في روايتي #أقدار_مشفّرة سعيتُ إلى نسج محطات مدهشة لا يلتقطها إلا قارئ ناقد متذوّق شغوف قادر على فكّ شيفراتها. لم تكن مشاهد الدلافين مجرد لوحات بحرية، بل استحضرتُها لأنها ارتبطت في الأساطير القديمة بقوى خارقة,فهي في الأساطير حامية للبحارة ومرشدة للأرواح، وصاحبة قدرة على اختراق العوالم المجهولة… من هنا جاء اختياري لها لتكون في الرواية جسراً بين الإنسان والكون، ومحاكاة للكائنات الفضائية بما تملكه من لغة فريدة تستحضرها الموجات الصوتية.
كما استدعيتُ هيكل معبد السماء الصيني، لا بصفته أثراً معمارياً دينياً فحسب، بل كرمز لصلة الإنسان بالسماء، والإيحاء بأن التردّدات الصوتية المنبعثة منه ليست مجرد صلوات وابتهالات تصل للسماء، بل شيفرة كونية تحاور أسرار الوجود.
أردت من خلال هذا المزج أن أضع القارئ أمام تساؤل: هل يستطيع العلم أن يقلّد ما أبدعته الطبيعة وما حفظته الأساطير من لغات وأسرار؟ وهل يمكن للتكنولوجيا أن تجذب الدلافين والكائنات الفضائية كما تفعل القوى الخفية للكون؟
هكذا حاولتُ أن أفتح في أقدار مشفّرة بوابة على خيال خارق، يربط بين الأسطورة والعلم، بين التاريخ والكون، ويحرّض على التفكير فيما وراء المرئي والمألوف