العداوة الصامتة

بينما كنت أقلب الصور في هاتفي، مررت بوجوه تركتها في الزوايا، لا لحنينٍ إليهم، بل كأنها شواهد على دروس الحياة.

كانوا يوماً أصدقاء! وكنت لهم عوناً وسنداً.

فاكتشفت فيهم معنى العداوة الصامتة حين وقعت دون سابق إنذار أقنعتهم المحقونة بالحقد.

ظننت أن النظر إلى صورهم سوف يوقظ في قلبي حنيناً ما، لكنني وجدت سكينة غريبة وراحة تغمرني … لا شوق فيها، ولا فقد، ولا حتى ألم. إنما إدراك عميق أنهم كانوا مرايا مظلمة، وأدوات للرحمة الخفيّة التي ساقها الله لي، كي احفظ نفسي، وأصون أُسرتي، وأمضي بخطى واعية.

لقد انطفأ حضورهم وكأنهم يوماً لم يكونوا، لكن بقي نور الدرس، وبقي الامتنان لله الذي طهّر لي دربي منهم ومن كل ما مرّ فيه من أشخاص وأقدار.

منى الشرافي تيّم

أفاتار غير معروف

About monaat

د. منى الشرافي تيم فلسطينية الأصل والجذور أردنية الجذع والفروع لبنانية الثمر والزهور ابنة الوطن العربي... فخورة بعروبتي :مؤهلات ليسانس ودبلوم دراسات عليا في اللغة العربية وآدابها ماجستير في اللغة العربية وآدابها تخصص نقد أدبي واجتماعي, جامعة بيروت العربية بعنوان: "أدب مي زيادة من منظور النقد الأدبي والاجتماعي درجة الدكتوراه في اللغة العربية وآدابها تخصص نقد أدبي حديث (جامعة بيروت العربية) بعنوان: "الفن الروائي في ثلاثية أحلام مستغانمي دراسة تحليلية نقدية"أكاديمية وباحثة وأستاذة جامعية إصدارات: عدد 9 روايات: وجوه في مرايا متكسرة مرايا إبليس مشاعر مهاجرة أقدار مشفّرة وجدانيات: حروف من نور كالمنى اسمي نقد أدبي: أدب مي زيادة في مرايا النقد الجسد في مرايا الذاكرة أدب الأطفال: العربيزي والجدة وردة الإصدارات عن الدار العربية للعلوم ناشرون - بيروت منشورات ضفاف - بيروت مشاركات بحثية في لغة شباب العصر في وسائل التواصل الاجتماعي والكتابة للناشئة
هذا المنشور نشر في عام. حفظ الرابط الثابت.

الرجاء ترك تعليق