الحرية ثم الثورة

الحرية ثقافة تُكتسب مع الوقت. والثورة الحقيقية تبدا من النفس والفرد، مروراً بالأسرة والحي، وصولاً إلى المجتمع والدولة … وبالتالي شعب حر له صوت…
شعب حر يعني: شعب يرى ويفكر ويحسب ويحلل ويرفض ويقبل.
شعب حر يعني: لا تبعية، لا انسياق، لا تلقين، والأهم (لا عبادة ولا تأليه)
عبادة المخلوق (المسؤول) في عالمنا العربي جعتله يصدق أنه إله.. وتصرف على هذا النحو… ومن أهم إنجازاته مع عباده أنه تجبر وظلم وذل وداس ودعس وجوّع وخوّف وجهّل… كي يبقى الإله إله… والعبيد عبيد.
ثورتكم الحقيقية تبدأ حين تواجهون انعكاس داخلكم في مراياكم… وتحررون أنفسكم.

فرحنا بالثورة في لبنان.. لأننا تأملنا أن الشعب قد تحرر من طائفيته ومذهبيته وانتمائه بقيادة الشباب الحر… ولكن بسؤال ذكي من إعلامي أو إعلامية ذكية مع بعض الثوار.. نجدهم يحيّدون جماعتهم وحزبهم وتيارهم على الرغم من توغلهم في السلطة الفاسدة، وعلى الرغم من كونهم جزءاً من النظام الذي ينتفضون ضده، وتجدهم ينعتون الآخرين بالفساد، ويلقون باللائمة على من يختلفون معه بالرأي والانتماء والسياسة.

– الانتقائية والتحييد والتأليه والعبادة = ثورة فاشلة تُبقي الوضع على ما هو عليه.. والأسوأ متوقع!
– الحرية والتحرر والكرامة والإنسانية والحكم للعقل والمنطق واللاغرائزية = ثورة حقيقية تنتج مسؤول خادم للشعب… لا مخدوم ولا متبوع.

أفاتار غير معروف

About monaat

د. منى الشرافي تيم فلسطينية الأصل والجذور أردنية الجذع والفروع لبنانية الثمر والزهور ابنة الوطن العربي... فخورة بعروبتي :مؤهلات ليسانس ودبلوم دراسات عليا في اللغة العربية وآدابها ماجستير في اللغة العربية وآدابها تخصص نقد أدبي واجتماعي, جامعة بيروت العربية بعنوان: "أدب مي زيادة من منظور النقد الأدبي والاجتماعي درجة الدكتوراه في اللغة العربية وآدابها تخصص نقد أدبي حديث (جامعة بيروت العربية) بعنوان: "الفن الروائي في ثلاثية أحلام مستغانمي دراسة تحليلية نقدية"أكاديمية وباحثة وأستاذة جامعية إصدارات: عدد 9 روايات: وجوه في مرايا متكسرة مرايا إبليس مشاعر مهاجرة أقدار مشفّرة وجدانيات: حروف من نور كالمنى اسمي نقد أدبي: أدب مي زيادة في مرايا النقد الجسد في مرايا الذاكرة أدب الأطفال: العربيزي والجدة وردة الإصدارات عن الدار العربية للعلوم ناشرون - بيروت منشورات ضفاف - بيروت مشاركات بحثية في لغة شباب العصر في وسائل التواصل الاجتماعي والكتابة للناشئة
هذا المنشور نشر في عام. حفظ الرابط الثابت.

الرجاء ترك تعليق