعة على نجاحها. نحن أمام رواية مترابطة تتكامل فيها الشخصيات والحبكة في سياق زمان ومكان متناسبين، بالإضافة إلى براعة الكاتبة اللغوية، نحن نملك بين أيدينا رواية مؤثرة وناجحة على مستوى المضمون والأسلوب.
ويبقى السؤال المصيري: هل نحن نتحكم بمصيرنا أم أن هناك قوى أكبر منا ترسم تفاصيل حياتنا؟