وصلتني هذه الرسالة الرائعة من السيدة المثقفة الفاضلة بشرى بلوط بعد قراءتها #رواية_أقدار_مشفرة … ويسعدني ويشرفني أن أشاركها مع الأصدقاء والأحبة… فهي شهادة أعتز بها… وحافز للاستمرار في الكتابة… واكبر دليل على أن الكتاب لن يفنى!
مساء الخير أو صباح الخير، إلى السيدة الرائعة “تيم”.
خلال قراءتي لرائعتك «أقدار مشفَّرة»، بأحداثها الواقعية وطرحها العميق لعدة إشكاليات، لامستُ لغتك الشاعرية التصويرية، ومزجك المبدع بين المفردات التقنية وأسلوبك السردي السلس. أسلوب أعادنا إلى تساؤلاتنا الوجودية والفلسفية:
هل نحن مجرد كائنات مسيَّرة؟ هل التكنولوجيا وسيلة للخلاص أم أداة للهيمنة؟ وهل يمكن أن يلتقي الإيمان بالعلم؟
ابتكارك في طرح قضايانا، ومعاناتنا، وتساؤلاتنا عن غلبة الخير على الشر، جاء من خلال حبكة متقنة ومتواصلة، مع رسم متكامل للشخصيات يتخللها حضورك ككاتبة متمرِّدة رغم أنوثتك. شعرت وكأني أتابع مشهدًا سينمائيًا مشوّقًا لا يمكن إغفال أي تفصيلة فيه. بل أرجّح أن يتحوّل عملك إلى فيلم سينمائي ناجح، وأتوقّع أن يحصد جائزة إذا انتصر الحق على الباطل.
لقد تطرقتِ إلى قضايا قلّما طُرحت في الأدب العربي، على الأقل مما اطّلعتُ عليه، وخصوصًا في أدب الخيال العلمي: من الحرية والقدر، إلى جدلية الإيمان بالعلم، بلغة وجدانية آسرة. كما ربطتِ الأجواء، بين حين وآخر، بمواقف إنسانية رومانسية، وتركْتِ الباب مفتوحًا لحوار واسع حول موقعنا كعرب في عالم تهيمن عليه التكنولوجيا بتأثيراتها الإيجابية والسلبية.
إن الرسالة الفكرية التي يطرحها عملك قادرة على إسكات “طنين الصمت”، وتعزيز إرادة الخير لدى البشرية، من خلال إعلاء قيمة الخوارق والنوابغ في مواجهة رموز الشر: تسلّط لا سلطة، تديُّن متزمّت لا إيمان ودين، تمويل وثروة فاحشة لا “المال والبنون زينة الحياة الدنيا”.
لقد شعرت بأن «فراشات قلبي ترفرف» انسجامًا مع تطلعاتك الخيالية ورؤيتك الاستشرافية للمستقبل، داعية: آمين.
بشرى بلوط