يجهد العربي، بل ويناضل من أجل الحصول على فيزا للغرب، سواء أمريكا أو أي مكان في أوروبا، بغرض الدراسة أو العمل، وما أن ينهي معاملات الفيزا المريرة ويتم بعون الله ورعايته قبولها… يتوجه إلى البلد المختار، وما إن يصل إلى هناك، وكله أمل أن تسير أموره على خير ما يرام، كي يبدأ بالدراسة أو العمل، حتى يبدأ بالتقديم لمعاملات إقامته التي لا يسهل العيش في بلاد الغرب بدونها، وأولها فتح حساب بالبنك، الذي يجب أن يكون سهلا وعلى ما يرام، فيتفاجأ ذلك العربي الشريف الذي عاش حياته بكرامة وعزة، أنه يجب أن يخضع للتحقيق والبحث الجنائي والإرهابي، الذي قد يستغرق عدة أسابيع، ولا يهمم أو يأبهون أنهم بهذا التأخير يوقفون مسار حياته.
هذا بالنسبة إلى فتح الحساب، ولكن هناك أمر آخر وأهم وهو التسجيل في لوائح البوليس، وهذا الأمر قد يبدو سهلا على المسامع أو المدارك، ولكنه في الحقيقة مهين ومذل، وذلك لأنك كي تستطيع أن تأخذ دورا في هذا القسم وتتمكن من تسجيل اسمك وعنوانك، يجب أن تقف في صف طويل عريض في البرد والشتاء من الساعة الرابعة والنصف فجرا! وحين تصل إلى هناك، ستجد من سبقك وقرر أن يبيت ليلته في الشارع أمام القسم، الذي يبدأ موظفوه العمل فيه الساعة التاسعة صباحا… ومن بات ليلته هناك قد يحظى بالبركة وينهي أموره قبل الظهر، أما من وصل متأخرا – الساعة الرابعة واالنصف فجرا مثلاً – فقد يأتيه الدور عند الساعة الثانية أو الثالثة مساء، ويقفل القسم أبوابه عند الساعة الرابعة. ويجب الإشارة هنا… أنه في حوالى الساعة السابعة والنصف صباحا يكون قد اكتمل العدد الذي يستوعبه نهار العمل؟!
ونجدهم يتغنون بحقوق الإنسان ويطلقون كل يوم شعائر الحفاظ على كرامته…. أين هي تلك الكرامة في هذا الصف الطويل؟ الذي معظم من يقف فيه هم من طلاب العلم والمعرفة، الذين وجدوا في الجامعات الغربية التخصصات التي تتناسب مع ميولهم، والمستقبل الواعد الذي يسعون إليه ويحلمون به.. وقد يقول هنا قائل: “لم عليهم أن يتحملوا تلك المهانة ويلجأوا للغرب، فليبقوا في بلادهم… فأجيب وأقول… لأن بلادهم لم تؤمن لهم سبل البقاء، بالإضافة إلى أنها عودتهم على تقبل الإهانه.
أما العربي الذي يملك جنسية غربية… فهو لا يخضع لأي من هذه القوانين -فقط لأنه يملك جواز سفر غربي- أي شهادة حسن سلوك!!
ولكن الصعلوك الغربي في بلادنا فحدث ولا حرج… قيمة واحترام وتقدير وتبجيل. وإن كان موظفاً، فراتبه الشهري بمعاش عشرة موظفين بمؤهلات وكفاءات مشرّفة.
إلى متى؟؟؟؟
هذه التمييز سببه احداث 11 سبتمبر وتلك الحمله الموجهه تجاه الانسان العربي بحيث الصقت به تهمت الارهاب زيفا واما من ناحيه اخرى فالانظمه العربيه الحاكمه هي المسؤوله عن اذلال شعوبها بهذه الصوره. الثروات والاموال المنهوبه من الدم العربي كفيله لان تنشئ جامعات عريقه افضل من تلك الموجوده في الغرب . ولكن ولكن ولكن ……………….
نحن كشعوب عربيه يجب ان نفكر جيدا في اختيارات قيادات قادره على دفع عجله التمنيه.